المقاتلون الرقميون

المقاتلون الرقميون

المقاتلون الرقميون

 صوت الإمارات -

المقاتلون الرقميون

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

تعجب من أنواع المقاتلين الرقميين الأشاوس، وكيف يديرون قتالهم الرقمي، وعن بُعد، ودون مواجهة تذكر، لأنهم يرتدون قناع الحرب وعدته النزالية المموهة، بعضهم يوحي لك بأنه يقاتل منفرداً ولوحده، لكنه في حقيقته ضمن الأرتال المدولبة، بعضهم يوحي أنه ساهر على الحدود، وحامي الثغور، لكنه واحد من المرتزقة، وهو أول الهاربين حين يقترب الموت منه، المرتزقة للذين يفهمون فن الحرب، يرمون بهم عادة في ساحة الوغى، لكي لا يعرفوا، ويمكن السيطرة عليهم إن حاولوا الانسحاب أو حين تظهر عليهم بوادر الخيانة لصالح من يدفع أكثر، بعض هؤلاء المقاتلين الرقميين يتحركون ضمن سرايا، بعضهم يختص بالسبر، بعضهم يختص بجس النبض، بعضهم الآخر رأس حربة يبدأ بالهجوم، ثم ينسحب للوراء ليتقدم جنود لعبة الشطرنج في المواجهات الأولى، ثم يدخل البيدق «ولابد أن يكون أستاذاً، ودكتوراً جامعياً»، ثم القلاع، وهم الذين يدعون أنهم منشقون، وتقاعدوا من النضال الحركي، تليها الأحصنة التي تتولى نبش الغبار عن فكرة جديدة ظهرت من القضية الأولى، لتثير النقع حولها، وقد تنقل المعركة الرئيسية إلى معارك أخرى صغيرة:
- المقاتلون الرقميون منهم تخصص قتل الأحياء، ومنهم من يرمي الأصحاء بالأمراض المستعصية، والداء العضال.
- فئة منهم مختصة بالشرف الجنسي، مهمتهم نذلة، تفضح المستورين من الله، والمحتشمين بعفتهم، وهؤلاء رقيقون، ويدرك ذلك المقاتل الرقمي بحيث يحرجهم، فيهربون من المكان، في معركة غير متوازنة تماماً كما يحدث في نزاع بين بائعة هوى، ورجل نبيل، هي كاشفة غطاء الستر، وهو يتحرج أن تسمه بما لا فيه، مثل البخل وهو الجواد أو بالكذّاب وهو الصادق أو بالخائن وهو الأمين.
- فئة مختصة بالصور الشخصية القديمة، واللعب بها، هدفها الابتزاز من أجل السكوت، وهدفها تلويث السمعة حتى لو لم تكن صحيحة، المهم أنها مختصة بالخوض في الوحل.
- فئة أصحاب الحوانيت الذين يبيعون بضائع كاسدة، ومنتهية الصلاحية، لكنهم صامدون في السوق بفضل التكسب غير المشروع في تجارة الشروع في الكذب والافتراء، هؤلاء وهنوا من الكذب، وابرَصّت وجوههم من الدجل، وأخطاؤهم تبدأ من اللفظ الخطأ للأسماء، وعدم معرفتهم بالأماكن والناس، والتباس في المعرفة التاريخية، وجهل بالموضوع، وتبحر في البهارات والمتبلات التي يذرّونها في وجوه السامعين المشاهدين، وفي النهاية هم مثل الذي يلقي نصف النكتة البايخة، ويكملها بتلك الضحكة المدوية، وفي نيته أن يقود القطيع للضحك. 
- هناك فئة المجتزئين الذين يقصون من الشريط المصور ما يريدون، ويلقونه للناس والناس لا تسعى إلى ما وراء الشريط أو ما وراء الخبر، هي فئة تقبل ما تستقبل.
- وأكثر فئة فاعلة، هي فئة المكذبين على العمى، يطرحون شكوكهم، ولا يتابعونها، ويبدأون تساؤلاتهم نحو أي قضية، ويتركونها تسبح في الفضاء، هؤلاء لا يحبون النظيف لأن بهم نجاسة، ولا يريدون الناجح، لأنهم فاشلون، ولا يبتغون الخير، لأنهم من أهل الشر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقاتلون الرقميون المقاتلون الرقميون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 18:17 2013 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أوكرانيا والصين توقعان على اتفاقية انشاء محطة طاقة

GMT 07:34 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

مي عمر تعقد جلسات عمل يومية مع صناع «لؤلؤ»

GMT 04:02 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

اميتاب باتشان يرد على الجدل حول حالته الصحية

GMT 05:16 2016 الثلاثاء ,08 آذار/ مارس

ارتفاع التداول العقاري في الأردن

GMT 08:52 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

قناة نايل سينما تحتفل بعيد ميلاد الفنانة ليلي علوي

GMT 09:34 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

64 مليار درهم حصيلة عقارات دبي في أربعة أشهر

GMT 05:32 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

وأن اللاعب

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تطرح مركبتها الرائعة "باناميرا 2018"

GMT 22:02 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

أبراج "إعمار بيتش فرونت" تظهر في أفق نخلة جميرا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates