متتبعو الفرح والحزن

متتبعو الفرح.. والحزن

متتبعو الفرح.. والحزن

 صوت الإمارات -

متتبعو الفرح والحزن

ناصر الظاهري

من يرى الناس واحتفاءهم بمولد العام الجديد، ينتظر أغلبهم بزوغ فجره، وهم في صقيع الشوارع الباردة أو محتفلين في منازلهم وحدائقهم، إنما هم ينتظرون الحظ الجديد، والسعادة الجديدة، وكل ما يمكنه أن يجعلهم أفضل حالاً، واستقراراً، وأكثر صحة، لم كل تلك الأشياء تأتي مع كل عام جديد، وسنة تدخل بأيامها في حياة الناس؟ إنه الأمل والتمني، وما يمكن للوعد أن ينجز من مواعيد بالخير، والمفاجآت السارة، هؤلاء هم متتبعو الفرح في مكان، ويسعون له، طاردين الفزع، وما يخلفه في النفس، مستبعدين الحزن، بمثل هؤلاء تكبر الحياة، وتخلق الأشياء الجميلة فيها.

بالمقابل هناك أناس مهنتهم صناعة الحزن، ومطاردة الأشياء العفوية التي يصنعها الناس البسطاء، ويمارسونها كعادة من أجل إضفاء اللون على أيامهم، هؤلاء يقفون خلف فزعهم الأكبر، يلوحون بولادة الأحزان والسواد في أيامهم، هم مثابرون على ملاحقة أفراح الناس، ووسمها بالأسى، لا يعترفون بمحطات في الزمن والوقت، عليهم فيها أن يتوقفوا عن ممارسة أفعال الشر، وجلب الفزع، وتعكير صفو الحياة، هم عيشتهم واعتياشهم على الرماد، ومنظر الخرائب، وتلك الدموع التي تسلب روح الإنسان.
لمن ننتصر، وتنتصر الحياة، لأولئك الذين يتتبعون الفرح من بين هبوب الذاريات، يتلمسونه في قطرة الندى، وبَلّ الصدى، في سحابة عابرة، في مطر يباغت الليل، في شوارع تتلألأ بضجيج الأقدام، وضحكات القلب، في فطور جماعي، في أماكن دافئة تبعدهم عن القتل والقاتل والمقتول، ولعنة قابيل، بحثاً عن فردوسهم المفقود، عن الفرح والسعادة الغائبة، تلك التي تعادل عُشبة الحياة وأكسيرها للخلود؟ أم ننتصر، وتنتصر الحياة لأولئك الباعثين للشرر من خلل الرماد، الباحثين عن وأد الحياة، ونورها ومعرفتها، عنوانهم الظلام والجهل، وما يرمي الحياة بشرر، مجدهم الجثث، وصرخات النفس، وكيف يمكن أن يُهان الإنسان الذي كرّمه الله؟ كيف يقتل على باب كنيسته، متعلقاً بآلام صلبه، وصليبه؟ أو يفجّر وهو راكعاً خاشعاً للواحد القيوم، كل الأرض له طهوراً، وقبلته حيثما يولي وجهه؟ أو ينحر أناس طهورهم الماء، وقبلتهم النجوم، يعبدونه كيفما خلقهم أول مرة، ينشدون طُهر النفس، ولا يحملون شراً، ولا أذى، ولا يقاربون النُكرا، أولئك الأطاهر الذين يحملون الكتاب والحرف والنور، وحب ممارسة الحياة على طبيعتها، يقتلون بأيدي الأشرار الذي يحملون بنادق ورشاشات، وفتاوى، ووعوداً بجنات وخلود، تسندهم أقوال منقولة، ونصوص منحولة، يقولون إنها من ربهم الأعلى! كيف يقتلون الحياة؟ ويكذبون على الرب!
"الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متتبعو الفرح والحزن متتبعو الفرح والحزن



GMT 16:59 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

سؤال غير محترم!

GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates