الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي

الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي

الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي

 صوت الإمارات -

الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي

بقلم : علي أبو الريش

ليس الوعي إلا حالة من التناغم مع الوجود، فعندما يتسع محيط الوعي يصبح كائناً متحركاً باتجاه العالم، منغمساً في احتياجات الإنسان في صلاحية البقاء من دون ضجيج الانفعال الأنوي.

وعند ما يشوب هذا الوعي ضباب الأفكار السوداوية، يبدو الوعي مثل قماشة قديمة غشاها الغبار، ولا تصلح لأن تغطي جسداً نظيفاً، نحن اليوم أمام هجمة التضليل نعيش في رتق ونزق ورهق ورهط، تكتسحنا غيوم وهموم وسقوم، ولا يستطيع العقل أن ينفض ثيابه من كتل غبار التضليل طالما وقع في مغبة اليقين الأعمى، الذي يدفعه عنوة نحو هاوية الهلاك والموت المريع.

عندما يعاني الإنسان من عدم الوعي، فإنه من الضرورة أن يذهب إلى نبع المحادثة مع الآخر، ويستلهم منه ما يوسع من وعيه، ويثري إدراكه بما يجعله يميز ما بين الخطأ والصواب، ويستطيع بذلك أن يفر من قفص الاحتباس الحراري الذي يصنعه عدم الوعي، أما العقل المضلل فهذا قد وصل إلى القناعة الخادعة، وصل إلى شراك الصور الوهمية التي ترسمها شبكات الخديعة والضلال، ويبد الإنسان في هذه الحالة مثل غزالة برية وقعت بين أنياب الشراسة، وتقطيع أوصال الوعي بالحياة، الشخص المضلل هو شخص فقد مصداقية التواؤم على الآخر، بل واعتبر الآخر جسماً غريباً لابد من اجتثاثه، لأن العقل لدى المضلل قد اكتسحته نفايات الضلال، وأصبح في قبضة الآسر الماكر، الذي صور له معتقداً ما أو فكرة ما، هي العربة التي ستأخذه إلى جنان الخلد، وهي التي ستذهب به إلى أفياء الحلم الجميل، وبالتالي يصبح هذا الشخص، كلقيط رمته أيد آثمة في مكب النفايات، والأفكار المضللة هي في نهاية الأمر، ليست إلا بقايا غذاء فاسد، صوّرها المضللون أنها من صنع أفكار معصومة من الخطأ، بل هي الصواب الذي لا يحدوه خطأ، واليوم يعج العالم بهذه الهستيريا العقائدية، وتضج أفكار الكثيرين بمثل هذه السهام المسمومة، وهذا الابتلاء يحتاج إلى دور ريادي في التصدي له، ومواجهته بحزم وصرامة، كي لا يقع السقف على بيوت العالم، من ثقل الأوزار المؤلمة، التي تكالبت وطوَّقت ألباب البشر بكل الأدواء التي تمضي بالعقل إلى مستنقع التفكك النفسي والاجتماعي، وتدهور الحضارة البشرية، واتشاح الكون ببقع سوداء أشبه ببقع الزيف في المياه الآسنة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي الوعي المضلل أسوأ من عدم الوعي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates