طعم العراق

طعم العراق

طعم العراق

 صوت الإمارات -

طعم العراق

بقلم : عائشة سلطان

ما زلت أقول لأصدقائي الذين يسألونني عن أجمل المدن التي زرتها، أو عما إذا كانت ثمة أماكن أحلم بالذهاب إليها، إنني لم أسافر كما ينبغي لمسافر أن يكون مخلصاً لترحاله، فلطالما سمعتُ أبي يحدث أمي عن أسفاره التي عاد منها للتو، عن المدن والأسواق والأقمشة والتمور، وكنت طفلة لم أتجاوز السادسة بعد حينما سمعته لأول مرة يقول لوالدتي «من لم يرَ البصرة يموت حسرة».

كان العراق درة في مفرق الشرق، وأما بغداد فهي حاضرة العرب وخزانة ثرواتهم وآثارهم ومكتباتهم ومنطلق فتوحاتهم، وقد غنته فيروز فأبدعت حين شدت:

بغـــداد والشــعراء والصـــور      ذهب الزمان وضوعه العطر

يا ألف ليلة يا مكملة الأعراس         يغســــل وجـــهك القــــمر

أما الشاعر عمر عناز فيقول بحنين العراقي الأزلي:

«من لم يذقْ طعمَ العراق / فمالهُ من قهوة الأحزان غير الرائحة / من لم يمتْ موتاً عراقيــــــــاً../ تُقَصّـرُ بالنواح على ثراهُ النائحة / إنَّ العراقَ / حكايةُ الجرح الذي ينمو على رمل الأماني المالحةْ».

اليوم كلما رأيت العراق منتهكاً ومستباحاً على محطات التلفزة، في نشرات الأخبار، في الأفلام التي تروي حكاية الحرب من وجهة نظر صناع السينما الأميركيين الذين يقدمون العراق فيها جزءاً مهلهلاً مشوهاً ومقتطعاً كيفما اتفق على طريقة خبثاء هوليوود، أوقن فعلاً أن للعراق طعماً مختلفاً وأن من لم يزره ولم يعرفه كمن لم يشرب قهوته واكتفى منها بالرائحة فقط!

وعندما انطلق مشروع الفوضى وخراب الوطن العربي الحالي تحت شعارات الربيع والتغيير، كان العراق أول الأبجدية في بداية الصفحة وقد قدمت عشرات الحجج والتبريرات ابتداء بديكتاتورية صدام والمقابر الجماعية وانتهاء برغبة الدول العظمى في تطوير العراق وإقرار الديمقراطية فيه وتوفير الحياة الحرة والكريمة للعراقيين، وكان ما كان من حرب وتدمير، لكن العراق لم ير حرية ولا كرامة ولا ديمقراطية!

لقد مر على العراق 15 عاماً منذ 2003 عام الاحتلال وحتى اليوم، فكيف أصبح؟ ما أحوال الحرية فيه وكيف أصبحت الديمقراطية، كم قتل من العراقيين بعد الاحتلال وكم فقد وكم هاجر وكم تشرد؟ أين هي ثروات النفط وملايينه؟ أين هم علماء العراق وجامعاته، مآذنه وكنائسه، طلابه ومهرجاناته؟ أين الشعراء والكتاب والكتب، أين اللغة وأهلها، والفن وعمالقته، ودجلة وعشاقه، أين الآثار والمتاحف والمزارات الشريفة؟

تابعت منذ أيام وبفرح عودة مهرجان المربد الشعري، وهو حدث يعيد الأمل ويبشر بالكثير وقد يكون المربد البشارة لعودة العراق لدوره العظيم، فالعراق كمصر وسوريا ودول الخليج العربي صمام الأمان الحقيقي في وجه مشاريع الفوضى والإرهاب !  نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طعم العراق طعم العراق



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates