«أنا والتدخين وهواه»
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

«أنا.. والتدخين وهواه»

«أنا.. والتدخين وهواه»

 صوت الإمارات -

«أنا والتدخين وهواه»

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

من حسنات زمن «الكورونا» أن المدخنين حول العالم انخفض عددهم بشكل كبير، وكذلك بفضل الإجراءات البيئية المشددة حولهم في كل أرجاء مدن العالم، وأماكنها العامة، وحصرهم في زوايا زجاجية ضيقة، أو من أراد منهم أن يدخن فعليه الذهاب إلى الخلاء. المهم لي قصص مع التدخين، رغم أنني غير مدخن، لكنني مدخن سلبي بامتياز، لأن جو الصحافة والإعلام والثقافة والأدب والفن، قليل من تجده لا «يعَكّوِر»، وبعضهم في ساعات توتره، يشعل سيجارة من سيجارة، مع تنهيدة تكاد تقتلع قلبه من الداخل، فتحاول أن تجد له سبباً فلا تعرف، مبرراً فلا تجد، وأتذكر في كل الأمكنة الإعلامية التي عملت فيها كنت أعلق عبارة «التدخين ممنوع» - وهي أصح لغوياً من «ممنوع التدخين»، حيث لا يجوز أن نبتدئ بنكرة- على باب مكتبي، لكن باللغة الصينية بعد الاستعانة بصديق، وحين يهم الهمام من أفراد الصحافة والإعلام أن يدخل يسأل عن تلك القنبلة الصينية الموقوتة والمعلقة، فيأتيه الجواب أنها دعاء لأم أي أحد يدخل المكتب، ولا يحمل عود سيجاره في يده، أما إذا رأيت امرأة تدخن، ساعتها ينقص معدل الأنوثة فيها عندي، لأني طوال حياتي كنت أعتقد شيئين للرجال: السجن والسيجارة، المهم غدوت منذ صغري وأنا لا أطيق السيجارة ودخانها وأجواءها وهواءها، وبعد بلوغي سنواتي الذهبية أصبحت تسبب لي حساسية في الأنف مزعجة، بعد تجربة صلب أو صلبين مسروقين في بداية بلوغ الحلم، لإثبات الذات، والرجولة الوهمية المبكرة، وسعال وكحة جارحة للحلق، ودهشة التجريب، ابتدأ الخوف منها، وزاد حين يكتشف الأب أن علبة السيجارة الإنجليزية «روثمان كنج سايز» بدأت تتناقص في الفترة الأخيرة، فتأخذ ما تستحق من عقاب بما تواجد، «شَلْطّين» من خيزرانته أو لسعتين من عقاله المبروم، حينها اكتشفت أن ضريبة السيجارة عالية، فقررت أن أشتري كتاباً بما كان يدفعه بعض الأصدقاء في شراء علب السيجارة القديمة، مثل، «كريفن أو ثلاث خمسات أو كنت أو سالم أو لوكي أو بو جمل أو أبو قطوة، وحتى السيكريتو الهندية البيري».
لكن القصة التي منعتني من التدخين، تلك التي حدثت ذات شتاء في الستينيات، في شهر رمضان، أرسلني أبي أن أشتري له علبة من سيجارته المفضلة سابقة الذكر قبل الفطور من الدكان الجديد الذي فتح في «حارة الربينة»، لكنني وجدت أولاداً يلعبون، فلعبت معهم حتى انقضى الوقت، وأذن المغرب، فهربت من خوف الظلمة، لا من الجن المقيدين في رمضان، لأتناول الفطور، ناظرني أبي بعين حمراء، فاعتقدت أنني لا أجلس كما يجلس الرجال «جابّ ركبة»، اعتدلت، وهو صامت، لكنه كان يغلي في داخله، وأنا أتحاشى عينيه، وتحلقنا حول «الصريدان» في ذلك المنزل الطيني، ولذت بعمتي «رويه» استدفئ من نار حطب «الصريدان» الطيني، ولأحتمي من أي غضب طارئ من الأب، فهي أخته الكبيرة، ولها سطوة، وحس عالٍ في ذلك البيت الكبير، كنت غافلاً حين نهرني أبي، سائلاً عن السيجارة، خاصة بعد صوع الصيام، فتلمست النقود في جيبي، وتذكرت ما أرسلني من أجله، فتناول كسرة حطب سمر ملتهب من «الصريدان» ورماه في حضني، فقفزت لكني أصبت بحروق سطحية، تكهرب جو المنزل، وزعلت عليه عمتي، وأمي، وجارتنا «عوشة بنت عبدالله» «وغبيشة بنت عبيد»، وحاولت أنا من جانبي أن أضيف بعض من «الميلودرامية» على المشهد، غضب أبي ثلاثة أيام، واستقر في قلعة الجاهلي حيث كان يعمل، لكنه حين عاد، كان يريد أن يعتذر من الجميع، لكنه لم يفعل، لأنه لم يتعود على ذلك، غير أنه اتخذ قراراً عسكرياً بما يليق برتبته، وأعلن مقاطعة السيجارة، وألا يعود لتدخينها بعد تلك الحادثة، كان ذلك اعتذاره الذي يقدر عليه، ولا يقدر أن يستعيض عنه بكلمات، ربما لا تسعفه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أنا والتدخين وهواه» «أنا والتدخين وهواه»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates