تذكرة وحقيبة سفر 1

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

السفر إلى الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي السابق، كانت منية النفس، غير أنها المشقة، والإجراءات الكثيرة المعقدة، والحال الذي عانت منه ومن النظام الشمولي، فبالرغم من أنها جمهوريات منتجة وغنية ودعمت الاقتصاد السوفييتي إلا أنها كانت مهملة، ومهمشة في خطط التطوير والنهضة الشاملة، وقد حاولت هذه الجمهوريات عمل الثورة المضادة ضد النظام المركزي فجوبهت بالرفض والقمع والتدخل العسكري، والعمل على خلخلة التركيبة السكانية، ودمج القوميات في قومية سوفيتية واحدة، لكن كان دائماً تحت رماد النار وميض جمر، وقد تشعلها القشة اليابسة، شعوب هذه الجمهوريات تنحدر من قبائل متعددة، وثقافات مختلفة، لكن يجمعها الكثير من الروابط التاريخية، وتكاد أحياناً أن تتشابك الوشائج، وأحياناً تنقطع هذه العلاقات وتنذر بالحروب، وقد لعب الاتحاد السوفييتي تلك السياسة البريطانية الاستعمارية «فَرِقّ تَسُد»، فبعض المدن كانت تاريخياً تابعة للطاجيك، وهي اليوم للأوزبك، لكن هذه الأمور، وتعميم القطيعة، وتلغيم الحدود بالمشكلات والتهريب والتخوين، لم يمنع هذه الشعوب البسيطة ذات الطبيعة البدائية الجميلة من التعايش بسلم ومحبة وحسن جوار، وهم أقرب إلى أخلاق أهل القرى والفلاحين منهم إلى مادية المدن، واستغلالية فرصها، فهم يرحبون بالضيف ويكرمونه ويدخلونه بيوتهم ويقضون حوائجه بتلقائية الإنسان النبيل، هؤلاء هم أنفسهم الذين كان يطلق عليهم «الرفاق المؤمنون».

اليوم أصبح السفر لهذه البلدان التي تحمل في آخر اسمها «ستان» وتعني الأرض، وهي خمس جمهوريات أبسط وأقل تعقيداً مما مضى، ففي السابق عليك أن تقدم طلباً، ولابد وأن يشفع بدعوة من مؤسسة، وحزمة من الأوراق والثبوتات، تصادق عليها الدولة المركزية برتابة الموظف الحكومي، والدولارات القليلة التي يجب أن تحملها، وتصرف بعضها إجبارياً عند قدومك للمطار، والباقي تصرفه في البنك الشعبي الحكومي بسعر بخس، وعليك أن تسجل أي فندق ستسكن وأغلبها فنادق تعيسة، وتابعة للدولة، ولا تحمل أي نجمة، صحيح أنها رخيصة جداً، لكنها أشبه بثكنات الجنود، وستبقى متابعاً كأجنبي، وجوازك في جيبك، وكاميرتك الفوتوغرافية محل أنظار الجميع، فتهمة الجاسوسية ملصقة بالأجنبي، وتهمة التخابر مع جهات أجنبية معدة للمواطن، وحكمها من حكم الخيانة العظمى، لذا لا تثق بمترجم، ولا بسائق، ولا بالمرشدة السياحية، ولا بأحد تلتقيهم صدفة من الإخوان العرب، ويقول لك إنه طالب طب أو هندسة، وكلهم فاشلون لا يملكون إلا ذاك «السويتر» الجلدي الأسود، ولا تركن للفتيات الجميلات المشاركات في أي مؤتمر باعتبارهن من المناضلات الأمميات في جبهات التحرر العالمي، كما يقدمن أنفسهن، فالجميع مجند، إما خدمة للمبادئ أو خدمة للروبل.. وغدا نكم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates