مساكين كنّا

مساكين.. كنّا!

مساكين.. كنّا!

 صوت الإمارات -

مساكين كنّا

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

- لما ركّبوا الخزان في البطين، وكان يبين من بعيد فوق ذاك «النقا العود»، كنّا نروح نتفرج عليه، وكأنه قبلة سياحية جديدة رأتها المدينة لأول مرة.
- لما فتح «ويمبي» المطار القديم، كنا نتعنى له من بعيد من «بارهوز» ومعسكر آل نهيان، كانت متعة الذهاب له تعادل فرحتين: فرحة طعم ذاك الأكل الجديد الذي وصلنا في أوائل السبعين، حيث كان «الكاتشب» عجباً مع «الجبس»، والجلوس في ذلك المطعم الأميركي الجديد، كان دليلاً على أن الواحد راقٍ ومثقف وفنان، والفرحة الثانية أننا كنا ندخل المطار ونتفرج على الطائرات وهي تحلّ، وهي تطير، ونرى وجوه أناس جدد لا نعرفهم، يأتون بملابس جديدة ومختلفة، وكلهم «نظاف».
- حينما فتحت سينما «الدورادو» التي كانت مختلفة عن سينما «الماريه» أو «الفردوس» المكشوفتين، ذواتي الكراسي الخشب أو صَبّة الأسمنت، وأفلامهما التخصصية، «المارية» تقدم أفلاماً هندية، و«الفردوس» أفلاماً إيرانية، قدمت «الدورادو» أفلام «الكاوبوي»، والأفلام الأجنبية التي دلتنا على جغرافية الجسد، وأن البطلة «مش لازم، يكون عقصها طويل، واتمّ تغني ثلث الفيلم، وتبكي ربعه»، وأن الأجنبيات ليس بالضرورة أن يشبهن ممرضات مستشفى «كند»، بصراحة لعبت بِنَا سينما «الدورادو» من اسمها، وما كانت تعرض، وما كانت تقدم من ألعاب وتسالي و«فراخ وبيبسي» بأحجام تختلف عن ما يبيعه دكان «حسّونه» في تلك الحارة الغبراء.
- أول ما فتحت محلات «فيّاض» للملابس اللبنانية في شارع حمدان، أذهلتنا تلك الملابس الملونة والمعلقة في الواجهة الزجاجية، والتي تشبه ملابس أبطال الأفلام السينمائية، وقليل منا حينما تعلم السفر كان يقدر أن يدخل لها، لأنها غالية، وكان لدينا فكرة، لا ندري من أدخلها إلى أذهاننا الصغيرة أن التاجر اللبناني لازم «يقص عليك»، ويبيعك الحاجة بـ«دبل» سعرها.
- يا سلام على «شاورما أبو علي» في شارع حمدان، كان «صيخها» أول «صيخ» لحم واقفاً نراه في حياتنا، في البداية كنا نعتقد أن «سندويتش الشاورما» يؤكل مرة واحدة أو على دفعتين على أقل تقدير، لأن الواحد منا كان «يلايم» أربعة أو خمسة سندويتشات «ضربة وحدة» دون أن يَعنّ له ضرس أو يتوجع له ضلع، يومها كان سعر سندويتش الشاورما درهماً واحداً عند «مطعم أبو علي».
- الكورنيش القديم، كان متعة أن نتمشى بمحاذاته، ونتظاهر أن لدى كل واحد منا قصة حب فاشلة، ويظل يتأمل ذاك الموج وكأنه بطل منسي لإحدى روايات «مصطفى المنفلوطي»، ويظل أغلبنا يسطر خواطر ساذجة، ورسائل سيهملها ساعي البريد في تلك الضفة الأخرى التي ننشد مخاطبتها، وحينما عمل الحاجز الأسمنتي على الكورنيش شعرنا أن البحر بَعُد عنا، ولم يعد ذلك الصديق الذي كنا نتفطر، ونحن صغارٌ في نهار رمضان خبزاً وقّافياً، وحلوى عُمانية أو نفتح علبة تونه من التي كانت تبيعها محلات «باقر محبي» مع علبة «زنجربير».
- فندق هيلتون أو فندق «العين بلاس» على الكورنيش، كنا نراهما من بعيد، ونجسر أن نتقرب عندهما، كنا نعتقد في طفولتنا أن الفنادق خاصة بالإنجليز، والذين وجوههم حُمر من الخمر، وأن العاملين فيهما «سيروغننا» حين الاقتراب من جدرانهما، وأن الذي في جيوبنا لا يكفي أن نطلب بها «غرشة ميرندا أو فانتا» من التي تحبها قلوبنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساكين كنّا مساكين كنّا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - صوت الإمارات
استعدت مجموعة من النجمات لفصل الخريف بتصاميم وإطلالات لافتة سيطرت عليها لمسات الدانتيل الفاخر، حيث ظهرن بأناقة استثنائية تناسب الأجواء الخريفية عبر حسابهاتهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وتألقت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي بفستان سهرة أسود طويل بأسلوب كلاسيكي دراماتيكي، مصنوع من قماش الدانتيل المطرز بحمالات رفيعة وقصة الكورسيه الضيقة والمحددة للجسم. وزُود الفستان بأكمام وقفازات طويلة من الدانتيل الأسود الشفاف، بينما حملت شالاً ضخماً من الريش الوردي الفاتح أضفى تبايناً جذاباً مع أقراط طويلة متدلية. وتألقت النجمة نجوى كرم بفستان عصري بطول يصل إلى الكاحل مصنوع من قماش الدانتيل المفرغ باللون البني الداكن فوق بطانة باللون النيود الشفاف، بتصميم مكشوف الأكتاف مع أكمام قصيرة منسدلة وفتحة صدر على شكل قلب وقصة كورسيه محددة لل...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 08:05 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 02:53 2019 الجمعة ,15 آذار/ مارس

تأجيل بطولة إفريقيا للكرة الطائرة سيدات

GMT 00:58 2014 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

831 مليون ريال حجم تداول العقارات في قطر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates