تذكرة وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر

بقلم : ناصر الظاهري

 ثمة غايات في السفر نمني النفس بالقبض عليها، مثل القمر في اكتماله، والشمس التي لا تغيب عن يومنا، تلك بعض من مشاهد الطبيعة التي تحدث في دنيانا، محاولين العيش فيها، خوف أن تفوتنا في وقتنا، لذا قد تشد لها الرحال، ونجدها فعلاً شيئاً مميزاً، واستثنائياً، ولو لم نكن حاضري تلك المشاهدة لفاتنا الشيء الكثير، من تلك الأمور أن تحزم حقائب لتحضر ليلة مغايرة، حيث لا يغيب القمر، فهذه الليلة هي عيده واكتماله، «فول مون بارتي»، يتجمع لها العشاق من كل مكان قاصدين تايلند، وفي بقعة أشبه بخاصرة ناتئة من البحر في جزيرة «كوه بانجان»، حيث جزيرة احتفال ليلة اكتمال القمر، تضاء فيها تلك البقعة بالحضور والموسيقى والصخب والشعر والغناء والبكاء، فالكل جاء إما يخطب ليلاه أو يغني ليلاه أو يبكي على ليلاه، بحيث لا يخلو المكان، فمعظم الأجساد المتعبة والمنهكة تقبع فيه لا تغادره أو تنام نهارها فيه، علّ الليلة الأخرى توافي شيئاً جديداً في حياتهم.

الليالي البيض أو البيضاء التي تضيء ليل مدينة «سانت بطرس بيرغ» الروسية، وتجعل أيامها كلها أشبه بـ «كرنفال» شعبي، حيث العروض الفنية والاحتفالات والغناء والتعبير عن الفرح والسعادة بكافة الطرق، فالمدينة التاريخية مهيأة لمثل ذلك، وضجيجها الليلي الأبيض تقليد يمتد في الزمن، وغدا اليوم صناعة سياحية يضع المدينة في أولية نظر عشاقها الذين يزورونها لمتحفها الضخم «الأرميتاج»، و«لياليها البيضاء»، وتلك الفخامة في كل شيء حين تكون المدينة نهراً للتاريخ، ومهراً لأحداثه.

ثمة أحداث وتواريخ نود أن نرتبط بها في وقت لن يتكرر، وفي مكان قد يتغير، كأن تحضر ليلة رأس السنة الألفية في اليونان، متذكراً المجد معهم، وبكاء الغبن في الزمن الحاضر على ماضيهم التليد فوق جبل من جبال «الأولمب»، حيث كانت آلهات المعابد والزرع والحب والحرب والحصاد، حديث مدنها، وتجليات ناسها، وجدل الفكر والأسطورة، وفك حصار الجغرافيا نحو الآفاق البعيدة.

هناك تواريخ بعينها لا تخطئها قدمك أيها المسافر، كأن تحضر ودائعية الشتاء «Sechseläuten»، وعيد حرق الدمى بوداع الشيخ الأبيض الجليل في «زيورخ»، حيث تحرق دمى تسمى «بووغ» في محرقة كبيرة من الحطب، وتحسب المدة التي خمدت فيها النار، فيعرف إن كان الصيف المقبل طويلاً حاراً أم قصيراً، ثم تتبعها حفلات شواء اللحوم والمقانق الكبيرة التي تشتهر بها «زيورخ»، ومنطقة «بافاريا».

من تلك التواريخ يوم 14 يوليو أو «كاتوغز جوييه»، وهو يوم يحتفي فيه الفرنسيون بعيد الثورة الفرنسية الكبرى التي بدأت صغيرة، وباريسية بهدم سجن «الباستيل»، وانتهت عالمية، حيث أرسلت شعاعها إلى الولايات المتحدة، وأصقاع الدنيا، وغيرت وجه التاريخ، وملامح الحضارة الإنسانية، وبنت أسساً من العلاقات والتعامل البشري الراقي من خلال شعارها الثلاثي: «حرية، إخاء، مسواة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر تذكرة وحقيبة سفر



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates