معضلة الإمسات

معضلة الإمسات

معضلة الإمسات

 صوت الإمارات -

معضلة الإمسات

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

يجتهد الطلاب، ويسهرون الليالي طلباً للمعالي، وتحقيقاً لطموحات، وتطلعات، وأمنيات وآمال، في الوصول إلى أهداف رسمت في أذهانهم، وطبعت في عيونهم، وصارت من أولويات حياتهم، وأسس متطلباتهم في المستقبل، الذي يفتح عينيه في انتظار أشبال يعقد الوطن على عاتقهم مسؤوليات جساماً، والتزامات أخلاقية ووطنية، ليكونوا هم حملة شعلة التطور والرقي، والنهوض بمكتسبات الوطن ومشاريعه، وإنجازاته التي عملت القيادة الرشيدة على تنميتها، وتخصيبها بكل ما يفيد، ويرفع من شأن هؤلاء الليوث، ووفّرت كل أسباب النجاح، والظفر بنتائج قيمة، ومشرّفة، تسهّل لهم نيل التخصصات التي يرونها مناسبة لقدراتهم، وإمكانياتهم، ورغباتهم.
كما يقدم أولياء الأمور كل ما يبعث على الثقة، والأمان، والاستقرار لأبنائهم، فلذات أكبادهم، ويعملون على تسخير كل طاقاتهم، وكل ما يدّخرونه من مال لكي تسير السفينة بيسر وسهولة، وألا تتعرقل عند منخفض أو مرتفع، ولكي يحصد الأبناء النتائج العلمية التي تفرح، وترفع الرؤوس، وتطمئن النفوس.
ولكن كل هذه الجهود، والمعاناة، فجأة تصطدم بسياج منيع، وعقبة كأداء تسد الطريق إلى المجد، وتمنع مرور الجداول باتجاه الحقل، وتحجب النضارة عن الأشجار، وتغشي الأوراق صفاراً، وذبولاً، يؤكد بأن هناك كائناً ما تربص بكل هذه الجهود، ووقف حائلاً بينها والعبور إلى النهر، ووضع حاجزاً سميكاً لا يسمح للأشجار بأن ترفع أغصانها لتعانق شغاف السحابة الممطرة.
هذا المخلوق العجيب هو «الإمسات»، ولا نعلم ما الفكرة والحكمة من هذا الإمسات، والذي صار هو المحدد للمصير، حيث أصبحت النتيجة للنسبة العامة في الثانوية ليست ذات جدوى، ولا قيمة، وأن كل الارتباك والركض أثناء الامتحانات، مجرد الكتابة على الرمل لا غير، وأن الإمسات هو صاحب القول الفصل، ومن يتخلّف في امتحان الإمسات يصبح من المغضوب عليهم؟! يا جماعة الطالب الذي أحرز نتيجة عالية في امتحانات الثانوية، فهو طالب متفوق، وذكي ولا يمكن التعامل معه كعقل متخلف، ويجب أن نحترم ما تم وضعه من مناهج تحدد المستوى والقدرات، أما عن الإمسات وهو الخاص باللغة الإنجليزية فهذه اللغة ليست المحك في الفهم أو عدمه، وأما عن تعلّمها، فهي ليست لوغاريتمات صعبة وعسيرة، ويستطيع الطالب في كل تخصص تعلم اللغة وإجادتها، والدليل على ذلك أن جميع من يتبوأون المناصب في الدولة، يتحدثون اللغة بطلاقة، وأكثر من أبناء هذه اللغة، وفي أرضها الأم، ومن دون أن يتعرّضوا لخدمات «الإمسات».
نحتاج إلى قراءة جيدة لفهم ما نريده من النجاح لأبنائنا.
مع الشكر الجزيل لجهود وزارة التربية والتعليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معضلة الإمسات معضلة الإمسات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates