في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة

في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة

في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة

 صوت الإمارات -

في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

مع فيروس كورونا، طغت، وتطورت، وتهورت، وتدهورت، النفس البشرية، وعادت إلى نظرية المؤامرة، كحد السيف الذي من خلاله تراوغ عن نفسها فكرة الجهل بما يحدث.
أصبحت النساء، والأطفال، وحتى الرضع في أحضان أمهاتهم، يتحدثون عن مؤامرة ما حدثت، وأن ما يتم تداوله عن أن الفيروس هو نتيجة تطور طبيعي لفيروسات سابقة مجرد هراء.
هكذا أصبح الجميع، محللين، ومفسرين، ومنجمين وكهنة، وصارت أصابع الاتهام تشير إلى هذه الدولة أو تلك، ولم تنجُ دولة في العالم وإلا وقذفت بأوهام ما قبل النوم.
لا نريد أن نبخس هؤلاء حقهم، فالمصاب جلل، والكارثة عظيمة، والمخالب طالت الجسد البشري، ولم تفرق بين دولة عظمى أو صغرى، ولكن عندما تصبح نظرية المؤامرة كطي السجل، تطوي العقل البشري، وتجعله ينسى أن لا عاقل قد يجرؤ على فعل مثل هذه الجريمة، وبخاصة أن العالم اليوم أصبح يرسو على ظهر سفينة واحدة، ولا حدود تمنع التواصل بين البشر، وأن مريضاً في دولة ما، قد يصل خلال ساعات إلى أقصى الدنيا، وأنه مهما كانت الشيفونية البشرية تعشش في أذهان بعض البشر، لكن الروح عزيزة، ولا يمكن أن يقدم إنسان على مثل هذا الفعل الشنيع، إنه فعل مستنكر حتى من الشيطان نفسه، لأن الشرارة في بلد، قد تصبح حريقاً في بلد آخر، وهذا حقيقة ما حدث، ولذلك فإننا نقول رفقاً بعقولنا، ولا داعي للاستخفاف بالقيمة الإبداعية لهذا المخلوق الذي يسمى إنساناً، ولا داعي لقذف هذه القنابل في جوفه، فيكفي البشرية ما حدث لها من هلع جرّاء الوباء اللعين، وأن نراكم على صدور الناس المزيد من الشك والريبة، ونقول إن ما حدث هو صناعة بشرية، فهذا في غاية الصعوبة، ولا أريد هنا أن أنفي، كما أنني لا أدعو إلى الإثبات، لأنه ما من يقين في هذه الأفكار، إلا يقين الضعف الذي أصاب البعض، والوهن الذي حلّ بقرائحهم، فما عادت تفرز غير الإحساس المرتهن الظنون، وإن في بعض الظن إثماً، وإن في بعض الشوك مستنقعاً، لا تفوح منه سوى رائحة الأفكار النتنة، ولا يخرج منها غير القيء، والصديد، والعياذ بالله.
أود أن أنبه هنا إلى أن نظرية المؤامرة هي من أسهل ما يفرزه العقل البشري، لأنها تساعد الأشخاص الضعاف على البروز، وتحقيق الذات، من خلال قول «أنا أعرف»، هؤلاء هم الاستعراضيون، هؤلاء هم النفعيون الذين يمدون شراع السفر إلى آفاق الكذب والافتراء، وفي مستنقع الأكاذيب تطفو الأسماك الميتة. المؤمنون بنظرية المؤامرة، هم أسماك ميتة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة في الجائحة طفرت رغوة المؤامرة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates