زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة

زرقاء اليمامة

 صوت الإمارات -

زرقاء اليمامة

ناصر الظاهري

ليست هناك عبارة مانعة، جامعة، لاجمة، لاطمة لطموح المواطن العربي مثل: أن المسؤول يرى شيئاً لا تراه أنت، أيها المواطن، وليست هناك جملة عربية غير مفيدة، كتلك التي تصدم المواطن، وتحد من تطلعه لإبراز الأحسن والأجود في عمله، وتفكيره، وتقديم إبداعه دون تكسير جوانحه، مثل تلك العبارة التي تُشبّه المسؤول العربي بزرقاء اليمامة، وأن الأكبر منك بيوم أفهم منك بسنة، هذا غير إيدولوجيا التفكير.

تلك العبارات عطلت لدينا طاقات، وقتلت مواهب، ومنعت كثيراً من العبقريات العربية من الانطلاق، والتحرر نحو إنتاجية حضارية، وابتكارات علمية وأدبية وفنية، هذا الحجر غير المقصود، والذي يبنى على مصالح شخصية ضيقة، وتفكير إنتاجي محدود، يقاوم روح العصر، ومنطق حال اليوم الجديد، الأمر الذي جعل الكثير من العبقريات تهرب بجلدها الى أمكنة تغرب، ومنافي اغتراب، استطاعت أن توفر لها الامكانات المادية، وأجواء الحرية المطلوبة، فهجرت الطاقات العربية بلاد العُرب أوطاني، لأوطان تحترم الإنسان، لا طمعاً في المادة، ولا المنصب الكاذب، بل إلى مناخ يستطيع فيه أن يتنفس وبعمق، وأن ينمي قدراته، ويحترم تفكيره، وينطلق بعبقريته: يذهب المواطن العربي متوشحاً دفاتر فيها خطط للنفع العام، وفيها توفير للمال العام، وفيها منتج سيسعد الخاص والعام، فيلتقي مسؤولاً، عينه ضيقة، ونفسه قصير، وتفكيره محدود، فلا يقول للماثل أمامه كلمة مرحباً، ولا يكلف نفسه قراءة ما أنهك المواطن فيه ليله ونهاره، ولا يكتفي بهذا، بل يتبعه بطلقاته النارية: الأحسن لك أن تهتم بعائلتك، ودع المسؤولين، لا تشغلهم بهمومك الصغيرة، لأن لديهم أعمالاً تنوء بحملها الجبال الرواسي، وهم يرون ما لا ترى! فيرجع المواطن العربي مهزوماً في الداخل، فيحاول أن يجد مهرباً يحترم كرامته، أتذكر كل هذا كلما مررت بأوروبا وبلاد المهجر العربي.
اليوم.. تسعى الأمم المتقدمة أن تضع لهذه المواهب، إدارات خاصة، وميزانيات خاصة، واستثناءات خاصة جداً، لمعرفتهم القوية بأهمية أن تستثمر الأمم قدراتها في هذا الإنسان «المهاجر» وطاقاته غير المحدودة، لذلك هبت كثير من الدول من جهلها، ومن تعثر اقتصادها، ومن هزيمتها، وأصبحت اليوم في مصاف من يزاحمون التاريخ، ويتحكمون في خرائط الجغرافيا، وحينما ننظر إلى مبدعيهم نجد أن بين صفوفهم أناساً نعرفهم، لهم سُحنتنا، وكانوا هنا، ينشدون بلاد العُرب أوطاني، حتى بُح صوت المنشد، والسبب أن مغني الحي لا يطرب، وناصحكم يا البدو في النار، وتلك العبارة البلاستيكية: المسؤول يرى، ما لا يراه المواطن!

"الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زرقاء اليمامة زرقاء اليمامة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates