«أبطال العنوان»

«أبطال العنوان»

«أبطال العنوان»

 صوت الإمارات -

«أبطال العنوان»

علي ابو الريش

أبطال فندق العنوان، هؤلاء الرجال الذين تفانوا وما توانوا، وبذلوا وما استبدلوا بغير الصدق والإخلاص، وفي فترة زمنية قياسية استطاع هؤلاء الأبطال أن يثبتوا بكل جدارة أن أبناء الإمارات هم رجال المواقف الصعبة، هم سيوف الوطن للصد والرد، ومنع الأخطار وحماية المنجزات ورعاية المكتسبات، فرجال الشرطة والدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ، كانوا خلية واحدة، بسواعد متشابكة، وأكتاف مشتركة، وصدور تزود عن المكان والإنسان ما بدا من خطر.

هذه الهبّة البطولية تؤكد أن أبناء الإمارات «قول وفعل»، وأنهم المعدن النفيس الذي لا يوزن بثمن، لأنهم فقط أبناء الإمارات أبناء زايد الخير، طيب الله ثراه، وكلما نرى مثل هذه المواقف، يحضر زايد، ويحضر خليفة، ويحضر محمد بن راشد، ومحمد بن زايد، هؤلاء النبلاء الذين طوقوا الإنسان بأجمل الوجدان، وزينوا الأشجار بأحلى ما غردت به الأغصان، فصار الإنسان في بلادنا غصناً من أغصان الشجرة الواحدة، ورافداً من روافد النهر الواحد، وعضواً من أعضاء العائلة الواحدة، إذاً يجب ألا يدهش أحد لما قام به أبطال فندق العنوان، لأن هذا السلوك سمة المنتمين إلى الوطن والإنسان، وشيمة الذين رسموا على الجبين، تضاريس الإمارات، وعلى القلب صورة القيادة الرشيدة.. لم تندهش أبداً، لأن هؤلاء الرجال من نسل الصحراء، ومن فصل البحر الأغر، هؤلاء من عبق النخلة والغافة الوفية، ومن الجبال الشوامخ، والجذور الرواسخ، هؤلاء يستحقون أن نقول إنهم «وفوا وكفوا»، لأنهم بالفعل كانوا بمستوى الحدث، وجاز لهم أن يكونوا كذلك، لأنهم في ساعة الحقيقة أكدوا أن الفداء من أجل الوطن لا يقتصر على موقع دون سواه، بل إن كل إنسان في موقعه، يتوجب عليه أن يكون حائطاً وسداً منيعاً، يقف في وجه الأخطار بقلب جسور كالأسد الهصور، فلا يخور ولا يبور، ولا يخنع ولا يركع، لأن إرادة الوطن فوق كل شيء، وأغلى من كل شيء.
أبطال العنوان كشفوا النقاب للعالم أجمع أن الإمارات أخذت جمالها، وكمالها، من هذا الانسجام وهذا الالتحام بين أفراد المجتمع جميعاً، في وضع الوطن في مقلة العين، ورسمها على الجبين، لأنه اللجين الذي يضيء حياتنا، ولأنه الصرح المكين الذي يحفظ كرامتنا، ولأنه العهد الأمين الذي اتخذناه على نفوسنا، ولأنه البيان والتبيين، وفصلنا وأصلنا، ولأنه مكاننا ومكانتنا، ولا مكان سواه يكمن في القلب والشرايين، لا مكان لغير الوطن في الروح والوجدان، ولذلك كان فندق «العنوان»، عنواناً لابتسامة الأرض، وخفق نبضاتها، عندما تجد الأبناء كالبناء يشد بعضهم بعضاً، من أجل تحقيق الصيانة والرزانة والأمانة.. من أجل الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبطال العنوان» «أبطال العنوان»



GMT 14:52 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

مفكرة القرية: الإلمام والاختصاص

GMT 14:51 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأشقاء السوريون!

GMT 14:50 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الجهاز الإدارى للدولة

GMT 14:50 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

فيديوهات غبية في هواتفنا الذكية!

GMT 14:49 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

إيران بين «طوفان» السنوار و«طوفان» الشرع

GMT 14:48 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عواقب النكران واللهو السياسي... مرة أخرى

GMT 14:48 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

الهجوم الإخواني على مصر هذه الأيام

GMT 14:47 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

المشهد في المشرق العربي

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:24 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح سهلة للتخلص من الدهون خلال فصل الشتاء

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:31 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

عملية قذف النساء أثناء العلاقة الجنسية تحير العلماء

GMT 04:40 2015 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

اختاري أفضل العطور في ليلة زفافكِ

GMT 00:04 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

هدف ثالث لفريق برشلونة عن طريق فيدال

GMT 09:12 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

لامبورجيني أوروس 2019 تنطلق بقوة 650 حصان ومواصفات آخرى مذهلة

GMT 20:46 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

"الكتاب" يوجه التحية إلى سلطان لرعايته معرض الشارقة

GMT 14:58 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

البصري يطالب "المركزي" العراقي بالحدّ من منح إجازات مصرفية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates