ماذا وراء الأقنعة

ماذا وراء الأقنعة؟

ماذا وراء الأقنعة؟

 صوت الإمارات -

ماذا وراء الأقنعة

بقلم : عائشة سلطان

استناداً إلى أحداث حقيقية، وردت في السجلات والوثائق البريطانية الخاصة بحياة الملكة فيكتوريا (ولدت عام 1819 وتوفيت عام 1901)، فإن علاقة صداقة غريبة وغير معتادة، بل وتصل إلى درجة الاستحالة، قد ربطت بين هذه الملكة، وبين شاب هندي مسلم، جاء من الهند ليعمل خادماً في قصرها، حيث توطدت العلاقة بينهما، بعد أن نجح الشاب بطريقته الخاصة، في كسب ودها واهتمامها به!

هذه العلاقة، بكل ملابساتها وغرائبيتها، وشحنة العاطفة التي احتوتها، استطاع فيلم «فيكتوريا وعبدول»، أن يجسدها بنجاح، ويوصلها لقلوب المشاهدين بسلاسة وعذوبة، قلما لمسناها في الوثائقيات الدرامية، التي أنتجت حول حياة الكثير من الشخصيات السياسية ذات التاريخ والتأثير الكبيرين، الفيلم أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، في عام 2017، وقامت ببطولته الممثلة البريطانية جودي دينش، التي لعبت دور فيكتوريا بشكل مبهر، والممثل والعارض الهندي علي فاضل، الذي جسد دور الخادم والمعلم عبد الكريم.

أقل ما يقال عن الفيلم، إنه ممتع ومثير للدهشة، فهو لا يروي أسراراً خفية، ولا أحداثاً مثيرة، ولا يتطرق لأمجاد الملكة فيكتوريا، التي تربعت على عرش الإمبراطورية البريطانية لأطول مدة بين ملوك أوروبا (أكثر من 60 عاماً)، ولا يلتفت لعظمة التفاصيل التي يمكن أن نتخيلها ببساطة، حين يكون الحديث عن إمبراطورة بحجم فيكتوريا، لقد لمس الفيلم ذلك الوتر، الذي لطالما اجتذب تعاطف الملايين، وأثَّر عميقاً فيهم، الوتر الإنساني، والخيط الرفيع الفاصل بين الإنسان وبين أقنعته وقشوره، وتمظهراته الزائلة.

وأنت تتابع أحداث الفيلم، تجد نفسك وجهاً لوجه أمام فيكتوريا الإنسانة البائسة، الرازحة تحت أعباء الملك والسن والسمنة، والكثير من نفاق المحيطين بها، حياة امرأة مسنة في أيامها الأخيرة، ترفل في أقصى درجات النعيم والبذخ، لكنها لا تشعر بالأمان، ولا بالمحبة، إلا حين التقت عيناها بعيني الخادم البسيط، فقرَّبته وتعلمت منه، واستشعرت معنى أن تعيش، لأن إنساناً آخر يحبك لذاتك، لا لملكك ولا لنفوذك، يحبك، ولا يخاف منك، بل يخاف عليك، فحين ماتت، لم يذرف دمعاً حقيقياً عليها، سوى ذلك الخادم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا وراء الأقنعة ماذا وراء الأقنعة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates