مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء

مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء

مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء

 صوت الإمارات -

مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء

بقلم : علي ابو الريش

مجلس الإفتاء الشرعي، منطقة خالية من الهراء والافتراء، وهو مانع لتسلل الطفيليين والمدعين، والملونين الذين في قلوبهم مرض، وفي عقولهم غرض، وفي نفوسهم كنظ، هؤلاء الذين تآمروا في الدين وجعلوه سفينة محمّلة بنفايات التاريخ وعبروا بها البحار والمحيطات، وروّعوا أمماً، وزرعوا هماً وغماً، وشوّهوا، وسوّفوا، وسفّوا وسفهوا، وأغرقوا الحياة برائحة الدم المسفوك، وملأوا الدنيا ضجيجاً وعجيجاً، وحوّلوا أوطان الناس الآمنة إلى غابات موحشة، تتقاتل فيها الضواري، وتتصارع المتناقضات.

نعم نحن بأمس الحاجة إلى قنوات مائية تحفظ أنهار الدين من الهدر والضياع، وتحمي مصائر البشر من التيه والغربة، نحن بحاجة إلى هذا المقياس الديني العلني لمنع الانحراف والانجراف، وصد الضباع من نهش لحوم البشر وهم أحياء.. وكما قال الفيلسوف الوجودي صموئيل بيكيت (إذا كانت العربات الفارغة أكثر ضجيجاً فمن الضرورة أن يكون هناك قانون ما يحدد مستوى هذا الضجيج)، فالعالم اليوم بات أكثر إلحاحاً وإصراراً، لوجود القوانين الشرعية التي تقف سداً منيعاً في وجه الذين استغلوا الدين، كمطية لتحقيق أهداف خاصة، وتمرير مشاريع هدفها تمزيق أوطان الناس، وتحويلها إلى طرائق قدد، واللعب بمشاعر البشر، وترك الأوطان تهيم في بحيرات من الأوهام والخزعبلات، والخيالات المريضة، مستفيدين من تخلي المؤسسات الدينية الرسمية عن دورها المحوري، نتيجة لانشغالاتها في الأمور الهامشية، فاليوم يأتي مجلس الإفتاء ليضع النقاط على الحروف، ويحول الجملة الدينية إلى فكرة مضاءة بالوعي، ليصبح الخطاب الديني هو الرسالة التي يتوخاها كل من يريد أن يفهم دينه ويطبقه في حياته من دون زيف أو حيف، والإمارات اليوم وبهذه الخطوة السامية، تقود العالم إلى مناطق مشعة، وتزيح عن كاهل الشعوب كسوفاً تاريخياً أصاب العقل البشري في غفلة من الزمن.

وهذا هو منطق الدولة المتحضرة، والدولة الريادية، ففي الوقت الذي تتسابق فيه بعض الدول لحيازة السلاح النووي من أجل إثبات القوة، على الرغم من أنها عملياً لا تمتلك مقومات القوة، نجد الإمارات، تعمل على إزاحة هذه العتمة ورفع الغمة، وتقدم نفسها كبلد لا يؤمن إلا بالسلام، ولا تعمل إلا على فتح النوافذ، كي يدخل الهواء النظيف إلى رئات العالم.. وبعد أن تقيّح الجرح العالمي أصبح من الضرورة أن تقوم الدول بحماية نفسها، من فيضان الموت الذي يشيعه أرباب العنف والحقد.

المصدر : جريدة الاتحاد

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء مجلس الإفتاء منطقة خالية من الافتراء



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates