الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث

الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث

الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث

 صوت الإمارات -

الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث

بقلم : علي ابو الريش

التاريخ في بلادنا سلسلة من حبات المطر، تروي الحياة بسقيا لا ينضب ماؤها، لأن القلوب عاشقة للنماء والازدهار، ولأن العقول نجوم تضيء الدرب فيستمر المسير إلى ما نهاية.

في الزمان القديم كان (المطارزي) يقوم بدور المصلح الاجتماعي المكلف من الحاكم وولي الأمر، كان يعيش بين الناس ويتلمس حاجاتهم ويحل مشكلاتهم، ويشذب ما يذبل من مشاعرهم، ويهذب ما يشذ من أخلاقهم، ويمضي بهم إلى رغد العيش، بحيث لا يترك مهموماً يكابد همه بمفرده، ولا يدع مكظوماً يعاني شجنه، ولا يصد عن مهضوم أرهقه كمده.
هذه السمات الاجتماعية الجميلة تنتقل اليوم إلى بيت الشرطة المجتمعية وبحداثة لا تخل بالمعنى، ولا تغفل عن المضمون، ولأننا نعيش في دولة التنوير والحداثة، فإن الشرطة المجتمعية أخذت على عاتقها ما توارثه الجيل الجديد عن الأجداد مضافاً إليه ما يلائم المرحلة وما يتسق مع متطلبات العصر، بالاستفادة من الإمكانيات التي تتمتع بها بلادنا بفضل ذوي الفضل الذين سخروا كل ما يمكن الاستعانة به لخدمة الوطن، لأجل إنجاح المشروع الوطني الرائد، تحت مسمى الشرطة المجتمعية.

هذا التواصل مع الماضي، وما له من مآثر ومسابر ومخابر وأواصر وأحلام، تجاوزت حدود الواقع لتجاور المستقبل بكل جدارة وتفوق واقتدار، جعل من الوطن يتجه إلى المستقبل وهو مزهى بثقافة التصالح مع المراحل التاريخية من دون حرق المراحل، ومن دون قفز على الحواجز العالية، ومن دون رهق أو رهط، إنما الذهاب إلى الحياة بقلوب آمنة مطمئنة تحفها بساتين الثقة، وتظللها أشجار الثبات، وتحيطها أنهار الازدهار، وتملؤها أزهار الشفافية بعطر زكي، أصبح هو سمة السياسة الإماراتية في معالجة القضايا الجوهرية، والتعاطي مع المواقف الصعبة من دون رجفة أو خفة، بل هناك خفقات القلب التي تضع المعقول في صلب الهدف الأسمى، وتزرع الأمنيات مثل ما هي النخلة عند ضفة النهر.

عندما نرى أبناءنا من رجال الشرطة المجتمعية وهم يرفلون بلباس البهجة، تزهر أسارير قلوبنا ويملأ أرواحنا الفرح، لأننا نسوق جمالنا في مرعى الخير والعشب القشيب هو ما يرطب قلوب هؤلاء الأفذاذ، أنجال الجيل النبيل من الآباء والأجداد، نفرح بهم وتتجلى في نفوسنا أجمل المعاني، لأننا في بلد يضع الماضي في راحة المستقبل، ويمضي ليرسم الصورة المثلى لمجتمع الشرطي فيه لم يعد حارساً للأخلاق، وإنما هو ساق لجذورها. هذه الأخلاق هي أخلاق الأولين، تنمو كجذوع الشجر، لتكبر وتصبح بحجم طموحات بلد التميز والاستثنائية.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث الشرطة المجتمعية والدور الأخلاقي المتوارث



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates