ذاكرة «الفريج»

ذاكرة «الفريج»

ذاكرة «الفريج»

 صوت الإمارات -

ذاكرة «الفريج»

بقلم : عائشة سلطان

كتاب «الفريج» الذي وضعه المستشار إبراهيم بوملحة كدراسة إنثربولوجية، وإنسانية إلى حد كبير، اجتهد قدر ما وسعه الجهد أن يتتبع ظاهرة الأحياء القديمة في دبي، تلك الأحياء التي شكَّلت النموذج المثالي لمظاهر الحياة وعلاقات العائلات ببعضها، وشكل العادات التي سادت، ونمط الحياة في جميع أحوالها، لذلك فإن الحي هو التجسيد الحقيقي لمعاني الطبيعة البشرية في أي مجتمع.

لقد شهدت هذه الأحياء مختلف التحولات التي طرأت على دبي نتيجة تفاعل قاطنيها مع ما يحدث حولهم محلياً وإقليمياً، شهدوا بدايات التعليم، وتفاعلوا مع نهوض فكرة القومية والمد القومي العربي، وتأثروا بالأزمة الاقتصادية الطاحنة التي اجتاحت العالم ثلاثينيات القرن الماضي.. إلخ. من هنا نقول إن ذاكرة الرجال والنساء الذين عاشوا في هذه الأحياء القديمة هي السجل أو الأرشيف الحقيقي الحافظ لذاكرة المدينة، وهذا ما ذكره مؤلف «الفريج» عندما ذكر رداً على سؤال أحد الحاضرين حول مصادر المعلومات الواردة في الكتاب، حيث قال إنه استعان بمَن سكن تلك الأحياء أو امتلك معلومات عنها.

لم يغب عن بال المؤلف بحكم معايشته وإلمامه بالتكوين البشري والعمراني والاجتماعي، أن الحي ليس مجرد عمران ومنازل ومظاهر للحياة الاقتصادية، فجاءت إشاراته القيمة لكثير من الشخصيات والأحداث ذات الأثر في حياة تلك الأحياء سواء كانت شخصيات اعتبارية أو رمزية، كالقابلة أو المعالجة، المعلمين الأوائل، النواخذة والطواويش، ولم يغفل تلك الأحداث الدرامية كاشتعال الحرائق وغرق السفن، والأحداث المفصلية كظهور السينما لأول مرة، والكهرباء، والمدارس و... إلخ.

الكتاب ذو أهمية كبيرة سواء موضوعه وفكرته أو هدفه، فهو لا يمثل حالة حنين للماضي فقط، لكنه يسجل ذاكرة شعب وتطور مدينة، ويصل بين الأجيال عبر سيرورة حياة لم تتوقف يوماً عند نقطة معينة.

لذلك هو يمثل مشروع أرشفة وحفظ لذاكرة المكان بكل مظاهره وتفاصيله، هذا المكان يجب ألا يتوقف عند «الفريج» بل يجب أن يستكمل ويستمر وهذا هو دور الباحثين والمهتمين والكُتاب والروائيين الإماراتيين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاكرة «الفريج» ذاكرة «الفريج»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إلهام شاهين تتألق بإطلالة فرعونية مستوحاه من فستان الكاهنة "كاروماما"

القاهرة - صوت الإمارات
ظهرت الفنانة إلهام شاهين في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي، وهي مرتدية فستانا أزرق طويلا مُزينا بالنقوش الفرعونية ذات اللون الذهبي.وكشفت إلهام تفاصيل إطلالتها، من خلال منشور عبر حسابها بموقع التواصل "فيسبوك"، إذ قالت: "العالم كله ينبهر بالحضارة الفرعونية المليئة بالفنون.. وها هي مصممة الأزياء الأسترالية كاميلا". وتابعت: "تستوحى كل أزيائها هذا العام من الرسومات الفرعونية.. وأقول لها برافو.. ولأن كثيرين سألوني عن فستاني في حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. أقول لهم شاهدوه في عرض أزياء camilla". يذكر أن فستان الفنانة المصرية هو نفس فستان الكاهنة "كاروماما" كاهنة المعبود (آمون)، كانت الكاهنة كاروماما بمثابة زوجة عذراء ودنيوية للمعبود آمون. وهي ابنة الملك (أوسركون الثاني) الذي حكم مصر خلال الأسرة الـ 22...المزيد

GMT 05:11 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تعتزم إضافة الإعلانات إلى ثردز في 2025
 صوت الإمارات - ميتا تعتزم إضافة الإعلانات إلى ثردز في 2025

GMT 21:21 2024 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن وجود علاقة بين النوم المبكر وصحة أمعاء طفلك

GMT 05:46 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

كاندي كراش تربح شركة "كينج" 1.33 مليار دولار

GMT 17:52 2014 الخميس ,04 كانون الأول / ديسمبر

منع بيع لعبة فيديو عنيفة ومثيرة للجدل في أستراليا

GMT 19:29 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

منتجع أليلا مكان مميز في بلدة Payangan

GMT 03:28 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

أنواع الكورتيزون المستخدم لعلاج تساقط الشعر والثعلبة

GMT 23:50 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث أجهزة ألعاب الفيديو قريبًا في الأسواق

GMT 16:43 2016 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في مدينة الرياض

GMT 23:13 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"زهر" رواية للراحل جمال أبو جهجاه

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 05:27 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

فافرينكا يتقدم في بطولة مدريد للأساتذة

GMT 04:20 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل وشروط التقدّم لوظائف وزارة الزراعة المصرية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates