«إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات

«إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات

«إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات

 صوت الإمارات -

«إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات

بقلم : طارق الحميد

 

أحياناً نجد في الأسئلة ما يشرح أكثر مما نجده في الأجوبة، وهنا سأطرح تساؤلات على مناصري الميليشيات، وليس من وسائل التواصل، حيث جُلّهم غرف تضليل، وروبوتات تنسخ وتلصق.

بالنسبة إلى أسوأ وأبشع عملية تجويع كما يحدث في غزة، السؤال: ما هدف «حماس» أو الإخوان المسلمين المحدد؟ أو ليس رفع المعاناة عن أهل غزة، وفك الحصار؟ هو الطبيعي، والمنطقي، وبالتأكيد القارئ يقول إن هذا أمر مفروغ منه!

حسناً، لماذا الاحتجاج في تل أبيب أمام السفارة المصرية من قِبل المحسوبين على الإخوان المسلمين من حاملي الجنسيات الإسرائيلية، وليس أمام مقرات الحكومة الإسرائيلية، أو مقر عمل أو إقامة نتنياهو؟

إسرائيل، وبقيادة رئيس وزرائها نتنياهو، هي من تقصف غزة وتحاصرها، وتُمعن في معاناة الغزاويين، فلماذا الاحتجاج أمام سفارة مصر؟ هل من مبرر أو منطق يشرح هذا الجنون، وما أكثر الجنون في منطقتنا، وبذريعة القضية الفلسطينية!

وما دام الحديث عن القضية فإن السؤال التالي هو: أليس الهدف من كل ما يحدث، سواء نتفق مع الوسائل أو لا، هو الوصول إلى الدولة الفلسطينية؟ الإجابة الأكيدة، أو المفترضة، بالطبع هي نعم.

إذن، أين ردود أفعال «حماس» والإخوان المسلمين «الإيجابية» تجاه الجهد السعودي التاريخي، وبعض العرب، من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قِبل كل من فرنسا، وبريطانيا، والبرتغال، وكندا، وغيرها من الدول التي أعلنت التزامها بذلك مؤخراً؟

وكل ما نلاحظه هو همز وغمز، وحملات تقلّل من حجم هذا التحرك الدبلوماسي الأهم، رغم أن ما حدث ويحدث من خراب وقتل كانت حجته الوصول للدولة الفلسطينية، فلماذا هذا «الارتباك» الآن؟

لماذا لا تقول «حماس»، مثلاً، إنه ما دامت هذه الدول وافقت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن أجل حقن الدماء، ورفع المعاناة عن أهل غزة؛ فإنها تقرر تفويض السلطة الفلسطينية حق التفاوض حول الرهائن الإسرائيليين، وإدارة غزة.

وبذلك تفوّت الفرصة على نتنياهو، وكما يفعل بكل عقلانية الرئيس السوري أحمد الشرع، وتزيل الذرائع، وتحرج نتنياهو بالداخل الإسرائيلي، وأمام المجتمع الدولي، وتُضعف حجته كذلك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتقوي المعسكر المعادي لإسرائيل؟

هنا يأتي دور القارئ، الذي بالتأكيد يتساءل: وهل تتوقع أن تتنازل «حماس» عن حكم غزة بسهولة؟ وهذا سؤال منطقي، والرد عليه سيكون بسؤال، وقلت أعلاه، إن هذا المقال هو لطرح الأسئلة التي من شأنها إيصالنا إلى نتيجة محددة.

سؤالي الآن: هل نحن بصدد الدفاع عن «حماس» أو الإخوان المسلمين، أم أن الهدف هو الوصول للدولة الفلسطينية العتيدة، وحماية أهل غزة، وتجنيب الضفة الغربية مصيراً مشابهاً لمصير القطاع، وربما أسوأ؟

هل كل هذه الدماء والدمار من أجل حماية «حماس» والإخوان المسلمين، وحتى «إخوانجية تل أبيب»؟ وهل كانت عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 هي من أجل تمكين «حماس» التي كانت تحكم غزة أصلاً بالسلاح، أم من أجل الدولة الفلسطينية؟

هي أسئلة، لكنها تقود إلى أجوبة محددة، ولو قلتها مباشرة، لقيل إن الطرح حاد. فهل اتضحت الصورة بكل هدوء؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات «إخوانجيَّة تل أبيب» وتساؤلات



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:44 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

أجواء عذبة عاطفياً خلال الشهر

GMT 22:15 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

ماليزيا تخصص مزيدًا من الأموال لمساعدة منكوبي الفيضانات

GMT 10:02 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة أميركية جديدة تظهر سبع فوائد للنوم دون ملابس

GMT 23:13 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة دبي تتمتع بمنظر مثالي لقضاء شهر العسل للعروسين

GMT 21:13 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

هذه هي علامات الوحام عند الحمل بولد

GMT 20:21 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الفرق بين العطر الزيتي والمائي

GMT 16:48 2020 الأحد ,02 شباط / فبراير

عامٌ على وثيقة الأخوة الإنسانية

GMT 06:19 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

OPPO تنافس عمالقة التقنية وتطلق هاتف بإمكانات غير مسبوقة

GMT 03:15 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

5 مواجهات في بطولة إفريقيا لسيدات الطائرة

GMT 04:43 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

انطلاق "مسبار الأمل" الإماراتي إلى المريخ في عام 2020

GMT 15:55 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

استمتع بأشعة شمس الشتاء على شواطئ "جامايكا"

GMT 15:47 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

رحيل أيقونة "تلفزيون لبنان" نهى الخطيب سعادة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates