صناعة غاز شرق المتوسط تحديات جيوسياسية وصناعية
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

صناعة غاز شرق المتوسط: تحديات جيوسياسية وصناعية

صناعة غاز شرق المتوسط: تحديات جيوسياسية وصناعية

 صوت الإمارات -

صناعة غاز شرق المتوسط تحديات جيوسياسية وصناعية

بقلم: وليد خدوري

تعد صناعة غاز شرق المتوسط، التي تبلغ العقدين من الزمن، أحدث قطاع بترولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ تمتد الصناعة البترولية الإقليمية في بعض الأحيان ما بين سبعة عقود إلى قرن من الزمن تقريباً.

تأخر انطلاق الصناعة البترولية في شرق المتوسط (الغازية منها بالذات) لسببين رئيسيين: توفر حقول الغاز في مياه عميقة تتطلب التقنية الحديثة للاستكشاف والإنتاج، من جهة، والنزاعات الإقليمية، بالذات الصراع العربي - الإسرائيلي، والاحتلال التركي للجزء الشمالي من الجمهورية القبرصية، وما تبع هذين الصراعين الإقليميين الرئيسيين من خلافات حدودية، مثل عدم رسم الحدود البحرية قبل البدء بالعمليات الاكتشافية، من جهة أخرى.

انطلقت صناعة غاز شرق المتوسط في بداية القرن الحادي والعشرين منذ إعلان «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية عن توفر احتياطات غازية تجارية في شرق المتوسط «حوض ليفانت».

بدأ التنقيب عن الغاز في بادئ الأمر في المنطقة الاقتصادية الخالصة للمياه المصرية. واكتشفت شركة «إيني» الإيطالية حقل «زهر» في شهر أغسطس (آب) 2015، باحتياطي غازي مقداره 30 تريليون قدم مكعب، مما شكل أضخم حقل غازي في مصر وفي البحر الأبيض المتوسط.

وصفت شركة «إيني» أهمية اكتشاف الحقل العملاق في حينه، بالآتي:

«يستطيع حقل (زهر) تلبية الطلب الداخلي للغاز في مصر لعقود مقبلة. وفي نفس الوقت يمنح الفرصة لمصر لتشييد البنى التحتية لتصبح مركزاً إقليمياً مهماً لصناعة الغاز المسال، القطاع البترولي المتزايد الأهمية لتأمين إمدادات الطاقة. من ثم، من خلال هذا المشروع تستطيع مصر التأكيد على دورها الرئيسي ليس فقط لشركة (إيني)؛ إذ لعبت مصر دوراً استراتيجياً للشركة منذ تأسيسها، ولكن أيضاً لتأمين الإمدادات لصناعة الطاقة العالمية».

وبالفعل، تبوأت مصر بعد اكتشاف «زهر» المنزلة الأولى لاحتياطات الغاز في دول شرق المتوسط، وذلك بارتفاع مجمل احتياطيها الغازي في عام 2022 إلى 63.30 تريليون قدم مكعب.

سجلت إسرائيل المرتبة الثانية لإجمالي الاحتياطي الغازي في المجموعة بفارق كبير عن مصر، مسجلة 6.22 تريليون قدم مكعب. أما بقية دول شرق المتوسط، فاحتياطي كل منها هو أقل بكثير عن كل من مصر وإسرائيل.

تم تطوير حقل «زهر» في وقت قياسي؛ إذ بدأ الإنتاج في عام 2017 بعد سنتين من الاكتشاف.

بدأ ينخفض الإنتاج الغازي لشركة «إيني» في مصر لعام 2023، كما في الأعوام الثلاثة الماضية؛ إذ بدأ ينتج سنوياً حقل «زهر» ما بين 1.9 و2.1 مليار قدم مكعب يومياً. ومما يزيد من خطورة الأمر أن انخفاض المعدل السنوي لأضخم حقل غازي مصري يحدث هذا العام في نفس الوقت الذي لا يتوقع فيه ابتداء الإنتاج من حقل جديد.

كما يتوقع أن تواجه الصناعة الغازية الشرق متوسطية تحدياً آخر خلال الأشهر المقبلة، على ضوء نتائج «حرب غزة». فبحسب اتفاق أوسلو لعام 2015، تتولى السلطة الفلسطينية منح الامتيازات للشركات البترولية للاستكشاف والإنتاج من المنطقة الاقتصادية الخالصة لبحر غزة، في حين تتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية. وبالفعل، بادرت السلطة الفلسطينية بمنح الامتياز لشركتين متخصصتين مصرية وفلسطينية لتطوير حقل «غزة مارين» الذي افتتحه في عام 1970 المرحوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. لكن عطلت وماطلت الحكومات الإسرائيلية في تطوير الحقل، ففرضت الحصار البحري على قطاع غزة. كما طالبت باستقطاع حصة من الغاز المتجه إلى غزة لتسليمه لكونسورتيوم من الشركات الإسرائيلية لتزويد السوق الإسرائيلية.

ورغم أن احتياطي حقل «غزة مارين» محدود جداً؛ نحو 1.5 تريليون قدم مكعب، مما يمكن أن يزود الوقود الكافي لقطاع غزة لمدة عقد ونصف من الزمن؛ فقد صدرت شائعات عديدة مع بدء «معركة غزة» أنه السبب الرئيسي للحرب. وهذه شائعات غير صحيحة. فالحقل مكون من جزأين: «غزة مارين أ» في منتصف بحر غزة، و«غزة مارين ب» القريب جداً من المياه الإسرائيلية، وحقل «ماري ب» الإسرائيلي.

السؤال الآن: كيف سيتم تطوير الحقل في الظروف الجديدة بعد الحرب؟ وتحت مسؤولية من؟ وهل سيستمر العمل بالاتفاقات السابقة؟ وهل ستستمر إسرائيل في عراقيلها؟ وكيف؟

أخيراً، هناك سؤال يطرح نفسه على صناعة غاز شرق المتوسط: في ظل الاحتياطات المحدودة المكتشفة لحد الآن في المنطقة، هل ستعطى الأولوية للصادرات ومشاريعها الباهظة الثمن، أو ستعطى الأولوية في كل دولة للاستهلاك المحلي لتغذية محطات الكهرباء والمصانع، إلى جانب تشييد شبكة للطاقة الشمسية، للحفاظ على مستوى بيئي جيد؟

من الواضح أن اكتشاف الغاز في شرق المتوسط باحتياطات محدودة لحد الآن، يستوجب التفكير بالموضوع بشكل مختلف كلياً عن التفكير بالنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث الاحتياطات العملاقة وإمكانية الاستهلاك المحدودة نسبياً، ناهيك بضغوط شركات النفط العملاقة التي دعمت التصدير لزيادة أرباحها من جهة، وتلبية الطلب العالمي المتزايد سنوياً للنفط طوال القرن العشرين، من جهة أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة غاز شرق المتوسط تحديات جيوسياسية وصناعية صناعة غاز شرق المتوسط تحديات جيوسياسية وصناعية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 05:46 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سولشاير يؤكد أخبار سعيدة بشأن بوجبا قريبا

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا سينزا Lasenza" تطرح تشكيلة جديدة من الملابس الداخلية

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تدعم رامي جمال بعد إصابته بـ"البهاق"

GMT 00:26 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

أزياء "شانيل CHANEL "لربيع 2019

GMT 21:41 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المصارع سيث رولينز يبدأ التحدي المفتوح بالفوز على زيجلر

GMT 17:34 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبر" تنوي استخدام "الدرونات" لإيصال الأطعمة إلى زبائنها

GMT 12:20 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تُعاقب مدونة شهيرة تلاعبت بالنشيد الوطني

GMT 15:09 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

"مساندة" تنجز 66 % من أعمال مستشفى العين الجديد

GMT 12:17 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

هدى الكعبي ترسم "شعاع الحياة" بإرادتها القوية

GMT 21:04 2016 الخميس ,11 شباط / فبراير

"سامسونغ غالاكسي S7" يظهر في أول صورة حية مسرّبة

GMT 13:43 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

صدور مجموعة "على دراجة" القصصيّة لـ شريف سمير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates