لعبة الإنسان والفأر

لعبة الإنسان والفأر

لعبة الإنسان والفأر

 صوت الإمارات -

لعبة الإنسان والفأر

ناصر الظاهري

بالرغم مما جاء في الحكايات والأساطير عن دور الفأر في خراب البيوت، وقرض الكتب، لكن الإنجليز لا يستعملون مصطلح قارض الكتب في لغتهم دلالة للقارئ النهم، ربما لكي لا يعطوا هذا الشرف للفأر الذي تسبب في حريق لندن الشهير، ويستعيضون عنه بمصطلح دودة الكتب «Book Worm» والفأر حتى العرب لم يسلموا من شره، فقد تسبب في خراب سد مأرب، وتفرق العرب أيدي سبأ.

ارتبطت الفئران بنقل الطاعون والأمراض وبثها بين الناس، إلا أن الفأر كان دائماً بطلاً لحكايات الأطفال المسلية، وقصص العبرة والحكمة للكبار، وسهم نجاح لشركة أميركية أصبحت اليوم عملاقة وعالمية هي «والت ديزني» التي قامت على مكائد شخصية القط والفأر، وكبرت بما جنته من غنى فاحش بسبب هذا الفأر الذي ظل يقتات على الزبالة، وغيره ينعم بالمال والشهرة والنجاح.
لقد بقي الفأر محطة تجارب، وشاركته في هذا المجال، حيوانات أخرى كالقردة والخنازير والأرانب، إلا أن الجمعيات الخيرية والإنسانية وجمعيات الرفق بالحيوان لم تنتبه للفأر بقدر انتباهها للحيوانات الأخرى خشية انقراضها، أما الفأر فقد ترك وحده يدافع عن نفسه، فالفأر قديم في الحياة رغم عمره القصير، وعمره لم يتوقف على ما يُجرى في التجارب العلمية أو ما يطلق عليه من مبيدات حشرية وسموم فتّاكة، وما ينصب له من فخاخ وكفّاطات ومواد غرا لاصقة، وما يُغرى به من قطع الجبن الشهية.

بعض الشعوب التي لا تفرّط في دابّة تدبّ على الأرض، إلا وحولتها إلى صحن، بدأت تقرض الفئران وتتلذذ بالقطط والكلاب، حتى أصبحت اللعبة الحقيقية ليست بين القط والفأر أو في غياب القط يلعب الفأر، وإنما بين من يسنّ أسنانه من الناس على حيوان صغير قارض، لا يفيده دوماً الهرب والاختباء في السرب.

أخيراً.. ونتيجة لتضحيات الفأر الجليلة وما قدمه للجنس البشري من خدمات قامت الصين بتشييد نصب تذكاري للفأر المجهول، كاعتراف متأخر، تكريماً له، وإعجاباً بمنجزاته، ولم تكتف بجعله على روزنامة التقويم الصيني، بتسمية سنة الفأر، كما أقامت نصباً تذكارياً لـ 38 قرداً لقيت حتفها في التجارب الأخيرة لمرض سارس الذي سببه عدو الفأر التقليدي القط، أو ما يعرف بـ «قط الزباد»، الذي تدخلت لتحميه من الانقراض، والموت العشوائي، على أيدي الصينيين خاصة أهل الجنوب بعد أن حظرت بيع لحمه، وتقديمه على المائدة الصينية، رغم ما كبّده للصين والشعوب الآسيوية من استنزاف مالي وبشري!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة الإنسان والفأر لعبة الإنسان والفأر



GMT 21:37 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نفحات من جبران خليل جبران

GMT 21:34 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

مذكرة التفاهم الأميركي ــ الإيراني ولبنان

GMT 21:33 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الأسد الذى انتهى قطة

GMT 21:31 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

التشهير ليس حرية تعبير!

GMT 21:30 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

العمود 1000؟!

GMT 21:29 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

ضعف القوة

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates