اليوم الفارق «2»

اليوم الفارق «2»

اليوم الفارق «2»

 صوت الإمارات -

اليوم الفارق «2»

بقلم : علي أبو الريش

 في حياة الشعوب هناك أحداث عظيمة، تكون هي كمفرق الرأس، تكون كضفة النهر، تأخذك إلى الأفق، وتضعك في عمق الحياة، وفي الإمارات أصبح يوم الثلاثين من يوليو سنة 2003م يوماً تشقشق فيه فجر الطفولة، وأرخت الشمس خصلاتها الذهبية، وتلونت السماء بلون الفرح، وهي تفترش أنجم الليل لآلئ فرحاً بإصدار مرسوم تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، لأنه في هذا اليوم تصبح الإمارات السبّاقة في إضاءة طريق الطفولة بمصابيح العناية، والرعاية، وتسديد الخطوات نحو غايات السعادة، ورايات الظفر بمكان بين النجوم، وموقع على خريطة النجاح، والوصول إلى كواكب الأحلام الكبيرة عبر مراكب الإرادات التي لا تلين، ولا تستكين، ولا تخف، ولا تكف عن بلوغ الأمجاد، وتحقيق كل ما يراد من طموحات، يعجز عنها من لا تضمه الأحضان الدافئة، ولا تحتضنه القلوب المتدفقة حباً، كما هي الأزهار في بساتين العطاء.

الإمارات أبدعت في صياغة سجادة الحب، حين غزلت خيوطها من حرير الوعي، ونسجت خصلاتها من أوتار ناي الصحراء الأسطوري، وجعلت من الطفولة أنشودة خالدة تتغنى بها طيور السفر الطويل، وتهدل بها حمامات البر الصافي.

الإمارات أنجزت في الوعي الإنساني ما يخلب اللب، ويكسب الإنسان قيمة وجوده على هذه الأرض، عندما سنت للطفولة قانون الرعاية، ومدت الذاكرة البشرية بسجل وافر من العمل الدؤوب في خدمة الطفولة، لكون الطفل هو البذرة التي تخرج منها الشجرة العملاقة، ولكون الشجرة هي الظل، وهي الخل الوفي لأرض تحتاج إلى علاقة ودودة، يحلم لها كل من يؤمن بوحدة الوجود، وأهمية التعلق بهذا المبدأ لأنه الخيط الذي يربط الإنسان بالحياة ولأنه النهر الذي يأخذه إلى السعادة، ولأنه المرآة التي يرى من خلالها نفسه بوضوح، ومن غير غبار، أو سعار، أو نار تعرقل وصوله إلى المجد الذي يصبو إليه.

بهذا المعنى فهمت القيادة أهمية العناية بالطفولة، وضرورة إرواء هذه الحويصلات الدقيقة بماء المكرمات، كي تصبح عشباً يانعاً، وزرعاً خصيباً، تنمو بين سنابله مشاعر محبي الحياة وعشاق الوجود، والذين يسهرون على كتابة أسماء النجوم على صفحات الفرح، ذاهبين إلى الطموحات بضمائر لا يمسها عصاب، ولا مصاب، لأنها ضمائر تتحدث بمنطق الحاضر، وتكتب الجملة بوحي وسعي الفاعل المرفوع دوماً من دون إدغام، أو لعثمة.
الإمارات اليوم المكان الذي تتبوأ فيه الطفولة مكان البلابل على أيك الجذل، وتغاريد الانتماء إلى الحياة، من دون ما يعكر صفوها فساد الغرف المغلقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليوم الفارق «2» اليوم الفارق «2»



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates