صدمة هذا الزمان

صدمة هذا الزمان

صدمة هذا الزمان

 صوت الإمارات -

صدمة هذا الزمان

علي أبو الريش

أن تسمع عن إطعام أم لحم ابنها على يد داعش، وأن تفكر في الأمر ملياً، تجد نفسك أمام معضلة وجدان بشري، بدأ يتهشم ويتحول إلى كتل نارية مريعة.. والحديث الآن ليس عن جماعات متطرفة أو ما شابه ذلك، بل إن الأمر تعدى ذلك بكثير، وأصبح الزمن الإنساني بأيدي كائنات خرجت عن طوق العقل، وأن الصراع لابد وأنه سيتطور إلى حد الاختلاط والانخراط في أتون حرائق لا أحد يعرف مصدرها، لأن الموت الذي نراه أمام أعيننا، والبشاعة التي تطوي الحقائق كطي السجل لا يمكن أن يكون مصدره بشراً عاديين تطرفوا وانحرفوا، واختاروا طريقاًِ غير طريق الواقع.. الأمر قد تعدى حدود العقل، وأن ما يتم تنفيذه على يد داعش لابد وأن يتوقف عنده العالم وبخاصة من يدعم هذا التنظيم المفزع، لأن من يتصرف بهذا السلوك العدواني البغيض والمقزز لن يتورع في يوم من أن يمد يده ليقطع اليد التي امتدت له، لأن المجرم لا توقفه قيم ولا مبادئ ولا أعراف ولا حتى مصالح، المجرم يفعل ذلك، لأنه تحالف مع الموت، عشق الموت، ولا يرى في العالم غير الخراب الذي يشعره بالسعادة.. إذاً لابد وأن يفكر من يقفون وراء هذا التنظيم، على أقل تقدير بأنفسهم فقط وسيرون أن معادلة الحياة هي أن «كما تدين تدان والديان لا يموت» وأن من يتسلى الآن بقتل الأطفال والنساء والضعفاء لن يكون مصيره حتماً إلا مثل هذا المصير وأكثر، ومهما تذرع الأدعياء والمفترون، فإن قتل طفل بريء ومن دون ذنب كمن يقتل الناس أجمعين، والقاتل يقتل ولو بعد حين، لذلك فإن كل ما نريده ونتمناه، أن يصحو أصحاب العقول المستبدة وأن يعلموا أن «داعش» ليس إلا كتلة من الجحيم لابد من إطفائها حتى لا تتدحرج إلى أجساد الداعمين والمؤيدين والذين يسهلون الدعم اللوجستي والمادي.. فلا أعتقد أن من هدم قبر المعري أو دمر التماثيل في الموصل سيمتنع في يوم من الأيام عن فعل ما هو أشد وأنكأ.. فإذا كان العالم جسداً واحداً فإن داعش مرض خبيث، فلابد من استئصاله قبل أن يتفشى في سائر الجسد، وبعدها لن يفيد الندم بعد أن يصبح العدم طريق البشرية إلى الزوال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدمة هذا الزمان صدمة هذا الزمان



GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

GMT 21:20 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

إيران بين المعرفة والانحياز المسبق

GMT 21:19 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأهلى والزمالك

GMT 21:18 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الغزو البرى ممنوع

GMT 21:16 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

سيناء

GMT 21:15 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

عراق ما بعد صدام

GMT 21:14 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

الأدلة العلمية مزعجة لمدمن الخرافة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates