الخادمات والأحزاب السياسية

الخادمات والأحزاب السياسية

الخادمات والأحزاب السياسية

 صوت الإمارات -

الخادمات والأحزاب السياسية

ميساء راشد غدير

وصلني من أيام مقطع فيديو لبرنامج عرض على إحدى القنوات اللبنانية أجريت فيه مقابلات مع خادمات من جنسيات مختلفة يعملن مع أسر لبنانية، وتطرق مقدم البرنامج الى خبراتهن التي اكتسبنها من الإقامة في لبنان بسبب الاقامة والعمل المنزلي، لاسيما مهارات الطبخ التي أجدنها أكثر من الأسر اللبنانية على حد قولهن، وهذا الأمر لم يكن لافتا للانتباه لأنه يحدث لدينا أيضاً في الخليج وفي أي منطقة.

 فاكتساب الخبرات يكون بالمحاكاة والممارسة، ولكن الملفت في هذا اللقاء هو المعرفة والخبرة التي تجاوزت الأعمال المنزلية إلى السياسة وتحيز الخادمات تجاه الاحزاب والطوائف الموجودة في لبنان، مما يثير قلقاً من هذه الفئة التي تقيم معنا وتقدم خدماتها ويعتمد عليها البعض منا اعتماداً كلياً في تربية الأبناء ومتابعتهم، ما يجعلنا نتساءل عن التأثير الذي قد تتركه الخادمات على أبنائنا أو من تقيم معهم لطالما كان لديهن الاهتمام السياسي في أماكن عملن فيها أو أتين منها!

القلق من خدم المنازل ومن في حكمهم أمر ليس بجديد لاسيما بعد القصص التي نقرأ ونسمع عنها في منطقة الخليج والدول العربية والتي كانت تتركز على الإيذاء الجسدي أو الاعتداء المالي أو الابتزاز، وأصبح من اللازم اليوم أن تتركز مخاوفنا وتتجه أكثر من أي وقت مضى نحو التنشئة والتأثير الفكري الذي من الممكن أن يمس أطفالنا بواسطة الخادمات والمربيات حين يتم ترك الأطفال معهن لساعات دون رقابة رغم اختلاف ثقافتهن وديانتهن وأماكن عملهن وأساليبهن التي يمكنهن بواسطتها التأثير على الأطفال وغير الأطفال فكرياً ودينياً ومذهبياً، وإلا لما هدمت منازل بسببهن وبسبب أفكارهن .

العاملة أو المربية عندما تتابع الحراك السياسي في لبنان، بل وتشجع حزباً وطائفة دون أخرى، رغم أنه شأن وطني في بلد تعمل فيه سنوات ثم ترحل عنه، وعندما تتحيز، وتحفظ شعارات لتيارات دينية فهي تؤكد حقيقة أن الخدم أوعية بعضها فارغ يملأ بما يجده أمامه صالحاً كان أم طالحاً، وبعضها الآخر مملوء وفي الحالتين يصبح قادراً على ان يفرغ شحناته وقناعاته في أهدافه التي يصادفها أمامه، وهذا يؤدي إلى الخوف على أطفالنا ومنازلنا لأن ذلك يمس ثوابت ومرتكزات مجتمعاتنا.

لو كانت الخادمة جاهلة تماماً وغير معنية بالأفكار السياسية والدينية كما يعتقد البعض، ولو كانت كل منهن معنية بأعمال المنزل ما تعلق الأطفال بهن، وتأثر بهن كثير من الأطفال حتى بأسلوب الكلام والتفكير، وهو الأمر الذي لابد وأن تنتبه له الأمهات، ويفطن له بكثير من الحرص والمراقبة.
"الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخادمات والأحزاب السياسية الخادمات والأحزاب السياسية



GMT 22:33 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

بلاد كولومبس... القاضي البصير

GMT 22:32 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

رونالدو... حكيم المونديال

GMT 22:31 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

معركة الاستقلال الثالث

GMT 22:27 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مستقبل العلاقات اللبنانية ــ السورية

GMT 22:26 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

سر «بعيد عنك»!

GMT 22:24 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

الثورة فِعْل اجتماعي

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates