وزارة ونشرة أخبار للطفل

وزارة.. ونشرة أخبار للطفل!

وزارة.. ونشرة أخبار للطفل!

 صوت الإمارات -

وزارة ونشرة أخبار للطفل

ناصر الظاهري

الطفل هو الرهان الحقيقي في نمو المجتمعات، هكذا فعلت أوروبا والدول المتحضرة، وهكذا غابت عنا نحن العرب الفكرة منذ زحفت علينا ظلمة الفكر، وأهملنا التعليم وضيعنا بوصلة الطريق، فالمطلوب من الجيل العربي الجديد اليوم هو المحافظة على الثوابت من الأشياء كالهوية العربية، والقيم الإنسانية الخالدة التي بشرت بها الرسالة المحمدية، وعدم القوقعة على الذات، والوقوف على الأطلال وذكر سليماء والمشم وزمزم، والجلد التاريخي للنفس، الخوف من الآخر، ومن الماورائيات التي تسجن الشخصية العربية منذ مئات السنين.

المطلوب من الجيل الجديد الثقة بالنفس، لماذا نخلق شخصية طفل عربي يخاف من الشرطي، ومن المعلم، ومن المدير، أو يتلعثم أمام الميكروفون، أو لا يقدر أن يعبر عن نفسه بصدق وعفوية أو يخاف أن يصارح والديه بخصوصياته، وأسئلته القلقة والخجولة، طفل خائف اجتماعياً، دون معرفة مصدر هذا الرهاب.

نحن بالتأكيد مسؤولون أمام هذا الجيل، لأننا لم نقدم له مشروعاً تربوياً أو ثقافياً عربياً متكاملاً، كانت اجتهادات وطروحات غير متراكمة، وغير واعية في أغلبها.

بعد برنامج «افتح يا سمسم» اختفى كل المشروع التلفزيوني العربي للطفل، واكتفينا بالجهود الفردية، والإنتاج الموسمي في الأعياد.

اكتفينا بنصب المراجيح له في الحدائق، واستيراد البرامج المعلبة، والصور المتحركة التي أعدت لطفل غيره، نستهين بمجلات الطفل فنوظف لها صحفيين مبتدئين فقط، يغيب التربوي، وعالم النفس، والاجتماعي، ومدرس الفن، ومدرس الفلسفة من مدارسنا، ولا أحد يهتم، تماماً مثل ما هو مدرس رياض الأطفال عندنا، يكون خريجاَ جديداً لا يملك الخبرة، ولا الدراية، ولا النفس الطويل.

كذلك الأمر في البيت، نستورد له مربية أو شغالة آسيوية، رضيت أن تعمل لحاجتها في هذه المهنة، وهي غير مؤهلة لذلك، ونحن غير مستعدين أن ندفع أكثر، والنتيجة طفل شبه سوي، ولسان غير مبين.

مشكلات الطفل تتحملها المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية والاجتماعية في المقام الأول، وتأتي الأسرة في المقام الثاني، ولنا تجربة غير بعيدة حين استغلت فئات مشتبه بها غفلتنا وعدم اهتمامنا، واستطاعت أن تتغلغل إلى نفوس صغيرة وبريئة مستفيدة من الظروف ومن الشعارات التي تلقى هوى ولها فعل السحر، لتعبث بالمجتمع وأفراده، ونظامه العصري الذي يسيّره.

أتمنى من الحكومات العربية التي تنشد التقدم، وتبتغي التطور أن تخصص وزارة للطفل من ضمن وزاراتها الكثيرة التي أحياناً بلا داعي، ترعى شؤونه، وتقوم المسؤولين عنه، تعد له البرامج التثقيفية لمختلف مراحل عمره، تهتم بوقت فراغه مثل اهتمامها بمدرسته، مستفيدة من تجارب دول أخرى كاليابان والصين وأوروبا وأميركا، كما تخصص له نشرة إخبارية خفيفة، ظريفة، تكثر فيها الصور، ويقل فيها الكلام، وتتولاها مذيعة جميلة، بعيداً عن مذيعي النكبة، والنكسة والفصائل المتقاتلة، تشرح له بشكل مبسط، ما معنى «داعش» مثلاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزارة ونشرة أخبار للطفل وزارة ونشرة أخبار للطفل



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 16:31 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوتان يحملان شعار أولمبياد 2020 يدهشان الطلاب في "طوكيو"

GMT 06:03 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

دراسة تثبت أن مشاهدة أفلام الحركة تزيد محيط خصرك

GMT 20:32 2014 الخميس ,11 أيلول / سبتمبر

رفع رسوم التسجيل العقاري في دبي إلى 4%
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates