عام زايد عام التسامح

عام زايد.. عام التسامح

عام زايد.. عام التسامح

 صوت الإمارات -

عام زايد عام التسامح

بقلم : عائشة سلطان

 لماذا خصصت الإمارات عام 2019 للتسامح؟ ولما جاء التسامح مباشرة بعد عام زايد؟ هل يبدو الشعاران منسجمين أو متكاملين بالضرورة بحيث لا بد لهما أن يتعاقبا، فيحل عام زايد أولاً ومن ثم يعقبه عام التسامح؟ إذا لم يفكر بعضكم في العلاقة التكاملية بين العامين، فتذكروا حقيقة أن الأرض تنبت بعد المطر، وأن الحصاد موسم يأتي لاحقاً بعد البذار.

وأن حسابات الحقل من الأفضل لو تطابقت مع حسابات البيدر، وأن زايد هو الغرس الأكبر الذي ملأ أرض الإمارات بكل البذور الطيبة، وأن التسامح هو البذرة والثمرة معاً في حقل الإمارات الكبير، كما في سياستها وأخلاق أهلها وفي تعاطيهم مع الآخرين أياً كان هؤلاء وأياً كان اختلافنا أو اختلافهم عنا ومعنا، من هنا كان عام التسامح استكمالاً لعام زايد.

الذين خبروا الحياة في الإمارات وليسوا من أهلها، والذين عاشوا على أرضها، اشتغلوا، وشاركوا، وعرفوا، وارتبطوا بالإماراتيين في علاقات عمل أو صداقة أو جيرة أو أياً ما كان مستوى العلائق ذاك، فإنهم إن أنصفونا لن ينكروا ما خبروه عنا من تسامح وقبول للآخر، وعدم ترفع أو إقصاء أو فوقية.

فكل إماراتي هو في الحقيقة ابن زايد، وريث إرث زايد الأخلاقي والقيمي، زايد الأب الحكيم الذي ما جلس مجلساً، ولا وقف موقفاً مع كبار القوم أو صغارهم، مع نسائهم أو شبابهم، مع أهل المدن أو أهل القرى والصحاري والجبال، إلا وعلّمهم شيئاً مما علمته إياه الحياة، كان يعلّم من حوله دائماً كفيلسوف أو كحكيم يلقي مواعظه بأبوة صرفة وببساطة متناهية، ثم يمضي بابتسامته الحقيقية وتلويحة يده المعهودة، ذاك والدنا زايد الذي لن ننساه يوماً.

إن أول ما علّمنا زايد حين قال: «إن الله منحنا كل هذا الخير تفضلاً منه بلا حول منا ولا قوة، لنسعد به ونتشاركه مع إخوتنا وأهلنا، هذا الخير لم نُعطَه ليكون لنا وحدنا أبداً، وإن كل شيء تعطيه سوف يعود لك أضعافاً»، وها هو عطاء زايد وعطاء الإمارات قد أنبت في حقول الدنيا والأيام أصدقاء ومحبين ومؤمنين، يدعون لزايد دائماً ويحنّون للإمارات إذا باعدت بينهم الأيام والمسافات.

إن التسامح واحد من القيم العظيمة في شرائع الإنسانية الحقة، وهو واحد من ركائز فكر زايد وسياسة الإمارات، لذلك نجحت دولة الإمارات في جمع العالم كله، بلغاته وثقافاته ودياناته وتوجهاته تحت مظلة تسامحها، تسودهم الأخوة ويحكمهم القانون، وصوت زايد كحادي القافلة يقودنا في طريق واضح يوصينا بضيوفنا ويوصينا ببعضنا، وستظل القافلة تسير.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن البيان
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام زايد عام التسامح عام زايد عام التسامح



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates