حب من نوع آخر «2  2»

حب من نوع آخر «2 - 2»

حب من نوع آخر «2 - 2»

 صوت الإمارات -

حب من نوع آخر «2  2»

علي ابو الريش
بقلم : علي ابو الريش

عندما تستعيد المرأة مكانتها، وتتبوأ المرحلة كما هي جبلتها، يصبح العالم مثل زهرة اللوتس، تخرج من تحت الطين، متألقة بشذاها، فيذهب الطين وتخلد زهرة اللوتس، ويصير الوجود واحة تتغنى بلحن الحياة، والناي صوت عاطفة جياشة، تخترق غشاء الكون، بإبرة الإرادة، وبعدها تخلع العزيمة وشاح التقوقع، مستمرئة عنفوانها، وشبابها، كأنها أجراس كنيسة واعدة، تلهب العشاب وعياً، وتلهمهم نجاعة، وعندما تستعيد المرأة أنوثتها في زمن يحتاج إلى قوة الجاذبية، يتغير صوت الرياح، ويتحول الصفير إلى همس يتسرب في الآذان كأنه البوح الإلهي في ضمير الأتقياء، وكأنه النفحة الأبدية بين الضلوع.
هكذا نراها بنت حواء، وسليلة آدم، تتمركز في الصلب، كأنها الماء الزلال في العروق، وكأنها النهر بين أعطاف التراب، وثنايا الزهور، كأنها الوعي المخضب بأيديولوجيا العفوية، وكأنها جدارة الغيمة في البث، والنث، والحث، وكأنها رقصة النجمة عند شغاف السماء، وكأنها الحلم المهفهف بين الرموش، وتحت الجفون.
نعم لقد أزاحت الرياح الكثير من الغبار عن الصفائح، وبدت المرايا مثل ما هي عيون الطير. نعم لقد زهق باطل الأوهام، وتعجلت الأيام تصوير الحياة بريشة فنان اسمه الوعي، ولم يعد في الذهنية ما يشي عن كسل أو وجل، أو جفول، لأنه عندما تحقق المرأة إنجازها الفطري، يصبح الوجود صفحة بيضاء من غير سوء، وتصير الحياة البشرية، كأنها الميلاد، ويقول المسيح: (إن لم تولدوا من جديد فلن تدخلوا الجنة)، وها هي المرأة اليوم، تعلّمت من الجائحة، كيف تقود العربة، وكيف تمضي في الحصان، حيث لا مكان غير الأفق الأبيض، ولا جوهر سوى حياة أسرية، تتمتع بأمان واطمئنان، ونفاذ بصيرة، وعقل ثاقب، ويتجاوز الخيوط العنكبوتية، إلى حيث تكمن حقيقة الصحة النفسية، قبل عافية الجسد.
اليوم ونحن لا زلنا في معمعة الوباء، نشعر أن هناك قوة خارقة تعزل عنا الخوف، وتمنحنا السكينة، ودفء المكان، وتهبنا الجسارة، لكي نعبر المحيط من دون خسائر، ولكي نصل إلى الضفة الأخرى، محملين برسائل التفاؤل والأنفة، والثقة، والثبات.
اليوم، والمرأة تتخذ الاحتياطات كافة، وتتآزر بالحلم، تجعلنا نحن أضعف خلق الله، أن نحذو حذوها، ونقتدي بصرامتها، ونسير خلفها، ممتلئين بالفرح، كما أننا مكتنزون بحب الحياة.
اليوم لن تفيد كل الأمصال، واللقاحات، والأدوية، إلا بوجود الحب، لأن الحياة عشق، وتعلق بما هو موجود، وليس أهم من وجود المرأة في كياننا، وبين ضلوعنا، والله يحمي الجميع من قهر الوباء، وكسر النساء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب من نوع آخر «2  2» حب من نوع آخر «2  2»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates