غزة وشيطان تفاصيل الهدنة

غزة وشيطان تفاصيل الهدنة

غزة وشيطان تفاصيل الهدنة

 صوت الإمارات -

غزة وشيطان تفاصيل الهدنة

بقلم : طارق الحميد

دائماً ما يقال إنَّ الشيطان في التفاصيل، ويبدو أن شيطان تفاصيل هدنة غزة أعقد مما توقعت «حماس» والوسطاء، حيث لا اتفاق، أو بوادر اتفاق حتى كتابة المقال، بل إن ما صدر من تصريحات من شأنه تعقيد الأمور أكثر.

أعلن نتنياهو أن إسرائيل «لن تنسحب تحت أي ظرف من الظروف من ممري نتساريم وفيلادلفيا، على الرغم من الضغوط الهائلة التي تمارس عليها للقيام بذلك»، مضيفاً، حسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، أن «هذه أصول استراتيجية، عسكرية وسياسية».

وقال نتنياهو: «لست متأكداً من أنه سيكون هناك اتفاق». أيضاً قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن التسوية «ما زالت مطروحة، لكن لا يمكن التكهن بأي شيء»، مضيفاً: «إسرائيل تقول إن بإمكانها التوصل إلى نتيجة... (حماس) تتراجع الآن».

وبالطبع ردَّت «حماس»: «تابعنا باستغرابٍ واستهجان شديدَين التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي جو بايدن... هي ادعاءات مضلّلة (ونعدّها) ضوءاً أخضرَ أميركياً متجدّداً، لحكومة المتطرفين الصهاينة، لارتكاب مزيد من الجرائم بحقّ المدنيين العزّل».

وعليه، فهل من استغراب مما يحدث الآن؟ الأكيد لا. وقد يقول البعض إن هذه قد تكون إرهاصات ما قبل الوصول لاتفاق، وقد يكون ذلك، لكن الواضح أن نتنياهو لا يرى أي مصلحة بالوصول لاتفاق الآن، تحديداً قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

فلا ضغوط حقيقية على نتنياهو الآن إلا من قبل أسر المحتجزين الإسرائيليين في الداخل الإسرائيلي، عدا ذلك فإن كل الضغوط هي على «حماس»، وباقي الفصائل، وقبلها إيران و«حزب الله».

فلا مصلحة لنتنياهو الآن، مثلاً، برفع الضغط عن إيران «المخنوقة» بحبل «الرد»، على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، بل من مصلحة نتنياهو أن ترد إيران، وحينها لن يكون بوسع الرئيس بايدن إدانة نتنياهو انتصاراً لطهران، وبهذا التوقيت الانتخابي.

ولذلك وجد الرئيس بايدن أنه من الأسهل انتقاد «حماس» الآن، واتهامها بـ«التراجع»، بدلاً من انتقاد إسرائيل أو نتنياهو، حيث ليس لـ«حماس» أنصار حقيقيون ومؤثرون بالموسم الانتخابي، وعلى عكس إسرائيل، وهذه ما يعيه نتنياهو جيداً.

ومن هنا فليس من مصلحة نتنياهو تقديم أي تنازلات، أو هدن، الآن، وهو المسيطر على الأرض، بينما دُمّرت غزة، ولم يتبق بها إلا خنادق يقبع بها عدوه اللدود يحيى السنوار، وكلما طال أمد الحرب والحصار كلما خسرت «حماس» أوراق تفاوض أكثر.

وبالنسبة لـ«حزب الله» فلا مصلحة الآن لنتنياهو بإبرام اتفاق هدنة قد تنجر على لبنان وهو يستهدف قيادات الحزب الواحد تلو الآخر، وبوتيرة متسارعة، حيث لا يمر يوم بدون اغتيال، أو ضربات جوية.

وفوق هذا وذاك، لا مصلحة لنتنياهو لإبرام اتفاق الآن يلزمه بالخوض في تفاصيل اليوم التالي في غزة، وهو ما يتطلب أثماناً من تنازلات، وتسويات، والأكيد أن نتنياهو يريد إبرام هكذا صفقة مع الساكن الجديد للبيت الأبيض، وليس الرئيس المغادر.

هذا هو شيطان تفاصيل غزة، وعلى من يريد الانتصار على هذا الشيطان أن يأتي بخطة «شيطانية» تحرج نتنياهو، وليس شعارات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وشيطان تفاصيل الهدنة غزة وشيطان تفاصيل الهدنة



GMT 23:05 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قلوبنا مع الأردن

GMT 22:53 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

عدم الانحياز

GMT 22:52 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

محركات العمل الوطنى

GMT 22:50 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المهاجرون والعنف

GMT 22:49 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

قصتى مع المنتدى

GMT 22:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

«منتدى مصر».. وسؤال الغد

GMT 22:40 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

الوظيفة كطريق إلى جهنم!

GMT 22:38 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أنا أد أبوكى

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates