أصداء البدايات

أصداء البدايات

أصداء البدايات

 صوت الإمارات -

أصداء البدايات

عائشة سلطان
بقلم :عائشة سلطان

لماذا تعود بنا الذاكرة دائماً إلى الطفولة، أو سنوات الشباب المبكرة؟ لماذا يحلو لنا أن نسرد تلك التفاصيل البريئة بشكل مبالغ فيه عن الكتب الأولى التي قرأناها، والمكتبة الأولى التي فتحت لنا الطريق نحو المعرفة؟ لماذا يطيب لنا استرجاع تفاصيل وجوه الكبار في العائلة، ورائحة ثيابهم وأصواتهم، وتلك الكلمات التي لا يمكن نسيانهم وهم يرددونها.

نحن نتذكر ذلك وغيره لأننا نستعيد جزءاً من تاريخنا، من مكوننا الإنساني الذي أسّس هذا الإنسان الذي صرناه اليوم، ونتذكر كي لا ننسى من أين أتينا، ونتذكر حتى ننتبه ونحن نمضي في الحياة أي الطرق علينا أن نختار حتى لا نضل، فأولئك الذين أودعونا تجربتهم ووصاياهم يرقبوننا دون أن نشعر، إن أول كتاب قرأناه سيظل دليلنا، وسيترك أثراً في قلوبنا، كما أن أول بيت سكناه لن يغادرنا مهما تعددت البيوت التي سكناها بعده، إن خطوات البدايات هي خرائط طرقات الحياة حتى إن لم ننتبه!

يقول كتاب «سيرة نجيب محفوظ» إن أول كتاب قرأه كان عن تاريخ الفن، كان حول الخطوط الأساسية للفن، كان يحكي تاريخ الفن التشكيلي من الفراعنة حتى بيكاسو‏. يقول محفوظ: «أذكر أنني مع صباح كل يوم جديد أفتح الكتاب على لوحة فنية جديدة تكون لوحة يومي هذا، أقرأ كل شيء عنها وعن الفنان الذي أبدعها‏، ففي يوم تكون لوحتي هي الطاحونة الحمراء لتولوز لوتريك، وفي يوم آخر تكون زهور عباد الشمس لفان غوخ‏، أو حاملات القرابين من معبد حتشبسوت‏».

 
هذه الثقافة الفنية العميقة والمتأملة صاغت شخصية نجيب محفوظ وأثرت في كتابته، إذ تبدأ روايته «الشحاذ» بوصف لوحة معلّقة على جدران عيادة الطبيب الذي يذهب إليه بطل الرواية «عمر الحمزاوي».

يقول الناقد محمد شعير: «يظهر من الوصف أن محفوظ يتمتع بحس تشكيلي عالٍ، فهو يرسم لوحته، لكن بالكلمات: أبقار، وطفل يمتطي جواداً خشبيّاً، وأفق ينطبق على الأرض، ورغبة في الطيران والانعتاق. هذه اللوحة الافتتاحية توزعت تفصيلاتها فيما بعد في كثير من مشاهد الرواية بدقة كبيرة!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصداء البدايات أصداء البدايات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates