ثقافة الحوار هي الحل

ثقافة الحوار هي الحل !!

ثقافة الحوار هي الحل !!

 صوت الإمارات -

ثقافة الحوار هي الحل

عائشة سلطان

منذ عدة سنوات أصدرت وزارة الثقافة المصرية قراراً بمنع تداول عدة روايات كانت قد صدرت منذ سنوات طويلة، قيل يومها إن أزمة المنع هذه حدثت عندما اعترضت جماعة الإخوان في مصر على محتوى الروايات وفجروا الشارع المصري كما استطاعوا تأليب الطلاب في جامعة الأزهر الذين خرجوا للصراخ في مظاهرات يحملون المصاحف وينادون بمنع الرواية التي لم يقرأها 70٪ من هؤلاء الطلاب، وكانت تلك الروايات يومها تباع بحرية في معرض الشارقة للكتاب، إنها ثقافة القطيع التي تقود كثيراً من مجتمعاتنا العربية اليوم نحو الهاوية للأسف!

ثقافة القطيع يمكننا تتبعها في كل العالم، حيث يثمر الفقر والجهل والقمع عن الحاجة وانكسار الكرامة وتدني مستويات التعليم والثقافة، لكننا لن نجد لها أثراً في مجتمعات العلم والنقد والتفكير المنهجي، إنها ثقافة تجد بيئتها الخصبة في الأوساط المندفعة، أو في أوساط المقموعين والمحرومين والمحتاجين عموماً، خاصة إذا قدمت تحت مبررات وحجج تمس الدين، ونحن هنا لا نقف مع من يمس الدين حتماً، لكننا نقول إن تفشي ثقافة القطيع لن تؤدي بنا لغير الفوضى والإرهاب الفكري الذي يجعل المثقف ينأى بنفسه عن الجدالات والسجالات التي يفترض بها أن تفتح الباب واسعاً لفضاء عام يقود لتطوير حركة النقد وانتعاش التيارات الثقافية والحياة الفكرية والفنية بشكل عام، لكن حين يخشى المثقف من أجواء الترهيب التي يتحكم في توجيهها جماعات منغلقة لا ترى ولا تعترف إلا برؤيتها وتقييماتها وقراءاتها للنص الأدبي وللإبداع بشكل عام، فإن النتيجة ليست في صالح التطور حتماً، بل في صالح التخلف والعودة للوراء، بل ولأقصى الوراء للأسف !
مع ذلك فإن تحريك الجموع الواقعة تحت تأثيرات اشتعال العاطفة يعتبر أمراً سهلاً في نهاية الأمر في بيئات اجتماعية وشرائح عمرية محددة، وهي البيئات التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة، وما لم تعمل مؤسسات التربية والمناهج الدراسية على تحصين عقول الشباب بتطوير مناهج التفكير الموضوعي والبعد عن نظريات التلقين وحشو الأدمغة والانتقال إلى نظريات النقاش والحوار وطرح الأسئلة على كل الظواهر وكل الحالات فإنه لن يطول بنا الوقت لنرى تيارات الإرهاب الفكري تحكم السيطرة علينا، لابد من تحصين الطلاب بجرعات مكثفة من الثقة بالنفس وتعويدهم على المناقشة باستمرار وفق آداب الحوار ووفق منطق وحجج النقاش والجدل حتى لا يقع أبناؤنا ضحية ثقافة غوغائية كل هدفها إثارة الفوضى وقمع المخالفين والمفكرين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقافة الحوار هي الحل ثقافة الحوار هي الحل



GMT 03:00 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

القواعد الأجنبية

GMT 02:58 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الحمد لله قدّر ولَطَف

GMT 02:57 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الاستخدام السياسى للكرة

GMT 02:55 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

الكلمة ليست «للميدان» فقط

GMT 02:53 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

حروبٌ بلا سلاح

GMT 02:51 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

مَن هو الخليجي

GMT 02:49 2026 الأحد ,03 أيار / مايو

شاعر اليونان كانَ مصريّاً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates