هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق

هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق؟

هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق؟

 صوت الإمارات -

هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

العراق اليوم يمضي نحو المستقبل، كمن يمشي على حبال زلقة، وكمن يغمض عينيه ويسير في أرض وعرة، أو كمن يصم أذنيه ويقف في وجه العاصفة.
للعراق الحبيب مخزون من التاريخ، ولكن في صلب هذا المخزون تختبئ أفعى شرسة تمد لساناً مسموماً، وتتحدى كل من يقترب من الحقيقة، لأن هذه الأفعى لا تجد مصلحة لها في أن يستعيد العراق دوره الطليعي، والطبيعي، والتاريخي في بناء نفسه من جديد، واللحاق بركب حضارة هو الذي بناها، ومن ثم تخلى عنها بفعل فاعل معلوم -مجهول.
ليس من سجية العراق ولا من جبلته أن يكون محاصراً في جملة من الحزم الاصطفافية، التي تعود أجندتها إلى خضم واسع من الأطماع الخارجية، والتي تريد للعراق أن يظل في مئزر قوى تمد الحبال وتشدها لكي يكون العراق منسحباً إلى مناطق سوداوية، وناقصاً إلى مراحل بدائية فجة، وسمجة، وذلك لخدمة أغراض عدائية ضد كل ما يمت بصِلة إلى عروبة هذا البلد، وتاريخه المضيء، فنعجب عندما نرى أن البعض لم يزل يفكر في حبس العراق وهو الطائر العملاق في قفص شوفينية مقيتة، نعجب لأن العراق بلد كل الأنثيالات الحضارية التي علمت العالم كيف يقرأ، وكيف يسدد خطاه المعرفية عبر شرائع هي الأولى من نوعها على الصعيد الإنساني، وشريعة حمورابي مثال لفكرة العراق في وضع الشرائع، والقوانين التي تحمي الإنسان من غدر الإنسان، وتجبره وطغيانه واستعلائه. 
وما يحدث في البصرة، ربما يكون الشرارة الأولى التي قد تحرق نفايات التاريخ، وتقذف بها بعيداً عن نخيل البصرة، وترتب الوجدان العراقي من جديد، ويغلق النافذة كي لا يدخل الهواء الفاسد القادم من الشرق المجاور، ويحمي هذا البلد من شرور الزاحفين على بطونهم بغية إبقاء العراق محمية، شوفينية تخدم أغراضاً بغيضة، وليستمر السم عالقاً في القميص العراقي إلى أبد الآبدين، لأن الأشرار لا يجهلون تاريخ العراق، ولا يغفلون عن قيمته الإبداعية على مدى التاريخ، فكما كان الفرات نهلاً وسهلاً، فإن صرخة السياب، وكذلك لوعة نارك الملائكة، وأشواق عبدالوهاب البياتي، كل هذه المخطوطات التاريخية لم تزل بعد محفورة في الوجدان العربي، وبانتظار من يقوم بتحقيقها، ودراستها، لتصبح في الوعي الجماهيري بديلاً أكيداً في درء الخطر الأسود، ومنعه، وردعه، ودفعه بعيداً عن حياض العراق، ورياضه، وليعود كما كان مصدر الإشعاع، ومنبت الرؤى الطليعية.. عيوننا تتجه نحو الشباب العراقي الذي سئم هذه التيارات الهوائية الملوثة، والذي ضجر من صوت الأبواق المشروخة، ويئس من الشعارات ذات الألوان الرمادية، إنه يريد أن يذهب إلى الحياة بمصابيح صريحة، وواضحة، ومضيئة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق هل ينجح العقل في تنظيف ذاكرة العراق



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates