تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

أيام الهند الجميلة، أيام الدراسة الأولى في الجامعة، أيام الشباب الغض، أيام الكشيش، والبنطلونات الشارلستون العريضة من تحت كقبعة مكسيكي، والقمصان المشجّرة، المزررة، أيام الجاهلية الأولى، كانت الرحلات إلى بومبي في الإجازات الدراسية، والإجازات الطارئة التي تأتي كهدايا غير منتظرة، كثيرة ودون ملل، فقد كنا نجد، كما وجد الشواب قبلنا، أن بومبي ما لنا عنها غنى، والملتقى فيها مبيوح، على رأي الشاعر.

نفس هذه المدينة التي تغير اسمها إلى مومبي حديثاً، تغير زوارها أيضاً، لكنها هي لم تتغير، ولا تتغير أشياؤها بسهولة، فالهندي الذي يفتح باب دكانه الخشبي المتقشرة ألوانه من السادسة صباحاً، لو غبت عنه 15 سنة، فستجده على نفس الجلسة، ونفس البضاعة، ونفس الدكان، سيماء المدن الصاخبة أنها تبقى على رونقها، وعليك أنت أن تتحملها كيفما هي، قد تتغير أنت، ولا تعد تأتيها كعادتك، لكنها لا تتغير، وستنتظر قدومك، وهي على حالها.

في هذه المدينة المكتظة بكل شيء، كنت أسكن غالباً في فندقين مشهورين، بعد أن تمرنت أولاً على فنادق بومبي بنجومها الزائفة نظراً للحاجة، وما يشتهي الشباب، ويضحي من أجل بغيته، ونزلت في فنادق «مسافر خانه» نظراً لميزانية الطلبة التي لم تكن دوماً فائضة، العجيب أن أطيب شاي كرك تتصبّح به في نهارك، وأسخن خبز يمكنك أن تأكله حافاً «جباتي أو براتي أو رمالي أو نان»، وألذ أكل هندي بأنواعه المعتبرة، بحيث يجعلك تتمنى لو أن الوجبة القادمة بعد نصف ساعة، كنت تجده في هذه الفنادق التي بلا نجوم مرصعة، وفي المطاعم الفقيرة الشعبية، لكن بقي فندقان هما «تاج محل»، و«الأوبراي»، كمنزل مؤقت لمسافر عادة لا يصيبه الملل بصعوبة، أو هما ملاذ لطائر يغوى الريح، ويهوى الترحال على مهل، الأول قديم، وذو طابع معماري «كولونيالي»، وإرث هندي مهراجي واضح، يجمع في ردهته التجار التقليديين، وزواّر بومبي من العرب الأثرياء، أو المتمارضين، وطالبي الزواج، فقد كان يومها الزواج من الهند موضة، كما يجمع العائلات الميسورة، والإرستقراطية الهندية التي تصرّ على اغتنام تلك المنفعة التاريخية، أكثر من مخترعيها الإنجليز، كانت الردهة وصالة الاستقبال تشدخ من العود والبخور ودهن الورد، ودهن العود، فلا تعتقد حينها إلا أنك في مكسار عرس، أما الثاني «الأوبراي»، فقد كان فندقاً جديداً وقتها، وببرج وحيد، وربما كان أعلى برج في بومبي، له طابع عصري، يؤمه نجوم السينما الهندية.. ونكمل

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة ماستودون تكافح لمواكبة طوفان المنشقين عن تويتر

GMT 06:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

مايك تايسون في صورة جديدة بعد عودته لحلبة الملاكمة

GMT 18:35 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى شوقي يكشف رهان نصر محروس على أغنية "ملطشة القلوب"

GMT 12:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

نضال الشافعي يوضح مدى مشاركته في سباق مسلسلات رمضان

GMT 13:51 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بـ"ميني كوبر كونتري مان"

GMT 14:08 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تخوفات علمانية بسبب تعديلات المناهج الدراسية في تركيا

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates