عملية تشويش

عملية تشويش !!

عملية تشويش !!

 صوت الإمارات -

عملية تشويش

عائشة سلطان

المجتمعات التي تصر على أن سيادة رأي واحد وفكر واحد بين الناس هو الصواب تنتهي سريعاً إلى التخبط والفوضى، والمجتمعات التي لا تضبط تحولاتها بضوابط المنطق والموضوعية والثقافة واحترام الرأي والحرية تنتهي إلى النتيجة نفسها، إن لكل ظاهرة سبباً ولكل مقدمات نتيجة، والموقف نفسه يتخذ الناس منه مواقف متضاربة أحياناً، إن الموقف الذي يدعي البعض أنه عظيم وإخلاقي وقيمي وعلى الجميع أن ينظروا إليه من هذا المنظور قد لا يراه الجميع بالطريقة نفسها، فالتقييمات الأخلاقية في المجتمعات الجماهيرية متفاوتة وواسعة، مثلاً أنت تعتقد أن شرطي المرور عليه أن يتعاطف مع ذلك السائق الذي تجاوز السرعة لأنه كان يسابق الزمن ليوصل أمه المريضة إلى المستشفى، بينما الشرطي يؤمن بأن سلامة الناس في الشارع أهم من كل شيء آخر دون النظر للتبريرات الفردية، فلا تفرض رؤيتك، لأنك ترى أنها الأصوب، لأن هناك رؤى أخرى ترى المشهد نفسه ولكن من زوايا مختلفة وصائبة كذلك. خلط الأمور يؤدي إلى تشويش الفهم وبالتالي إلى عدم القدرة على التقييم السليم وإعطاء الحكم الصحيح، هذا الخلط له علاقة مؤكدة بغياب المعلومات الدقيقة وبكثرة المؤثرات، من هنا يمنع القضاء وسائل الإعلام من الحديث وابداء الآراء حول قضايا الجرائم مثلاً لمنع التأثير على سير التحقيقات وأحكام القضاء، استقلالية التفكير أمر في غاية الأهمية، وللأسف فإن سيكولوجية الجماهير التي لا تعرف ولم تتعود هذه الاستقلالية تدفع التفكير الجمعي نحو الغوغائية غالباً! في قضايا الرأي العام لابد من قادة رأي غالباً يخرجون من صفوف الكتاب وأهل الفكر والسياسة والصحافة، يكونون الأكثر قدرة في التأثير على الجماهير والاتصال بمصادر المعلومات وبناء رأي مؤثر، لا يمكن أن يتحول الجميع إلى قادة رأي حتى وإن أتاحت التكنولوجيا للجميع البروز والحصول على المعلومات نفسها في الوقت نفسه، التفكير الموضوعي والحيادية والقدرات الذهنية ومستوى الثقافة تختلف بين المفكر والمراهق ويشكل فارقاً جوهرياً بين هذا وذاك ! إن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة قد جعلت من الجميع صحفيين ونجوماً ومحللين وكتاب سياسة وقادة رأي، بينما لا يملك معظمهم المقومات الحقيقية لذلك، التكنولوجيا تشتغل على التوظيف التجاري السريع للجسد والتأثير على عواطف الجمهور بما تملكه هذه التكنولوجيا من قدرة رهيبة على الوصول لأكبر عدد ممكن من الناس ومن مختلف المستويات العمرية، وهذا أثر على نوعية الآراء التي تطرح، ومدى جديتها وموضوعيتها، وبرغم نجومية البعض وتجاوز عدد متابعيهم المليون متابع، إلا أن نظرة سريعة لمحتوى صفحاتهم وحساباتهم، تدل على اهتمامات متواضعة أو غير ذات جدوى ما يؤدي حتماً لتأسيس أجيال مستلبة تجاه الشكل والمظهر والتفاهة، ومندفعة خلف رغباتها لا أكثر !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية تشويش عملية تشويش



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates