الشرق الأوسط المطلوب

الشرق الأوسط المطلوب

الشرق الأوسط المطلوب

 صوت الإمارات -

الشرق الأوسط المطلوب

بقلم : عائشة سلطان

بإعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انسحاب قوات بلاده من سوريا، وزيارته المفاجئة لقاعدة حميميم السورية وكل ما دار فيها من ترتيبات ولقاءات، أعطى المؤشر الأكبر على أن الصراع الدائر في سوريا قد شارف على الانتهاء في ظل تسويات كبيرة بين القوى الرئيسية (الولايات المتحدة، إيران وروسيا وتركيا) .

أما بعض الميليشيات المسلحة الموجودة في مناطق محدودة على الأراضي السورية كتواجد "داعش" في إدلب مثلاً، فسيتم وضع نهاية سريعة لها أو نقلها لدول أخرى مثلاً أو إعادة هيكلتها وتدويرها (كالنفايات تماماً) لتظهر بشكل جديد كي تؤدي دوراً مغايراً في التحولات المقبلة في الشرق الأوسط الجديد متى رأى أطراف الصراع ذلك.

المهم أن اللعبة الأكثر شراسة ودموية في المنطقة العربية، قد تم تسويتها بعد أن سويت سوريا وجيشها بالأرض فعلاً، على غرار ما حصل في العراق وجيشه ، وكما يحدث مع جيش مصر اليوم الذي تتم محاولات مستميتة وشرسة لإنهاكه من قبل الجماعات الإرهابية.

المطلوب أولاً شرق أوسط جديد بوحدات سياسية صغيرة، قائمة على مقومات ملغومة ومحتقنة دائماً وقابلة للانفجار سريعاً، كمقومات وروابط الدين والمذهب والعرق و.. الخ ، هذه مقومات أكثر أماناً وفاعلية وفائدة من وجهة نظر أصحاب مخطط الشرق الأوسط الجديد، من رابط القومية العربية الذي شكل حاجزاً نفسياً وأيديولوجياً أمام قبول العرب لـ «إسرائيل» في المنطقة حتى بعد أكثر من ثلاثين عاماً من اتفاقيات السلام التي بدأت بزيارة الرئيس المصري الأسبق أنور السادات لإسرائيل وتوقيع اتفاقية كامب ديڤيد!

المطلوب أيضاً شرق أوسط منزوع القوة وخالٍ من الجيوش الوطنية التي شكلت على الدوام أساساً عربياً قومياً لحماية الدول أولاً ولتهديد أمن «إسرائيل» ثانياً، حتى لو لم تخض هذه الجيوش حروباً هجومية فعلية ضد العدو الإسرائيلي ، فيكفي لذاكرة الغرب و«إسرائيل» حرب 1973، ومفاعل العراق النووي.

إذن فهناك مخطط تم تنفيذه بمنتهى الترصد وسبق الإصرار لإزالة وجود ومفهوم الدول العربية الكبرى من حيث المساحة ومن حيث النسيج القومي الموحد ومن حيث القوة العسكرية وتحالفاتها المؤثرة، وعليه فقد تم البدء بتقسيم السودان أولاً جغرافياً ودينياً، ومن ثم العراق، ثم أدخلت ليبيا في أتون محرقة استهدفت تقسيمه إلى دويلات صغيرة وما سوريا عن ذلك ببعيد، لكن يبقى السؤال:

هل ستظل الجغرافيا العربية على امتداد تاريخها أرضاً مستعدة دائماً لمشاريع التقسيم هذه من دون أن تمتلك هي مشروعها الخاص؟ هل يعقل أن يظل العرب كل هذا الزمن من دون رؤية واضحة ومشروع محدد يحفظ وجودهم وثرواتهم وحقوق أجيالهم في مستقبل آمن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط المطلوب الشرق الأوسط المطلوب



GMT 00:01 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

مشاغبات صلاح عيسي

GMT 23:59 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تقرير عن التقرير الاستراتيجى العربى!

GMT 23:58 2026 السبت ,09 أيار / مايو

لأ مش أنا اللى أبكى

GMT 23:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

سحابة صيف!

GMT 23:55 2026 السبت ,09 أيار / مايو

الفنان الملتزم هاني شاكر نموذجًا

GMT 23:54 2026 السبت ,09 أيار / مايو

العالم بين سلامين

GMT 23:53 2026 السبت ,09 أيار / مايو

شروط المسار التفاوضي للبنان وعوائقه

GMT 23:51 2026 السبت ,09 أيار / مايو

هل نتشاءم بحذر أم نتفاءل باندفاع؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:22 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ياسر جلال "سعيد" بتكريمه في مهرجان الأغنية في الإسكندرية

GMT 08:09 2017 الجمعة ,02 حزيران / يونيو

اختيارات أنيقة لغرف النوم تزيدها راحة وفخامة

GMT 11:42 2013 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

لوسي ميكلينبورغ تدافع عن رشاقتها في منتجع "ماربيلا"

GMT 15:51 2020 السبت ,01 آب / أغسطس

فساتين ديانا كرزون لخصر أكثر نحافة

GMT 00:59 2020 الأحد ,05 تموز / يوليو

أفكار ديكور لجلسات الطعام في حديقة المنزل

GMT 00:51 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

أخبار مهمة للقارئ العربي

GMT 15:43 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نهيان بن زايد يحضر العرس الجماعي لأبناء منطقة الوثبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates