لبنان شاغر لإشعار آخر

لبنان.. شاغر لإشعار آخر

لبنان.. شاغر لإشعار آخر

 صوت الإمارات -

لبنان شاغر لإشعار آخر

ناصر الظاهري
بقلم -ناصر الظاهري

إذا لم يخرج لبنان من حصيلة ذلك التفجير نحو خلاص أبدي ونهائي من ملفات الفساد ومنظومته المتشعبة فلن يخرج أبداً، مثل طائر الفينيق، من رماد انبعاثه، فليس مثل لبنان بلد، يغفو في سبحانية تسيير الأمور، معتمداً على ما تجري به سحب الغيم، ووفق ناموس حسابات وسّع علينا إذا ما ضيّق الناس، هكذا هو لبنان دائماً في مهب الريح، وكأن الحرب الأهلية راحت سدى، فيه يمكن للوزارة أن تظل بلا وزير سنة بفصولها الأربعة، ولا تتعطل مصلحة، لأنها في الأساس معطلة، ولا يُتطلب من الوزير أي إنتاجية إلا أن تكون خاصة به وبعائلته وطائفته، وهذا ديدنه منذ أن يحلف يمين التوزير، ليلحقه بسنن التزوير، لبنان يمكن أن يكون بلا رئيس مجلس وزراء لحقبة من الزمن، فلا يشعر الناس بالفرق، وترى البلد مثل الفل، ولا أحد يتذمر من أحد، ولا أحد يشكو من شيء، لأنها به وبدونه ماشية، المهم أن يفكّ البلد من بلائه، ولا يقترب من خبز الناس، ورزقهم اليومي، وكذلك إن غاب مجلس النواب أو غاب رئيس مجلس النواب، وإن كان هذا من المحال في وقتنا المنظور؛ لأنه بغياب «الاستاز، يمكن.. يمكن تخرب البلد ها..»، لذا الأستاذ باق.. باق؛ لأنه ثقل القبان وكتلة الميزان، تستقيل كتلة التيار الوطني، تركز خيامها، تهاجر جماعة المستقبل، خلاف في الكتائب، جماعة حسن نصر الله صامدون حتى «تحرير» القدس عن طريق طهران، الشباب نفسه الذي كان ينادي بصمود الجنوب وخط المقاومة أعلنوا ولاءهم في عز جروح الوطن، والجثث لم تلملم بعد، والأشلاء لم تجمع بعد، وأنهم بلا وطن غير وطن المرجعية، وأرض المرجع المقدسة «قم»، وخلاص.. انتهت الحكاية!
البلد سائر، صحيح لا يدرون، لكنه سائر، وسائر للهاوية، لبنان لو خلا من منصب رئيس الجمهورية فلن يزعل أحد، ولن يتوجع أحد، ولن يتذكر أحد غيابه؛ لأن لبنان كله غائب وشاغر، ولا ندري إلى متى ستظل هذه «الفنتازيا» تلعب بلبنان وأهله ومنجزاته وتاريخه ومكتسباته؟! 
في ظل هذه الفنتازيا الوطنية اللبنانية.. ماذا لو طلب لبنان رسمياً من الرئيس الفرنسي «ماكرون» أن يصبح رئيس الجمهورية اللبنانية، بالإضافة لعمله رئيساً لفرنسا الأم؟! منصب رئيس الجمهورية «فارغ»، وسيفرغ عن قريب، وسيعود «عون» مواطناً فرنسياً عادياً، مع امتيازات شخصية، نتيجة كفاحه السابق في شبابه وعز عنفوانه وثورته.
 على الرئيس الفرنسي سيتفق الجميع، خاصة أن الجماعة لن يتفقوا على رأي في القريب العاجل، ثم لا أدري أيضاً لماذا لا يستورد لبنان رئيساً لبنانياً مهاجراً، من أميركا اللاتينية، خاصة أن اللبنانيين المهاجرين أصبحوا رؤساء ووزراء ورؤساء وزراء خارج وطنهم الأم؟! وقد كان لي اقتراح سابق، حين أصبح الرئيس البرازيلي من أصول لبنانية، وبما أن البرازيل فيها من اللبنانيين أكثر من لبنان، فلماذا لا يُفتح البلدان على بعضهما، بحيث يكون الرئيس رئيساً للبرازيل وحاكماً لجمهورية لبنان؟! وبالتالي يكون الأمر مثل ما يقول المثل الخليجي: «دِهنّا في مكبّتنا» أو المثل المصري أو الشامي: «زيتنا في دقيقنا»!
نريد أي شيء لحل معضلة لبنان، حتى ولو كان من الأمور الفنتازية، فلا يعقل أن يكون هذا البلد الجميل رهين عقليات فاسدة، وعقليات جاهلة، وعقليات تشطر الولاء للبنان، وتعلنها في الضحى الواضح، دون أن يخونهم أحد في زمن الرماد هذا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان شاغر لإشعار آخر لبنان شاغر لإشعار آخر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates