التنمّر ليس لعباً

التنمّر ليس لعباً!

التنمّر ليس لعباً!

 صوت الإمارات -

التنمّر ليس لعباً

بقلم - عائشة سلطان

في ظاهرة التنمّر المنتشرة في أوساط طلاب وطالبات المدارس الصغار منهم تحديداً، أتذكر تماماً اليوم الأول الذي ذهبت فيه فاطمة ذات الـ5 سنوات إلى الروضة، كانت فرحة لأنها كبرت أخيراً كبقية إخوتها وستذهب إلى المدرسة، بدت وهي تدخل بصحبة والدتها إلى المدرسة تشع أناقة وبهاءً، تلك أناقة الطفولة المعتنى بها جيداً، كانت ترفل في النظافة والترتيب والتهذيب كبقية إخوتها، فهكذا ربتهم والدتهم.

استُدعيت الأم إلى المدرسة منتصف النهار، صرخت عبر الهاتف: ما بها فاطمة؟ أجابها الصوت على الطرف الآخر: لا شيء، لكنها لا تكفّ عن البكاء! طارت إلى المدرسة تتعثّر في خوفها وقلقها وأسئلتها، أحضرت فاطمة مشعثة الشعر، ودموعها لـمَّا تجف بعد على وجنتيها، وبمجرد أن رأت والدتها ألقت بنفسها مسرعة في أحضانها، وبين البكاء والنشيج أسرّت في أذن والدتها أمراً فغر فم الوالدة خوفاً!

ما الذي حدث، ماذا فعلتم بابنتي؟ صرخت في المشرفة المتسمرة أمامها، وهي تحتضن ابنتها التي تخلصت بنعومة من بين أحضان أمها لترفع أكمام ثوبها الأنيق، ولتكشف أمام والدتها عن مفاجأة مخيفة!

بدت ذراعا الصغيرة الغضّتان مبقعتين بآثار شبيهة بكدمات تبين أنها عضّات عميقة، عندها اضطرت المشرفة إلى القول: حصل اشتباك بسيط بينها وبين زميلة لها كعادة كل الصغار ! اشتباك؟ صرخت الأم، هذا اعتداء صارخ وهذه إصابات خطرة، كأن حيواناً مفترساً قد هاجمها، ابنتي تقول إنها لا تريد أن ترجع إلى المدرسة ثانيةً! أسهبت الأم في تقريع إدارة الروضة، وإهمالهم في حق الأطفال، ثم أخذت ابنتها وغادرت!

نعم، هناك متنمّرون صغار في رياض الأطفال، وهناك صغار يقعون ضحايا دون أن يستطيعوا مواجهة هذا العنف، فيخافون ويكرهون المدرسة مبكراً، بينما إدارات المدارس والأسر لا تحرك ساكناً أحياناً لمواجهة ذلك باعتباره لعب أطفال، هذا ليس لعباً يا سادة، فالتنمّر ظاهرة سلوكية خطرة يعانيها الأطفال كردّة فعل على سلوكيات تمارَس عليهم داخل بيوتهم، أمور تبدو خافية ومسكوتاً عنها، لكنها تسفر عن وجهها القبيح داخل المدارس.. فلننتبه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنمّر ليس لعباً التنمّر ليس لعباً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates