لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل

لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل

لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل

 صوت الإمارات -

لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل

بقلم : علي ابو الريش

نغادر بلادنا ونسافر إلى البلاد البعيدة، ولكننا عندما نلتفت إلى الوراء نرى ضوءاً لا يخفت، ولا يخبو نوره، إنه قمر الإمارات يطل علينا من مدنها الراقية من بحارها التي أصبحت سجادة مخملية تسترخي على نعيمها نقوش ما نسجته الأنامل الرقيقة، وحاكت خيوطه إبر الحب الأنيقة، وصارت الصحراء حقلاً يزخر بألوان الزهر، والشجر، والشوارع شرشفاً رهيفاً تسير عليه العابرات بخيلاء وتؤدة، والمحال التجارية العملاقة تمد البصر إلى السماء، كأنها النوارس الأسطورية، والطمأنينة تعم الأرجاء، فتمضي النفوس مثل حمامات وداعة، تلتقط حبات الحياة بأنفة وكبرياء، وتستطيع أن تجول في الأماكن وأنت تتنفس نسيم الحرية من دون منغصات، ولا عقبات تعرقل ذهابك إلى المستقبل. لاشك أن في بلاد الغير هناك تكمن الطبيعة الخلابة، ولكن هذه الطبيعة كائن بلا روح، وطائر بلا أجنحة، هنا في هذا البلد، في الإمارات الحياة مفعمة بالحب، منعمة بحرير ثقافة الألفة، الغريب يشعر أنه يعيش في بلاده، وفيما لو داهمته الحاجة إلى عون سيجد من يأخذه إلى مكان الدفء الذي يحميه من هلع الغربة، ولا حاجة له إلى (النفجيشن) كي يقوده كالأعمى إلى المكان الذي يريده.

في البلاد البعيدة الناس آلات تحفر الشوارع، وتجوب الأمكنة، تحث برفقة وحشة الطريق، والشعور بالعزلة، كمن يتوغل في أحشاء غابة مهيبة، لا تجد الابتسامة إلا ما ندر، وأن عثرت عليها، فكأنك تبحث عن أبرة في كومة قش.

هذا حال ثقافة التكنولوجيا الجافة، والتي ناهضت أفكار روسو، وواسبينوزا، وهايدجر، وسواهم الذين حذروا من ميكنة الإنسان، وتنبؤوا المجتمعات خاوية من الروح إذا ما استمر الإنسان ماشياً على أقدام بحذاء حديدي، يلطم الأرض بخفاف ثقيلة، ويصفع الطبيعة بكف العنجهية، ولا يلتفت إلى جمال الطبيعة، ورقة العشب، ودماثة الشجرة، ولطافة الماء الذي يجري في عروق الأرض. نعم بلادنا أجمل، ليس بالمادة، وإنما بإرث زايد الخير، طيب الله ثراه، وأنجاله الذين شقوا طريق الحياة على منوال ما رسخه الباني والمؤسس، فأصبحت الإمارات، النسق الفريد في هذا العالم، تمضي أمام الآلة وليس خلفها، وتسخر التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وعمار فؤاده، بأزاهير الحب، وريحان الشوق إلى حياة ملؤها الألفة، والحنان.

الإمارات الأجمل لأنها ترتوي من نهل زايد، ومن إبداعه الثقافي الذي فتح للإنسان نافذة نحو الحياة من دون تفريط بالثوابت، ولا إفراط في المادة. الإمارات الأجمل، لأنها بنيت على أرض نسقها من نسيج النخلة النبيلة.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل لا نبالغ إن قلنا بلادنا هي الأجمل



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates