من يعلمنا القراءة

من يعلمنا القراءة؟

من يعلمنا القراءة؟

 صوت الإمارات -

من يعلمنا القراءة

عائشة سلطان
بقلم - عائشة سلطان

قرأت عناوين لافتة لكتب أجنبية مترجمة للعربية لم أجد لها شبيهاً في النتاج العربي، والأمر يبدو طبيعياً لعدة أسباب، منها أن النتاج المعرفي الغربي على وجه العموم يعتبر أكثر تنوعاً؛ لأنه يخدم قطاعاً هائلاً ومتنوعاً من القراء المتشعبين في اهتماماتهم ومستوياتهم: كباراً وشباباً وأطفالاً وعلى اختلاف بيئاتهم ومقدراتهم.

وفي الغرب يعتبر الكتاب إمبراطورية قائمة بحد ذاتها ترتكز على قاعدة مالية ضخمة، ومستندة إلى إرث ضخم من المناهج والكتاب والفلسفات والقراء العظام الذين أسسوا لعلاقة وسلوك عميق عند الفرد والمجتمع معاً حتى غدت القراءة طقساً ومشهداً عادياً في تلك المجتمعات.

لذلك فهذه الصناعة لا تعترف بمقولة «الجمهور يريد ذلك» من زاويتها التجارية، ولكن من زاوية الالتزام الاجتماعي والإنساني الذي يحتم على الحكومات والمجتمعات توفير مقوماتها للأفراد، وحتى وإن كانت هذه إمبراطورية صناعة الكتاب ترتكز إلى مبدأ تجاري أولاً وأخيراً، إلا أنها مطالبة بالقيام بمسؤوليتها تجاه الفرد والمجتمع، فيما يتعلق بتقديم المعرفة الأصيلة والنافعة

بمنطق الإتقان والجودة والتطوير، وليس على طريقة الغوغائية أو العشوائية والفوضى وانعدام المستوى!

معروف أن السوق يتبع أمزجة الناس وميولهم ونزعاتهم الحسية والاستهلاكية، ومن هنا يتبع عدد كبير من الناشرين هذه الأمزجة، طالما تدر لهم أموالاً هم في أمسِّ الحاجة لها ليتمكنوا من الاستمرار، خاصة وإن منطق العمل الاحترافي ليس سائداً بمعناه العلمي المدروس.

لذلك، لا نستغرب حين نرى أن كثيراً من دور النشر ظلت عقوداً لا تعرض سوى كتب التراث الديني، وأحياناً كتب السحر والطهي والأبراج والشعوذة أو الروايات التافهة و.. و..، فإذا سألت البائع عن السبب قال لك: «هذا ما يريده الناس»!

في علاقتنا المتشعبة بالكتاب أفراداً وجماعات ودور نشر، نحن بحاجة لمراجعة الكثير من القناعات والسلوكيات الخاطئة، فكثير ممن يحضرون لمعارض الكتب لا يعرفون ماذا وكيف يشترون كتاباً يناسبهم ويفيدهم ويمتعهم في الوقت نفسه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يعلمنا القراءة من يعلمنا القراءة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

ايقظ حواسك مع عطر شذى بوس" BOSS THE SCENT "

GMT 03:12 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أرقام صادمة لأغلى 5 منازل حول العالم يمتلكها مشاهير

GMT 13:06 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبلبة تؤكّد عدم علمها عن مرض فاروق الفيشاوي

GMT 10:59 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

الموارد البشرية" تعلن عن ترشح 713 مواطنًا لدى 117 شركة"

GMT 09:05 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

ميكس البرتقال والفراولة بالفانيليا

GMT 23:14 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

طرق مميزة لعبارات تحفرانها على خاتم الزواج

GMT 12:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حلبات التزلّج في جبال الألب تأسر القلب والروح

GMT 18:29 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ما هو تأثير الحرمان من النوم على الطفل ؟

GMT 11:43 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

قائد في حركة "طالبان" يعد بجعل "داعش" مجرّد ذكرى

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 19:48 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الراجحي المالية: 37.5 ريال سعر سهم أرامكو العادل

GMT 14:53 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

اليوم الوطني.. ومؤتمر التسامح وسياساته
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates