الكتابة كمشروع خلاص

الكتابة كمشروع خلاص!

الكتابة كمشروع خلاص!

 صوت الإمارات -

الكتابة كمشروع خلاص

عائشة سلطان

لا يحتاج الإنسان في حياته لأشياء كثيرة ولممتلكات أكثر مما يجب ليحيا كما يريد أو كما يحلم إلا إذا كان الامتلاك أو مراكمة الأشياء هدفاً في حد ذاته، ما عدا ذلك فإن أشياء قليلة يمكنها أن تحقق لنا حياة جميلة أو حياة فيها من الشغف والتفاصيل ما يجعلها ملائمة لنا أو كأنها مصممة على قياس مزاجنا، وطبعا لا تتحقق لنا هذه الحياة بهذه السهولة التي نتوقعها أو نتحدث عنها، ليس لأن الأشياء أو الشروط التي نضعها لتلك الحياة مستحيلة ولكن لان قدرتنا أحيانا لا تكون كما نتوقع أو لأن الظرف المحيط بنا لا يحقق تلك الحياة، فحين تحلم بمنزل صغير على قمة جبل ولا تستطيع الحصول عليه فإن ذلك لا يعني أن الأمر صعب ولكن عدم وجود جبل قد يكون هو المعضلة !!قد لا تحرمك الحياة بقسوة كما تفعل مع المهجرين والمشردين، وقد لا تجعلك تمد يدك للناس وسط الطريق كما أرى الآن هؤلاء الصغار المشردين الذين يضايقون زبائن المقاهي في وسط بيروت، قد تعطيك الحياة أشياء كثيرة لكنك لا تحتاجها، ليس لأنك جاحد أو مغرور أو لا تشكر نعمة ربك ولكن لان متطلباتك مغايرة عما هو متوافر لك فعلا، دون أن يعني ذلك أن متطلباتك ذات سقف عالٍ جدا !!الكتابة شكل من أشكال الخلاص من وطأة الحياة، وهي مخرج حقيقي من تلك المطبات أو الاختناقات كما أنها العلاج الذي يتداوى به البعض للتغلب على الألم، فحين تظن أنك تحلم بنوع من الحياة وتسعى قدر جهدك للحصول عليها ثم تكتشف انك وقعت في الهاوية تصير الكتابة هي العلاج، هذا ما يؤكده الاختصاصيون وهذا ما أكدته الكاتبة الفرنسية (آني آرنو) في روايتها «الاحتلال» حين سعت حثيثا لتحقيق حلمها في حياة حرة تماما ومتحررة من ذلك الارتباط بزوجها الذي عاشت معه سنوات طويلة لكنها فجأة قررت ان تنفصل لتعيش بمفردها وتستمتع بتلك المساحة من الحرية في حركة حياتها في البيت دون مشاركة احد !ودون أن تتوقع النتيجة فإن آني مارنو وقعت في فخ الاحتلال ! نعم لقد سيطرت عليها فكرة ان زوجها قد ارتبط بامرأة أخرى وهذا ما لم تتقبله فجأة فصارت ودون أن تشعر مسكونة بهاجس الغيرة والتفكير في تلك الأخرى، تتخيلها، تفكر في أوصافها في مقاسات ثيابها أحذيتها وقع صوتها..وهكذا حتى وجدت أن الكتابة هي مخرجها الوحيد أو علاجها الناجع للخلاص من ذلك الاحتلال فصارت تكتب

كل شيء يخطر ببالها، تبوح بكل هواجسها وما يغلي في داخلها من مشاعر التوتر

والغيرة والغضب والندم، حتى تحقق إنقاذها أخيراً بالكتابة من ذلك الطريق المسدود !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكتابة كمشروع خلاص الكتابة كمشروع خلاص



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates