جددنا الخطاب 6

جددنا الخطاب؟ (6)

جددنا الخطاب؟ (6)

 صوت الإمارات -

جددنا الخطاب 6

بقلم:أمينة خيري

فى المقال السابق، دعوت المهتمين بفهم ما يجرى فى الشارع والأثير فيما يختص بالخطاب الدينى، المسيطر لا على الثقافة الدينية فقط، بل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى متابعة ما يدور على السوشيال ميديا، وكذلك التعليقات فى كل ما يتعلق بـ«هوامش» الدين.

رصد المكتوب، وتحليله، وتحديد الأولويات والمخزون الثقافى والمعرفى الذى تحمله الملايين، يمكِّن الراغبين فى فهم تركيبة نسبة غير قليلة منا، وهى التركيبة التى تتحكم فى الشارع، والمدرسة، والجامعة، والعمل، وأصبح تحكّمها يصل إلى من نجا بنفسه من أهوال النسخة الرائجة من التدين الشعبوى العامر بالمظاهر خالى الدسم. هى وسيلة سهلة للتعرف إلى الوحش الذى نربيه فى الحديقة الخلفية، دون أن يدرى بعضنا، وبعلم وتخطيط وتدبير من البعض الآخر.

«ليس الآن يا برنارد»، قصة أطفال صدرت عام ١٩٨٠ للكاتب والرسام البريطانى دافيد ماكاى، تحكى عن الطفل برنارد الذى يظل يحاول أن ينبه والديه المنشغلين دائماً إلى وجود وحش فى حديقة البيت، وتأتى إجابتهما مرة تلو الأخرى: ليس الآن يا برنارد، وذلك حتى يأكله الوحش ويحل محله دون أن يلحظا. ليس هذا فقط، بل يقوم الأب والأم بمعاملة الوحش وكأنه ابنهما بعد أن أكله.

وسأترك لخيال القارئ فهم المقصود.

أشرت إلى واقعتين أمس. الثانية، هى فيديو لطفلة تتسول من قائد سيارة، والذى بدوره يصورها بالمحمول. الطفلة التى لا يزيد عمرها على تسعة أعوام ترتدى تى شيرت يكشف «قفصها الصدرى»، ولكنها ترتدى حجاباً، والرجل يسألها عن أسباب تسولها، وهى تقول إنها تريد أن تأكل.

أغلب التعليقات تعاطفت مع الصغيرة، لكن نسبة معتبرة لم تر سوى قفصها الصدرى. «ستر الصغيرة أولوية دون شك، ولكن أصحاب التعليقات نسوا أو تناسوا هذه النقاط: وجود طفلة فى الشارع فى هذه السن وحدها، تسولها وما قد تتعرض له جراء ذلك، حرمان هذه الطفلة من السكن الآمن، والرعاية الصحية، وبالطبع التعليم، والأهل القادرين والراغبين فى تحمل مسؤوليتها، والبحث عمن اهتم بحجاب شعرها، وترك «قفصها الصدرى» مكشوفاً، واعتبروا شراء ملابس تستر القفص الصدرى الأولوية الوحيدة.

أما الواقعة الأولى، فهى الشاب «مدرس التاريخ» كما تم تعريفه، تاجر التيشيرتات «الإسلامية»، وفى قول آخر «الجهادية»، ولن أقول «إرهابية»، وإن كان الإرهاب لا يعنى بالضرورة تفجير الآخرين، ولكن تفجير فكر وثقافة المجتمعات وتجهيزها لتصبح قنابل موقوتة تنفجر وقت اللزوم.

لاحظوا تفاعلات الناس، ففيها الكثير من الفائدة لمن يرغب فى إنقاذ هذا الوطن. البعض اعترض، واعتبر العبارات المشيرة إلى دفع الجزية والقتال حتى الموت والسيوف والرماح والصواريخ المحمولة المطبوعة على التيشيرت (كمرحلة أولى على تتبعها مراحل فعلية لاحقاً) محرضة على العنف والفتنة، لكن آخرين، ومنهم مواقع محسوبة على جماعات دينية، ولولو على إلقاء «الدولة الظالمة» القبض على الشاب، يا ولداه، لمجرد أنه «ملتزم»، وطبع عبارات إيمانية وسطية جميلة على تيشيرتات، وللوحش الجارى تربيته فى الحديقة الخلفية بقية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جددنا الخطاب 6 جددنا الخطاب 6



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates