عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء

عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء

عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء

 صوت الإمارات -

عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء

بقلم : علي أبو الريش

 عبدالعال الباقوري الهرم الذي مد الكلمة شجرة سامقة جذرها في الأرض وفرعها في السماء.

يترجل اليوم هذا الفارس، ولكن كلماته لم تزل أعشاباً تهفهف في سماء الإمارات، التي أمضى فيها عمراً، في منازل الصحافة، وبحصافة النبلاء، كان الباقوري المعلم الوفي والصادق الأمين لمهنته ووطنيته الشفيفة العفيفة، كان في جريدة الاتحاد، وعلى مقعد القسم الخارجي، يجلس قديساً يحلم بوطن عربي مشافى من درن التشققات، معافى من حزن الافتراقات، ولكن يغادرنا عبدالعال الباقوري، والقرح في الوطن العربي في تورم، وتأزم، والقلوب في تشاؤم، وتألم، يغادرنا هذا القلم المضيء، ونحن لا زلنا نلعق جراح أمة لم تخرج من خندق حتى تدخل في نفق، والمعضلات تتراكم مثلما هو الغبار على سجادة قديمة، وقد أغمض عبدالعال عينيه، وربما كان قبل الإغماضة كان الحلم يتبلور في صيغة بصيص خفيف يشير إلى أمل ضئيل بأن الغيمة الداكنة سوف تنقشع، وأن أعداء العروبة سوف يتوارون عن الأنظار طالما هناك أمل، وطالما هناك من آمن أن ظلام البؤس تقشعه شمس الطموحات الكبرى، وأن في هذه الأمة عقولاً لم تزل وفية لأوطانها، ولم تلوثها عواتي الزمن، ولا تقلبات الأحوال السياسية.

ذهب عبدالعال الباقوري، وبقيت الأمنيات باسقات، ترفرف بأجنحة ذاكرة الذين تتلمذوا على يديه، وهم كثر، وقد تقلدوا المناصب التي رسمها الرجل في عيونهم، وها هم اليوم لا ينعون الراحل، وإنما يكنون له الحب، ويرفعون له نشيد العرفان، ويطلقون عصافير الفخر برجل ما كان يحسسهم بالإقليمية الضيقة، ولا بالقطرية الهزيلة، إنما كان دائماً يتحدث عن أمة مكانها من المحيط إلى الخليج العربي، هذا الخليج الذي نتمنى له أن تصفو مياهه، من حقد كل صفوي ما صفت نفسه، ولا تطهر ضميره من الأوهام التاريخية البغيضة، ولا استطاع يوماً أن يتحرر من غبنه، وحزنه الوهمي، بل يتطور نسلاً من سلالات الكراهية لكل ما هو عربي، ويتمادى في احتقانه، وأمراضه.

لا ننعيك يا حصيف الصحافة، فأنت في الذاكرة كلمة خالدة، لا يخبو وميضها، ولا تنطفئ شعلتها، أنت في المكان والزمان المعنى، والدلالة لكلمة لا تموت.

نقول للراحل الكبير، شكراً، فقد أعطيت وبذلت، وسهرت، وأنجبت جهودك أعشاباً، ستظل خضراء، بإذن الله، برغم أنف كل أفاك أثيم، وكل معتد لئيم.

رحم الله عبدالعال الباقوري، وألهم ذويه، ومحبيه الصبر والسلوان.

واسمك سيدي سيبقى في ذاكرة جريدة الاتحاد، وأهلها، النسق الذي على أثره تسير القوافل، والنوافل، والأنهار، تمضي إلى الأشجار المحبة للحياة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء عبدالعال الباقوري القلم الذي أضاء



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates