القمر وظواهره العجيبة

القمر.. وظواهره العجيبة

القمر.. وظواهره العجيبة

 صوت الإمارات -

القمر وظواهره العجيبة

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

طالما تساءلت عن كنه ذلك القمر الساكن ليالينا، والذي يتغزل به كل الشعراء والفنانين في العالم، ويلصقونه بجماليات تخص عشيقاتهم، لمَ كان القمر وحده دون غيره من تلك الظواهر الطبيعية التي تصاحب الإنسان معها، وظلت رفيقة له في كل مناسبات فرحه، حظوظ القمر وهو أصغر، أكثر من حظوظ الشمس وهي أكبر، ربما لأن القمر منير، وبارد، والشمس حارة وحارقة، لكن هذا التغزل الدائم بالشمس لا يظهر في الدول الاسكندنافية الباردة التي تقدس الشمس إن ظهرت، بقي القمر هو الأثير عند كل الشعوب، وهو مبعث أشعارهم وأغانيهم، ترى ما سر علاقة ذاك القمر الذي كان الإنسان يتغزل فيه قبل أن تطأ قدماه سطحه، ويستعير منه أوصافاً جمالية ليلصقها بحبيبته، كان القمر نوراً للإنسان في سواد الظلمة وشاهداً على مسيره الليلي، هل نرى وجهاً واحداً للقمر، وهو المنير، والوجه الآخر معتم بعيد؟ ما سر ظاهرة المد والجزر، وارتباطها بالقمر، وبخرافة الجنس والإخصاب والهوس الجنسي، وجنس الوليد، ودورة المرأة التي تبدأ مع ظهور قمر جديد، والإباضة أثناء اكتمال القمر؟ هل هي تفسيرات أسطورية، لا علمية؟ أم لها تبريرات علمية دقيقة غير مكتشفة، لذا عدّت ظاهرة المد والجزر هي عملية لها صفة الجنس بين مد وجزر وسقي وثبر وارتفاع وهبوط، والبعض الآخر عد القمر حواء، والأرض هو آدم، والمرأة هي الحامية والحارسة لتلك الأرض، لأن القمر هو درع الأرض عن النيازك، يعد القمر أداة تقويم حسابي عند اليهود والعرب، وعند البوذيين مصدراً للتأمل، وسر الكون العميق، والروح الدفينة.
اليوم بلا قمر مدته ست ساعات، وحين يكون القمر 12 ساعة حاضراً، و12 ساعة غائباً يوصف باتحاد النصفين آدم وحواء، القمر والمد والجزر، هو تلاعب بالماء، فلم لا يتلاعب القمر بالإنسان الذي جسده يتكون من 75 % من المياه؟
هناك تأثير للقمر ودورانه ودوراته على الإنسان، وعلى حالته النفسية، والبعض يربطه بحظوظه، وطالع بروجه الفلكية، وحين اكتمال القمر، كانت تبرز ظاهرة المستذئبين، ونوبات الصرع، وتعد ظاهرة صيام الأيام الثلاثة البيض كل شهر في الإسلام، للتخفيف من حدة شرور النفس، وهي الأيام الثلاثة لاكتمال القمر 13-14-15 وعلى الإنسان الذي لا يستطيع الصيام، عليه التقليل من شرب الماء، وفي القانون الإنجليزي قبل 200 سنة، كان يفرّق بين جُرم المجانين العاديين، وبين جُرم مجانين التأثير القمري، وفي القرن الثامن عشر، كان يضرب المرضى في اليوم السابق لاكتمال القمر، تجنباً لعنفهم الزائد، وقيامهم بأعمال تدميرية كالحريق والاعتداء، هناك فرق في الطاقة الكهربائية الكامنة بين رأس الإنسان وصدره، وأعظم هذا الفرق يكون عند اكتمال القمر، وهناك تأثير للقمر على الغدة الصنوبرية، واختلال التوازن العقلي للإنسان، وكثير من الأطباء كانوا لا يجرون عمليات لمرضاهم في الأيام المقمرة خوف النزيف، تلك أسئلة فرضها القمر الذي نحبه كثيراً، ولا نسأل عن كنهه ومكنوناته وأسراره الدفينة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمر وظواهره العجيبة القمر وظواهره العجيبة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - صوت الإمارات
استعادت الفنانة شيرين عبد الوهاب حضورها القوي بإطلالة لافتة ارتدت فيها فستانًا أحمر تزامنًا مع الترويج لأغنيتها الجديدة، في ظهور حمل رسائل واضحة عن الثقة والتجدد بعد فترة من الغياب بسبب أزماتها الشخصية. ولم يكن اختيار اللون الأحمر مجرد تفصيل جمالي، بل بدا امتدادًا لعلاقة طويلة جمعت شيرين بهذا اللون الذي رافق أبرز محطاتها الفنية، من الحفلات الكبرى إلى جلسات التصوير والإطلالات التي ارتبطت بمراحل نجاح وتحولات مهمة في مسيرتها. واختارت شيرين في أحدث ظهور لها فستانًا أحمر طويلًا ومحددًا للجسم، تميز بياقة عالية وأكمام طويلة، في تصميم جمع بين البساطة والأناقة وأبرز رشاقتها بشكل واضح. كما فضّلت الظهور من دون إكسسوارات، ليبقى التركيز بالكامل على قوة اللون الأحمر وملامحها الطبيعية، مع مكياج هادئ وتسريحة شعر مموجة منسدلة أضافت لمس...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 16:08 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

يزيد الراجحي يتحدى 19 مرحلة في رالي سردينيا

GMT 17:03 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد بن زايد"العلاقات الإماراتية البيلاروسية متطورة"

GMT 13:45 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اتهامات لسارة أيدن بعد نشر صور لها مع ملكة جمال إسرائيل

GMT 02:49 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"لاعبة النرد" مجموعة قصصية جديدة لخديجة عماري

GMT 21:15 2016 السبت ,16 إبريل / نيسان

أفكار برامجية جديدة استعدادًا لشهر رمضان

GMT 11:32 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

العين يُعلن استمرار أكبر لاعبيه سنًا لمدة موسم آخر

GMT 05:25 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ضم فيسينتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates