جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة

جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة

جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة

 صوت الإمارات -

جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة

بقلم: وليد خدوري

 

استضافت الرياض أوائل شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي «المؤتمر العالمي لاقتصادات الطاقة»، لأول مرة في الشرق الأوسط، إذ تبنت الجمعية العالمية لاقتصادات الطاقة، والجمعية السعودية لاقتصادات الطاقة، العضو في «المؤتمر العالمي لاقتصادات الطاقة»، عقد المؤتمر المتخصص حول اقتصادات الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا، ويُعد المؤتمر جزءاً من سلسلة المؤتمرات المتخصصة الإقليمية الأخرى في أوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية وآسيا.

وعقد المؤتمر في «مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية» (كابسارك) في مجمع المؤتمرات الذي صممته المهندسة المعمارية العراقية زهاء حديد. واستقطب المؤتمر نحو 206 أبحاث، تم قبول 160 منها، ومناقشة 124 بحثاً خلال المؤتمر، الذي استضافته «كابسارك» بالتعاون مع الجمعية السعودية لاقتصادات الطاقة.

ونظراً للاهتمام الكبير في المؤتمر وتخصصاته، تم تبني قرار لعقد مؤتمر سنوي آخر بالتناوب لاقتصادات الطاقة في الشرق الأوسط ووسط آسيا؛ نظرا لاشتراك المنطقتين في أدوار طاقوية مهمة في كل من الإنتاج والاستهلاك على الصعيد العالمي. كما تقرر عقد المؤتمر المقبل في عام 2025 في أنطاليا بتركيا.

وقد عقد مباشرة في الرياض بعد انتهاء «المؤتمر الدولي» الاجتماع نصف السنوي لـ«ملتقى الطاقة العربي»، حيث استعرض نحو 50 متخصصاً ومتخصصة الأعضاء في الملتقى نحو 10 دراسات حول التقاط وتخزين الكربون في الدول العربية، وسوق الكربون الطوعي الإقليمية، بالإضافة إلى الآفاق الحالية لتقلبات الأسواق البترولية في ظل الحروب الشرق أوسطية والأوروبية. وكذلك، مسار تحول الطاقة العالمي: ما الذي تحقق؟ وما التعقيدات التي تواجه تصفير الانبعاثات بحلول عام 2050؟

وشارك أعضاء الملتقى في اليوم الثالث للقائهم في زيارة محطة سدير للطاقة الشمسية، التي تقع في مدينة سدير الصناعية. تبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة نحو 1500 ميغاواط، وتُعد واحدة من أكبر المحطات الشمسية في العالم. كما تُعد تكلفة إنتاج الكهرباء منها ثاني أقل تكلفة في العالم.

وأثارت الدراسات حول التقاط وتخزين الكربون عربياً وعالمياً الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا القطاع، والتحديات التي لا يزال العمل قائماً بها لتطوير هذه الصناعة الحديثة العهد نسبياً، ناهيك عما تم إنجازه لتأسيس السوق لتبادل الكربون.

كما استعرضت دراسة ما تم إنجازه فعلاً في مجال «تحوُّل الطاقة»، من تأسيس صناعات الطاقات المستدامة، والتقدم العلمي في هذا المجال. لكن أثيرت تساؤلات حول مدى تحقيق الهدف المنشود في «اتفاقية باريس لعام 2015» لتصفير الانبعاثات بحلول عام 2050، إذ تمت الإشارة إلى العقبات الجيواستراتيجية، ناهيك المالية، التي تواجه هذا التحول التاريخي الطاقوي.

فهناك عقبات جيواستراتيجية متعددة في الأسواق العالمية الرئيسة. فانتخاب دونالد ترمب في فترة انعقاد «كوب 29» أشاع جواً من التشاؤم على المؤتمر، لما ستتبناه واشنطن من سياسات تهميشية للطاقات المستدامة خلال عهد ترمب في الأعوام الأربعة المقبلة، بناء على تجربة حكمه الأولى بسحب الولايات المتحدة من «اتفاقية باريس»، وتصريحاته خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة، بفتح العنان للحفر في المحميات الفيدرالية الأميركية التي بقيت محظورة على الشركات النفطية حتى الآن.

وتواجه عملية «تحول الطاقة» صعوبات جمة في أوروبا أيضاً، مع صعود نفوذ قوى اليمين المتشدد في انتخابات عدة أقطار أوروبية مؤخراً، بل حتى حيازتهم على أغلبية في البرلمان الأوروبي. وقد حفز اليمين المتشدد النقابات الزراعية الأوروبية خلال الأشهر الأخيرة على الإضراب، ومعارضة القوانين والتشريعات المساندة لتحول الطاقة.

أخيراً، وليس آخراً، هناك نواة للحرب التجارية الأميركية – الصينية، وقد بدأت هذه الحرب فعلاً في عهد الرئيس جو بايدن، ومن المتوقع أن يزيدها الرئيس ترمب حدة، حسب تصريحاته ووعوده بزيادة التعريفة الجمركية على البضائع الصينية. وكما هو معروف، فالصين هي أكبر دولة منتجة للأدوات والسلع للطاقات المستدامة. كما أن لدى الصين احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة الضرورية لصناعات الطاقات المستدامة. وقد بدأت تهدد بمنع تصدير مجموعات متعددة من هذه المعادن للدول التي تفرض تعريفات جمركية إضافية على الصادرات الصينية.

في حال تشدد هذه التطورات، فمن المحتمل جداً أن تشكل هذه التحديات الثلاثة عقبات للأسواق الرئيسة الثلاث في العالم (الصين، وأوروبا، والولايات المتحدة)، ومن ثم صعوبات جمة في تنفيذ جميع الخطوات اللازمة لتصفير الانبعاثات بحلول عام 2050.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة جهود بحثية عربية لدراسات الطاقة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات

GMT 17:55 2020 الخميس ,07 أيار / مايو

هجمات على الليرة التركية من لندن

GMT 04:41 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقب أسود جديد في "درب التبانة" بحجم أكبر 70 مرةً مِن الشمس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates