تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة وحقيبة سفر -1-

تذكرة وحقيبة سفر -1-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

بالرغم من عشقي للتبضع، كونه نوعاً من التأمل الذي يجلب الخسارة، مع الوقت يصبح عادة ملازمة للشخص، لا يستطيع الفكاك منها، حتى إن بعض الناس لديهم ما يسمى «إدمان التسوق والشراء»، وهي درجة مرضية، خاصة حين يكون الواحد منهم في أسوأ حالاته النفسية وأزماته الاجتماعية، ولا يهدأ حتى يشتري ما يشعر ساعتها أنه أعجبه، ويحب امتلاكه، رغم أنه في كثير من الحالات ينساه، ولا يتذكره، ولا يستعمله، وربما تأسف عليه لاحقاً، والتسوق والتبضع في السفر متعة أخرى لا تضاهيها متعة، خاصة للذين يحبون الاقتناء، ويعشقون المقتنيات، ويفضلون التسكع على مهل في المدن، والتمتع بواجهات المحلات الزجاجية، لكن مثل هذه المتعة قد تحرمك منها مرافقة الزوجة في الشراء، لأنها لن تترك لك مجالاً لممارسة تلك الهواية، وربما أفرغت جيوبك على أشيائها، وحين تقول لها: أريد أن أشتري شيئاً! لا تملك أن تكمل، ولا تجد منها غير ذلك الجواب الجاف: أوووه.. بعدين.. بعدين! فتكتفي بالمشاهدة والمرافقة وحمل الأثقال، وفي داخلك جملة واحدة تحاول أن تتلفظ بها، ثم تمسك: لا تتبضع للنساء، ولا معهن، ففي الأولى عدم الرضاء، وفي الثانية عدم الراحة! 
الحياة تعلمنا أن المرأة زبونة دائماً، وقلما تجدها تاجرة، وتشير الدراسات إلى أن النساء هن القوة الشرائية الضاربة، وأن كل الإعلانات التجارية موجهة لهن، لأنهن صاحبات القرار في الشراء، سواء للمنزل أو للأولاد أو الأزواج أو حتى للـ«فشخرة» والمظهر الاجتماعي، لكن المرأة هي أسوأ المشترين على الإطلاق، خاصة بعد ضريبة القيمة المضافة عندنا، والتي تتأفف منها، أما في لندن وباريس فهي أبرد على جوفها من جغمة الماء المثلج، في مدن التسوق العالمي المشهورة مثل نيويورك وميلانو وهونغ كونغ واسطنبول وفرانكفورت وغيرها، تظل تعذب الزوج بسحبه وراءها وحمل أثقالها ودفع مشترياتها، وهي تتعب البائعين وتجعل بعضهم يلعنون احتراف هذه المهنة، من كثرة تقليبها في البضائع والسؤال عن كل كبيرة وصغيرة، وفي الآخر لا تشتري إلا من جاره الذي كان يكتفي بالتفرج من باب دكانه، لتغيظ البائع لعدم صبره عليها، وهي أيضاً تتعب السائق في التوقف عند كل دكان، والانتظار بالساعات لأنها تفتش عن فصوص كريستال بلون الفستق الحلبي أول موسمه، وتهلك الشغالة من فك المشتريات وإعادة ترتيبها والسؤال عنها باستمرار أين وضعت ذاك الشيء، وأين تركت تلك الحقيبة؟
والشراء في البلاد أوفر وأستر، ويمكن أن تهدّ وتزعل، لكن المصيبة إن شرطت وتشرطت أن ترافقها في أسواق أوروبا، حيث يصاب المرء مباشرة بانقباضات معوية لا يدرك سببها، ويشعر بحرقة في المري نتيجة ارتجاع حمض المعدة، لأن اليورو يجعل من عملتك المحلية مثل «التومان» الإيراني، وهي لا تبالي ولا تعاني، ولا تعرف من المعادلات الحسابية إلا الناقص من الأشياء التي تحب أن تملكها، والضرب أضعاف الأشياء مما عند جارتها وصديقاتها، والزائد من مداخيلك التي تريد أن تعرف كم هي بالضبط، ومن القسمة تلك الأشياء التي لا تتمناها أن تنقسم على اثنين، إلا مع نفسها أو بناتها.. وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates