غربة «1  3»
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

غربة «1 - 3»

غربة «1 - 3»

 صوت الإمارات -

غربة «1  3»

علي ابو الريش
بقلم : علي ابو الريش

ما بينك وأبناؤك فجوة بسعة العمر الذي أحرقته. ما بينك وبينهم كما هي المسافة بين ضفتي المحيط.
لو استدعيت الذاكرة، وجلست تحصي الصور والمشاهد التي مررت بها، ستجد أنك تعيش غربة الزمان.
الزمان أخذ منك الكثير، وأعطاك الكثير، وأنت ما بين الأخذ والعطاء مثل حركة البندول، تذهب وتجيء، وكلما تأملت وجوه صغارك شعرت بالغربة تقترب منك، وتفتح نافذة واسعة، تجعلك في خضم الفكرة البدائية التي تقول من أنا؟ وأنت ليس إلا فكرة في قلب الطبيعة، أنت بذرة كبرت، ثم وقعت على الأرض، فجاءتها الريح وقذفتها إلى مكان بعيد، ولما حاولت العودة، وجدت نفسك محاطاً بالأسئلة والجواب أنك من زمن، لم تكن فيه أسئلتك بحجم ما ينتابك اليوم من علامات استفهام.
الصغار الذين يحومون من حولك، تراهم مثل فقاعات مائية، أو رغوة صابون، تنتفخ ثم تنطفئ، وأنت ما زلت تتأمل الوجوه، وتقرأ الملامح، وتقول في سرك، يا ترى، لماذا هم يشبهونك في كل شيء، ما عدا الفكرة؟ ما يفكرون فيه اختلف بمقدار مائة وثمانين درجة عما تفكر فيه أنت.
هم وقعوا في مأزق الفكرة المتدحرجة مثل كرة النار، وأنت ما زلت عند النقطة الأولى، أنت في الماضي، وهم في الحاضر، وفي بعض المستقبل. أنت ممتلئ برائحة الرمل، وحشرجات الأزقة، وخشخشة جدران الجريد.
أنت ما زلت رغم كل الانفجارات الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية التي اقتحمتك، ما زلت تجلس على الحصير، هكذا تتخيل، وهكذا يعتريك الشوق إلى رحلة ربما لم تكتمل لأسباب دنيوية مختلفة. بينما الصغار، يبدون لك مثل طيور حلقت كثيراً في السماء، واقتطفت من غيمتها، قطرات المطر فتغيرت ملامحهم، وتبدلت أحوالهم، واختلفت عوالمهم، وجاؤوا إليك من ذلك العالم محملين بأفكار لا تتلاءم مع أفكارك، وأنت تحاول أن تجمع شتاتك، وتقتعد أريكة التحدي وتطالبهم بأن يكونوا كما أنت تكون، وذلك هو المستحيل. لا يمكن أن يجتمع الماضي والحاضر في زمن واحد، ولا يمكن أن تختزل الأزمان، لتصبح لحظة راهنة تجتمع فيها الأضداد.
تحاول أن تكون قاضياً، ووصياً على أفكار الصغار، ولكنك تكتشف أنك قاض فاشل لم يدرس القضية، كما هي في تفاصيلها، ومحتواها، وأسبابها، أنك فقط تحجم عن فيض التغيرات، وتتمسك بصورة الزمن كما تتذكره وكما يتجسد أمامك، وتنسى أنك قادم من منطقة كانت الأزقة فيها حالكة السواد، واليوم، لو وقعت من جيبك إبرة، سوف تكشفها الأضواء المبهرة في كل زاوية، وكل ناصية.
أنت قادم من الظلام، وهم يتربعون على خاصرة المصابيح الزاهية. أنت تفكر أنك امتلكت زمام المعرفة في الوجود، ولذلك تنهي وتأمر، ولما تصد وترد، تشعر بالقنوط، فيكفهر وجهك غضباً، لأنك لم تلق الإذعان لمن ظننت أنك السيد في مجلسهم.
تصاب بالإحباط فقط لأنك فقدت مملكتك التي ظننت أنها أزلية لا زوال لسلطانها. تشعر بحالة من الاكتئاب السوداوي لمجرد أن الخدعة الصورية لم تكتمل حلقتها، وأنك أصبحت الطرف الأضعف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غربة «1  3» غربة «1  3»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض

GMT 09:57 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

نصائح مهمة للغاية من أجل تناول البيض يوميًا

GMT 18:45 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

غارات تركية على مواقع للعمال الكردستاني شمالي العراق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates