«دريول مسكين أرباب في فنش»

«دريول مسكين أرباب في فنش»

«دريول مسكين أرباب في فنش»

 صوت الإمارات -

«دريول مسكين أرباب في فنش»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

من المتعارف عليه حين تأسيس شركة لخدمة الناس أو التعاقد مع شركة إن بغينا الخصخصة، وبغينا أن نساعد في تقديم أفضل الخدمات للجمهور، وقبل أن تبدأ عملها هذه الجهة سواء أكانت حكومية أو شراكة مع القطاع الخاص أو حتى خاصة تحت غطاء رسمي، يجب أن تضع لها قواعد، وأسساً للتعامل الحضاري مع الناس، وتدريب موظفيها أن يحافظوا على اسمها من خلال التصرفات اللائقة، والتهذيب الأخلاقي، وتقدير الموقف في الأوقات التي تحتاج إلى ارتجال، وحسن التصرف بحكمة، لكن مما نرى ونسمع من الناس المتعاملين مع كثير من هذه الشركات الحديثة التكوين، والتي حلت محل الشركات القديمة بغية تحفيز الإنتاج، والدخول في العصر الرقمي، والخدمات الذكية، أنها لامعة من الخارج، خاوية من الداخل، وتدار عادة بعقلية شبابية صغيرة، لا تقدّر المسؤوليات، ولا تعرف المقامات، وخصوصية أهل الدار والمجتمع، شركات من شركات النقل مثلاً، تظل سيدة فاضلة تتصل بها منذ فترة قبل موعد نقل أمها الكبيرة والتي تتحرك من خلال كرسي مدولب، لكي يرسلوا سيارة بمواصفات خاصة وسائق يعرف المكان ويصل في وقته، لكن الطرف الثاني في الشركة يطلب منها معاودة الاتصال حيث كل الموظفين الآن مشغولون في خدمة زبائن آخرين، وتظل تتصل بعد مرور كل ساعة، حتى تضبط معها الأمور بعد الاتصال الثالث، وتتفق الشركة مع السيدة الفاضلة قبل أن ترسل سائقها على السعر، ومدة الانتظار، وطريقة الدفع، وعدم الإخلال بنظافة السيارة، وأن الشركة غير مسؤولة عن أي تعويض تأميني يخص الأم أو البنت في حال حدوث حادث لا سمح الله، تفاصيل تعتقد أن من يطلبها لا بد وأن يكون على درجة عالية من الاحتراف، والبذخ في الخدمات، وأن للشركة خبرة طويلة في ميدان العمل التجاري، تصل السيارة «ميني فان» تصلح لتركيب الكرسي المتحرك، وربطه بالأحزمة المتخصصة، وتركب السيدة الفاضلة مع أمها الكبيرة، ترافقهما ممرضة خاصة، وشغالتها، وتنطلق السيارة من بيتها لمسافة اثني عشر كيلو متراً، بغية إدراك موعد المستشفى في وقته، ويحدث ذلك الاتصال بين السائق ومراقب حركة السيارة، وحين سمع أن السائق يحمل في سيارة «الميني فان» أربعة أشخاص، زمجر ذلك الموظف من مقعده غير المريح، طالباً منه أن ينزل واحدة من الراكبات لأنه غير مسموح في زمن الكورونا بأكثر من ثلاثة ركاب في السيارة الواحدة، وأنه لن يتحمل أي غرامة من أجل ذلك، وعلى السائق الذي يأخذ راتباً لا يتعدى ألفاً ومائتين أن يدفع غرامة خمسة آلاف درهم، فأسقط في يد ذلك السائق البسيط، وظل يترجى السيدة أن تنزل شغالتها أو الممرضة في وسط الطريق أو في أي محطة بترول قريبة أو سيرجعهم جميعاً إلى المنزل ثانية، حسب التعليمات، لحين طلب سيارة أكبر أو سيارتين، فاعتقدت السيدة الفاضلة أنه يمزح أو أن شركته لا تقدر الموقف، فقالت دون انفعال أولاً: «نحن في الثلث الأخير من الطريق إلى المستشفى، فلو رجعنا إلى المنزل، سنضيع الوقت والمال، ونتعب الوالدة في ذلك المشوار المجاني، ولا يمكن التخلي عن الممرضة الخاصة، لأنها تساعد والدتها في كل شيء، ولا حتى الشغالة لوحدها في الشارع أو محطة البترول، ثم السيارة كبيرة، وماخذين كل الاحتياطات الاحترازية الواجبة، والأهم لمَ لم تقل الشركة هذا الكلام قبل أن ننطلق من البيت»؟ لم يكن هناك حلّ في نظر تلك الشركة التي تهتم بكل التفاصيل، ولا تعرف التصرف من خلال موظفها، والسائق الذي أجبرهم لأن لديه أوامر أن يعود بهم للخلف، ولو اضطر أن يرجع «ريوس» بالسيارة، أو ينزلون في الشارع ويدفعون الأجرة عن المسافة المقطوعة بالسيارة، لأنه على حد قوله: «أنه سائق مسكين، وأن الأرباب يمكن يسوي فنش»!
عادت تلك السيارة «الميني فان» براكباتها الأربع، الآخذات التلقيح، والواضعات الكمامات، القهقرى، وضاع موعد المستشفى، وتعبت الوالدة من الطلوع والتنزيل وخض السيارة، وتلك المشاحنات التي بلا داع، وصراخ السائق، وخربطة وقت وبرامج الناس، مع دفع الأجرة رغم كل هذه العطلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دريول مسكين أرباب في فنش» «دريول مسكين أرباب في فنش»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:20 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

“آيفون” تتخلى رسميا عن كاميرات “البوتغاز الثلاثي”

GMT 12:18 2013 الخميس ,07 آذار/ مارس

" صدرو "موعدي الساعة ثمان" لفارس الروضان

GMT 07:33 2014 الخميس ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس كينيا يمثل أمام الجنائية الدولية

GMT 15:54 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

صانع المجوهرات صموئيل يطلق مجموعته الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates