إعادة الإعمار وضرورة نزع السلاح

إعادة الإعمار... وضرورة نزع السلاح

إعادة الإعمار... وضرورة نزع السلاح

 صوت الإمارات -

إعادة الإعمار وضرورة نزع السلاح

فهد سليمان الشقيران

 

بعد التصدّع الكبير في بعض دول الإقليم ودخول الجماعات المارقة بما يُعرف بحرب الإسناد، سواء في لبنان أو اليمن، وبعد التغيير في سوريا، تدريجياً بدأ يتفوّق سؤال المستقبل على قصيدِ وأطلال الماضي.

ما عادت المرحلة تحتمل التأجيل، فلكل فرصةٍ زمنيّتها، ولكل زمنية نهاية. وبمتابعة تصريحات اللبنانيين تحديداً يبدو موضوع الإعمار أولوية، لقد رأوا أن جارهم السوري قد استطاع تعبيد المسار من الاستحالة إلى الإمكان، وفتح أبوابه مع دول الإقليم الحيويّة والتنمويّة، وهذه ليست النهاية وإنما بداية الاختبار للمستقبل الموعود، وهذه الفرص حين تمنح ليست أبديّة، وإنما يرتبط أمدها بإرادة من أعطيت لهم وكيف سيستثمرونها. إن تبويب موضوع التنمية وإعادة الإعمار يتطلّب جديّة في التنفيذ وقوّة في الالتزام.

طوال الأسبوع الماضي، طغى موضوع نزع سلاح «حزب الله» على جلّ التصريحات والحوارات في لبنان؛ لا ريب أنه موضوع أساسي، ومن دون نزعه لن تكتمل في لبنان دولة بالمعنى السياسي الذي يمكن التعامل معه. من دون نزع سلاح «حزب الله» فإن مفهوم الدولة سيظلّ ناقصاً. والنقاش حول سلاح «حزب الله» لن يحسم من دون إرادة داخلية عميقة تتحرك لوضع لبنان أمام خيارٍ واحد وهو إعادة التموضع نحو توحيد السلاح بيد الدولة، كما قال رئيس الجمهورية، وإنما التحدي الكبير في استمرار المناورة من قبل اللاعبين الآخرين بناءً على تثويرٍ طائفي أو مساوماتٍ سياسية، أو تخويف الناس من أن نزع السلاح يعني نشوب حربٍ أهلية، وهذه المستويات ليست منطقيّة، بل إن لبنان لم يعش فرصةً مواتية للقضاء على الميليشيات كالتي يعيشها الآن، فـ«حزب الله» تم دكّه دكاً، والنظام السوري لم يعد موجوداً، فكلّ اعتذارٍ عن نزع السلاح لن يكون منطقياً.

إن التصدّع الذي حدث في مغامرات الميليشيات طول سنةٍ ونيّف كان مؤلماً على المستوى الإنساني، ومكلفاً على صعيد الاقتصاد، وكارثياً على دول الإقليم، ولكن لنحاول درس الآثار. ثمة جوانب يمكن تعديلها وتصويبها، منها إنهاء حقبة الميليشيات المارقة، والبدء في تصويب مسار الدول المتضررة وتمتينها، والعمل على ضمان عدم تكرار ذلك. جماعات الإسلام السياسي هي بالضرورة نقيض لمفهوم الدولة، ولا بد من السعي لتجريمها والحرب عليها كما في قرارات دول الاعتدال، حيث جرّمت جماعات الإسلام السياسي بأوامر وقوانين عليا.

رأينا في هذه الفترة المرعبة أحاديث الناس المكلومين وهم يغلّبون مفهوم الحياة على شعارات الموت، يرجّون الصحة على المرض، يريدون التنمية لا الهشاشة والتيه والتهجير والضياع. وهذا التيه الوجودي الذي يعاش جدّ خطير، وأظنّ أن الحل لن يكون بيد الآيديولوجيين والشعاراتيين، وإنما بقبضة التنمويين، وهذا ما سعت إليه السعودية من أجل الحفاظ على ما تبقى من آثار هذه الكوارث المهولة.

الخلاصة؛ أن إعادة هيبة الدولة أياً كانت هي المفتاح من أجل الدخول في نقاشٍ جدّي مع الدول الأخرى، لا يمكن لدولة أن تتعامل مع دولة نصفها ميليشيا، الخطاب التنموي الصاعد يمثّل فرصة حقيقية لاستثماره، ولكن من دون تنفيذ تلك النظريات على الأرض، فإن التحديات لديهم ستبقى ماثلة، كيف يمكن لفصيلٍ أن يكون ممثلاً في الحكومة وهو لديه سلاحٍ منفرد بقراره في الحرب والسلم؟! لا بد من إدراكٍ عميق لدى أولئك الساسة أننا لسنا في تلك الحقب القديمة، ذك زمانٌ وولى، نحن في زمن الرؤى الصاعدة، والتنميات الطموحة، والأفكار الجديدة، ولكن مَن يفهم؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة الإعمار وضرورة نزع السلاح إعادة الإعمار وضرورة نزع السلاح



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates