«على قد فلوسهم»

«على قد فلوسهم»

«على قد فلوسهم»

 صوت الإمارات -

«على قد فلوسهم»

بقلم:أمينة خيري

كنت أتمنى أن أنضم إلى طابور من يصبون الغضب على العاملين فى المستشفيات التى زارها وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار قبل أيام، ليجد أنه إما لم يحضر أحد، أو حضر أقل القليل من الطواقم الطبية. بالطبع أنا غاضبة لمجرد تخيل أن مواطنًا توجه إلى مستشفى متألمًا أو مريضًا ليجد أن من يفترض أن يقدم له يد العون لم يحضر، وأن مساعده لم يحضر، وأن من يحل محلهما لم يحضر، وهلم جرا. لكن يجب على الإنسان الواقعى العقلانى أن يرشد غضبه ويهندسه. قواعد هندسة الغضب تخبرنا أن ما اكتشفه الوزير النشيط الناجح خالد عبدالغفار جاء نتيجة زيارات مفاجئة، دون سابق ترتيب أو تدبير، أو على الأقل أن الوقت الذى أتيح لهذه المستشفيات لتدبر أمرها قبل الزيارة لم يمكنها من إنقاذ الموقف المزرى. بمعنى آخر، لا أظن أن ملايين المصريين تعجبت أو صدِمت أو فجِعت من تناقل أخبار الزيارات التى سلطت الضوء على عدم قيام «موظف عمومى» (يلقبونه فى دول عدة بـ«خادم عام» وهذه ليست شتيمة حيث يخدم كل منا المواطنين كل فى مجاله) بالتواجد فى مكان عمله. وأزيدكم من الشعر بيتًا، أغلب الظن- رغم كل ما يقال علنًا- فإن كثيرين يرونه غضبًا مبالغًا فيه. بمعنى ثالث، عدم وجود الموظف العمومى فى مكان عمله ليس حكرًا على المستشفيات.

بالطبع، عدم وجود الطبيب أو الممرض فى المستشفى يبدو أسوأ من عدم وجود موظف السجل المدنى أو التضامن الاجتماعى أو المرور أو الودائع والشهادات؛ لأن الأمر يتعلق بآلام وأوجاع بعضها يصل لدرجة الحياة أو الموت، لكنه يظل أسلوب حياة. وهو أسلوب لم يظهر هذا العام أو الماضى أو ما قبله، لكنه متوطن منذ عقود طويلة. وهو غياب شديد الارتباط بمنظومة «على قد فلوسهم»، وهى تلك المنظومة التى يبرر بها كل «عديم ضمير» إهماله وفساد فكره وخواء روحه. إنها المنظومة التى تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ما يدعيه البعض من تدين عميق وتقوى جبارة وتقيد تام بالحلال والحرام ليس إلا ستارًا منمقًا يخفى وراءه كل قبيح. خذ عندك مثلًا عزيزى القارئ، المعلم الذى يشكو لطوب الأرض ضيق ذات اليد وضعف الراتب إلخ، ويجد فى هذا الضيق ما يبرر غيابه عن التدريس فى المدرسة حيث «المرتب ملاليم» أو ترشيد مجهوده ليستثمره فى الدرس الخصوصى بعد انتهاء اليوم المدرسى فيجلس فى الفصل بلا حراك. ولا أظن أن أيًا منا فى حاجة إلى مزيد من الأمثلة، لسبب واحد، ألا وهو أننا محاطون بها فى كل المجالات غير التابعة للقطاع الخاص. وأظرف ما فى المنظومة هو أن تجد معلمًا لا يدرس فى المدرسة يشكو من طبيب لا يعالج فى المستشفى، وكلاهما يحسبن على موظف الحكومة الذى يتلكأ فى عمله

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«على قد فلوسهم» «على قد فلوسهم»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates