عمائم الفخـر وتيجان الظفر

عمائم الفخـر وتيجان الظفر

عمائم الفخـر وتيجان الظفر

 صوت الإمارات -

عمائم الفخـر وتيجان الظفر

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

شهداؤنا.. وهم حق، يجب أن نباهي بهم، ونفخر، ونفاخر، وإن بكتهم العين، فهم أكبر، وفي مكان أرحب، فالأوطان لها ضريبة، ومتطلبات الأوطان اختبار، وما يُقدم من أجل ذلك أثمان للأجيال المقبلة والقادمة، وما تسطر كتب التاريخ، وما تتناقله الصدور عن معنى التضحية، ومعنى الواجب، ولزوم الشرف الإنساني، صاغه شهداؤنا من دمائهم الطاهرة، أنشودة للفروسية والنُّبل، سيتذكرها الناس هنا في الإمارات، وهناك في كل مكان تواجدوا فيه، بأنهم من خير الناس الذين مروا، وهم يحملون شيئاً من الطمأنينة، وكثيراً من الأمن، وفي أياديهم الخير العميم، ودفء القلوب.
لا أم واحدة للشهيد، فكل الأمهات، وكل الإمارات، الحضن والصدر والدفء، وغزير الدمع، ولحظة انتظار الغائب أن يدقّ الباب، لا أب واحداً للشهيد، فكل الإمارات، وكل الناس آباء للشهيد، وكلهم ذاك الشعور المغمور بالشجاعة، وبما عمل، كلهم رؤوس عالية، لا تطالها الرؤوس، تضيق صدورهم للغياب، لكنها أرحب بالفخر، وأوسع بالكبرياء، وأهدأ بما بُشر به الشهيد، وما يخلف من ذِكر، وما يتغنى بعده من قصيد.
 كانت وما زالت لنا مشاركات كثيرة في استتباب الأمن، وإرساء قواعد السلام في بلدان كثيرة، فنداء الواجب الذي تقوم به قواتنا المسلحة أو المؤسسات الخيرية أو ثقافة القوى الناعمة أو الدبلوماسية راح معه ومن أجله شهداء، وتطهير الأراضي من الألغام بعد الحروب الأهلية خلّف ضحايا وشهداء للوطن، والواجب الإنساني، وإن اختيار يوم 30 نوفمبر يوماً للشهيد هو تكريم لذلك الجندي الذي تصدى للقوات الإيرانية في الجزر، واستشهد قبل ليلتين من إعلان قيام دولة الإمارات، استشهد على أيدي القوات المسلحة الإيرانية حين أقدمت على احتلال جزر الإمارات في ذاك اليوم، فلقيهم فرداً بصدره العاري، وببندقية قديمة في الجزيرة، رافضاً إنزال العلم عنها، ليستشهد تحت ظل ذلك العلم، فيوم الشهيد هو التاريخ السنوي الذي يوافق استشهاد «سهيل سالم» على تلك الجزيرة، وما الشهداء في اليمن وغيرها من البلدان إلا تكملة لسلسلة الشرفاء، وتاج غار الوطنيين عبر التاريخ الحديث لهذا الوطن.
هناك شهداء العمل ممن قضوا نحبهم أثناء التدريبات والاستعدادات والتجهيزات، هناك شهداء الهلال الأحمر الإماراتي، هناك شهداء الدبلوماسية اغتالتهم يد الغدر، والارتهان العربي في أسوأ حالاته!
واحة الكرامة هي لكل شهداء الوطن، من الأولين الذين حموا تراب هذه الدار، وغابوا عنها، وعن ذاكرة أبنائها اليوم، كان يكفيهم أن «ينقع الصايح» لتجدهم أول المُلبين، لا متلكئين، ولا سائلين، وما النصب التذكاري للشهداء الذي هو غير بعيد عن مرقد ذلك القائد الغالي، والذي لا يكف ولا يجف الدمع عند ذكره، وتذكره، إلا واحة الكرامة بكل تلك الذاكرة التي تحملها وستحملها لرجال كانت غايتهم الوطن، تركض بهم الأحلام خلف كلمة «ونِعْم»، وما مات من خلّف.. رجال تناسلوا من رجال، والوطن هو الظل، وهو التعب، وهو صهيل النجاح، وهم الشهداء من أجله، تيجان الظفر، وعمائم الفخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمائم الفخـر وتيجان الظفر عمائم الفخـر وتيجان الظفر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates