بعد الظهر

بعد الظهر

بعد الظهر

 صوت الإمارات -

بعد الظهر

بقلم:أمينة خيري

تحديد الموعد بـ«بعد الظهر» أو «بعد صلاة الجمعة» أو «بعد العشاء» مسألة غريبة جدًّا. كان والدى رحمه الله يتعجب ممن يعطيه موعدًا «بعد الظهر»، ففترة بعد الظهر ممتدة منذ الساعة الثانية عشرة ظهرًا إلى ما شاء الله. وبعد صلاة الجمعة موعد ممتد متسع، وقد يصل إلى ما قبل صلاة الجمعة المقبلة. صحيح أن مَن يعتنق منظومة تحديد مواعيد «بعد الظهر» عادة يقصد وقتًا ما بين الظهر والعصر، لكن هذا أيضًا شىء غريب لأن الوقت ثمين. وإذا كانت لقاءات الأصدقاء والتجمعات الاجتماعية تحتمل عنصر المطاطية، أو فلنسمها «مرونة الوقت»، فأن يعطيك شخص موعد عمل بهذه الميوعة مسألة يجب أن تتوقف.

كتبت من قبل عن تجربتى مع موعد رسمى فى مكان عمل حكومى، إذ تلقيت رسالة بأن أتواجد فى المكان فى تمام العاشرة صباحًا. كنت هناك فى تمام العاشرة والربع، وبعد مرور بضع ساعات من الانتظار، وسؤالى لموظفة الاستقبال عن التأخير، أخبرنى أحد المواطنين الذى أشفق علىَّ لسذاجتى بأن الرسالة التى تلقيتها لأحضر فى تمام العاشرة تلقاها مئات المواطنين غيرى وطلبت منهم جميعًا التواجد فى الموعد نفسه!، وقبل أيام، كتبت عن عقدة الالتواءات، متسائلة عن الأسباب التى تحُول بيننا وبين الالتزام بالسير فى الحارة المرورية، أو احترام الدور فى الطابور وغيرها من «الالتواءات»، ومفهوم الحرية الشخصية الملتبس لدينا، وهو ما دفع القارئ العزيز المهندس الفاضل رفعت فهيم إلى أن يرسل إلىَّ الرسالة القيمة التالية: «ما الذى يجعل غالبية الفنيين الذين نحتاج لهم للأعمال الطارئة المنزلية يستهلون العمل الجدّى بعد ١١ صباحًا؟، وكذلك محلات بيع كافة أنواع مستلزمات الصيانة المنزلية، ومعهم دكاكين الحرفيين؟، معظمهم لا يفتح قبل الثانية عشرة ظهرًا. أى مشكلة منزلية بسيطة قد تحتاج لساعتى عمل (من ٨ إلى ١٠ ص) مثل عُطل فى السباكة أو الكهرباء أو النجارة، ستكلفنا نصف النهار إن لم يكُن كل اليوم».

وقول المهندس رفعت إن السبب فى رأيه هو الاستهتار بقيمة العمل، وعدم احترام الغير والكسل. ما يجرى من هلهلة فى المواعيد، وعدم احترام الآخرين فى التوقيت، وهامش الحرية شديد الميوعة فيما يختص بمواعيد العمل، كل العمل سواء كان فى هيئات ومؤسسات- باستثناء القطاع الخاص بالطبع، حيث الدقيقة لها ثمن، والمعترض فإن الباب يفوت جمل، أو فى الأعمال الحرة، ربما يعود إلى عشوائية منظومة العمل كلها، وبالطبع اعتبار النظام والالتزام بالمواعيد مسائل اختيارية. الغريب أن هذا السباك أو الكهربائى نفسه إن أكرمه الله وسافر إلى دولة عربية أو غير عربية للعمل، يتحول فجأة إلى عقرب ساعة. وكذلك الموظف الذى يفطر على المكتب ثم يحبس بالشاى قبل أن يبدأ فى تعذيب المواطنين، وقائد السيارة الذى يطير بها على الطريق فى خطوط متعرجة، جميعهم يتحولون إلى كائنات ملتزمة، إلى أن يأتى موعد الإجازة أو انتهاء مدة العقد والعودة إلى أرض الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد الظهر بعد الظهر



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates