مريم ومملكة النحل

مريم و"مملكة النحل"!

مريم و"مملكة النحل"!

 صوت الإمارات -

مريم ومملكة النحل

بقم : عائشة سلطان

أصدرت القاصة والكاتبة الإماراتية مريم الساعدي روايتها الأولى بعنوان «مملكة النحل في رأسي» العام الماضي 2018، وفي تقديري فإن الرواية تستحق أن توضع على طاولة النقاش حتى لأولئك الذين ينظرون لها مفتشين عن مواصفات الرواية الكلاسيكية، نحن بإزاء رواية تفاصيل الحياة اليومية الصغيرة لجميعنا، وكذلك أمام الأسئلة الوجودية الكبيرة كذلك، لذا فإن استحضار تجربة مريم في كتابة القصة والمقال الصحفي على امتداد أعوام، سيشكل، بلا شك، منطلقاً جيداً لفهم الرواية وأسلوبها وتركيبها العام.

لا أظن أن مريم الساعدي ومن خلال متابعتي لتجربتها القصصية (أصدرت ثلاث مجموعات قصصية) قد تخلت عن أسلوبها، أو ابتعدت عن فلسفتها في استبطان الظاهر والمرئي والسطحي، والذهاب إلى الأعمق والأشمل.

فحين يرى البعض الشجرة يفتش آخرون عن الغابة، وكذلك تفعل هي، إنها تذهب إلى ما وراء الشجرة لترى الغابة المختفية التي تحتجب في الوراء، مريم ليست حكاءة على طريقة شهرزاد ولا نجيب محفوظ، لذلك لا تقدم لنا رواية تقليدية بزمان ومكان وبشخوص محددين يسيرون وفق أقدار يتحكم بها الراوي.

لكنها تبني عالماً من الأسئلة والتصورات والمطالبات والارتباطات، وطبعاً من الالتقاطات التي تعبر أفق الراوي، والراوي هي مريم نفسها، الموظفة ضمن مؤسسة تموج بشخصيات متباينة، يفتقد معظمها الحنان والإنصات للآخر وفهم حقيقة ذواتهم..

تقدم مريم في أول تجاربها الروائية (التي لن تكون الأخيرة حتماً) ما دأبت عليه منذ سنوات: طرح الأسئلة، والمزيد من الأسئلة (والحقيقة أنه ليس لدى الكاتب سوى الأسئلة) خاصة في ظل الحياة المتداخلة والسريعة والمتآكلة ربما لإنسان المدينة، أسئلة حول علاقته بذاته، بالآخر، بالطبيعة (بالشجرة والقمر..) وبالآخر (زملاء العمل، ندل المقهى) وبالسياسة (القضية السورية والطفل حمزة..) والمدينة (أبوظبي على وجه الخصوص)، لذلك فهي رواية المدينة وإنسان الحداثة بكل مآزقه.

لغة الرواية جميلة وسلسة تدفعك لقراءتها في جلسة واحدة، إن عدم وجود التشويق بالمعنى المتعارف عليه ليس عيباً، فنحن لا نجد تشويقاً في الرباعية الإيطالية الضخمة (صديقتي المذهلة) والتي تعد واحدة من أعظم روايات القرن العشرين، وهي كذلك رواية تفاصيل تمتد لستين عاماً، وقد رآها البعض مملة، وهنا فالذوق غير القراءة النقدية!

رواية (مملكة النحل في رأسي) تشبه حبات مسبحة، ربط بينها أكثر من خيط (الراوي والفضاء العام مثلاً)؛ لذا يمكن تفكيك الرواية إلى مجموعة قصص قصيرة بسهولة تامة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مريم ومملكة النحل مريم ومملكة النحل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates