من أقصى اليمين إلى اليسار

من أقصى اليمين إلى اليسار

من أقصى اليمين إلى اليسار

 صوت الإمارات -

من أقصى اليمين إلى اليسار

بقلم:أمينة خيري

 

عناصر التشويق والإثارة، ومشاعر القلق والخوف التى صاحبت الانتخابات الفرنسية غير مسبوقة. حتى ساعات قليلة مضت، كان مصير النظام السياسى الفرنسى، برئيسه وحكومته وتركيبته، معرضًا لزلزال قوى يتمثل فى هيمنة أقصى اليمين (نسميه اليمين المتطرف). وفجأة، وعكس كل التوقعات، فاز تحالف اليسار. على مدار الأيام التى سبقت الانتخابات، غرق الفرنسيون، وغرق معهم العالم، فى رسم سيناريوهات ما بعد هيمنة أقصى اليمين. فرنسا تقفز فى المجهول، الهاوية تقترب، حرب أهلية تلوح فى الأفق، مفترق طرق خطير، فرنسا تنهار، فرنسا نحو الانكسار. لم تهدأ العناوين أو تلين. ووصل الأمر لدرجة أن تقارير إعلامية تحدثت عن بدء موجات هجرة عكسية بين عرب فرنسا!!. يقولون إن فوز تحالف اليسار أعاد الأمل، وطمأن القلوب، وأراح الصدور والقائمة تطول. لكن ما جرى فى فرنسا جدير بالدراسة. لم تكن مجرد انتخابات وذهبت لحالها، كما لم تكن مناورات سياسية، سواء من اليمين أو اليسار، أو «اليسار اليمينى»، حيث يقف رئيس الوزراء إيمانويل ماكرون. وتبقى فرنسا رغم هذه النتيجة غير المتوقعة فى وضع صعب.

سؤال: هل الديمقراطية الفرنسية فى خطر بسبب مقامرة ماكرون السياسية ودعوته لانتخابات بعد ما هُزِم أمام أقصى اليمين فى انتخابات البرلمان الأوروبى، متصورًا أنه يخيف الناخبين بالتلويح بخطر قدوم اليمين «المتطرف»؟، لا أظن، الديمقراطية الفرنسية ليست فى خطر. الخطر مكمنه الأوضاع المعيشية فى فرنسا، والتى هى أولوية أى ناخب على وجه الأرض. القدرات الشرائية للمواطنين الفرنسيين تأثرت سلبًا، أسعار الطاقة ارتفعت، الرعاية الصحية تعانى الكثير من المشاكل، نسبة الجريمة زادت، البطالة مرتفعة، لا سيما بعيدًا عن المدن، جميعها أمور تقلق الفرنسيين. لكن هذا القلق، وجزءا منه يتم إلصاقه بالمهاجرين، لم يؤد إلى فوز أقصى اليمين «وقت الجد». وقت الجد لا يترك الفرنسيون من أصول عربية فرنسا. ربما يعودون إلى بلدانهم الأصلية فى عطلات، أو حتى يتقاعدوا فيها، ولكن بعد أن يكونوا قد أصبحوا مواطنين فرنسيين!،

والحديث عن الإسلاموفوبيا والتمييز وغيرهما أمر وارد بكل تأكيد، والقلق من أقصى اليمين حال صعوده للسلطة قلق مشروع، ولكن فى السياسة ولعبة التوازنات وبعد انتهاء فورة الحملات الانتخابية ودغدغة مشاعر الناخبين هنا وهناك، تبقى إدارة الدول وشؤونها أمرًا مختلفًا. وبعيدًا عن الهبد، أشير إلى نقطتين: الأولى هى كلمة ألقاها رئيس رابطة العالم الإسلامى ووزير العدل السعودى السابق محمد بن عبد الكريم العيسى، فى مركز أبحاث بريطانى يمينى، وتحدث فيها عن لقائه بزعيمة «اليمين المتطرف» مارين لوبان، وتأكيده أن على المسلمين احترام القيم السياسية والدساتير والقوانين للدول التى يعيشون فيها، أى أن الديمقراطية ليست حرامًا إلى آخر ما يتم الترويج له. والثانية هى أن رئيس الوزراء الفرنسى اليمينى «المتطرف»، الذى سيقدم استقالته هو غابريال نسيم عتال، ووالده أصوله عربية يهودية. فى تلك الأثناء، سألنى أحدهم: وماذا عن أقصى اليمين العربى؟!، ويبقى القوس مفتوحًا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من أقصى اليمين إلى اليسار من أقصى اليمين إلى اليسار



GMT 20:03 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

عن نكبة الشيعة ولبنان والمسؤولية!

GMT 20:00 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«حزب الله» ومقاومة حالة السأم اللبناني

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 19:58 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 21:23 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

اللهاث وراء الخرافة

GMT 21:22 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

ليس بنزع السلاح وحده تُستعاد الدولة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates